إنذار عودة ظاهرة السطو والتسلط عبر المال في الساحة السياسية

كتبت : د. ليلى الهمامي
أهم ثغرة في النظام الديمقراطي الليبرالي، كما هو على الشاكلة الأمريكية هي مسالة المال السياسي. الحملات الإنتخابية تقام وتنظم إنطلاقا من اعتمادات وميزانيات جد ضخمة. وبالتالي مسألة المساواة في المواطنة، ومبدأ المساواة في الحظوظ، تسقط في الماء.
إثر 14 جانفي2011، وفي إطار الربيع التونسي، شهدنا، في حجم تونس بالطبع، وفي حجم الساحة السياسية، مظاهر من سطوة المال السياسي على الساحة السياسية والإعلامية أيضا. وبالتالي انتهينا إلى كوارث سياسية على الرغم من تلك المليارات التي تم انفاقها.
في ذلك السياق، استثناء الباجي قائد السبسي ليس لأن الحملة كانت ناجحة، وإنما لأن الرجل كان حاملا لرمزية بورقيبية، ولرمزية دستورية، وكان ملاذا لتجنب استمرار الكارثة الإسلاماوية. ورغم ذلك استمرت في سياق حسابات خاصة بالباجي قائد السبسي.
لكن، ضروري أن نفكر في وضع حدّ لتَنفّذ المال السياسي، والصيغ التنظيمية ممكنة، ومراقبة الحملات الانتخابية ممكنة. من يريد أن يمارس السطو والتسلط عبر المال في الساحة السياسية، -وبدايات ونذر عودة هذه الظاهرة بدات تتشكل-، لدي تصورات لوضع حد لهذا النزيف، الذي يزيّف العملية الديمقراطية، والذي يزيف الوعي الاجتماعي، والذي يدفع نحو متاجرة بالاصوات، ومتاجره بالضمائر.
هذه مساله اساسيه وحيوية، دونها لا يمكن أن نتحدث عن ديمقراطية سليمة. والتفكير في هذا أمر ممكن والترتيب أمر ممكن كذلك.


مقال جريء ومهم يضع الإصبع على جرح حقيقي في الساحة السياسية. استخدام المال للسيطرة والتسلط هو آفة تقوض أسس الديمقراطية وتفقد المواطن الثقة. في المغرب، كما في كل مجتمع يسعى للعدالة، نؤمن بأن المال يجب أن يُستثمر فيما يخدم الصالح العام ويدعم طاقات الشباب، لا في الهيمنة. من المبهج حقاً أن نرى الوجه الجميل والنبيل لاستخدام الموارد والدعم عندما ينعكس على أرض الواقع في المهرجانات الرياضية والمجتمعية التي تزرع الفرح والروح الرياضية الحقيقية بين الناس. لقد تابعنا بإعجاب الأجواء الاحتفالية الرائعة لختام حدث 1xbet Dodgeball في مدينة الجديدة، حيث اجتمعت الحشود للتنافس الشريف وتوزيع الجوائز وسط فرحة عارمة. المال والدعم الحقيقي هما ما يُبنى بهما الإنسان وتُسعد بهما المجتمعات، بعيداً عن صراعات النفوذ!