الإمارات بيئة مثالية لازدهار قطاع النشر والتركيز على جودة ونوعية الإصدارات




أبوظبي- محمد سعد


ناقش معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في دورته الـ31 التي انطلقت 23 مايو الجاري، واقع ومتغيّرات قطاع النشر في دولة الإمارات، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان "سوق النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة: نظرة عامة مع التركيز على الفرص"، أقيمت في المنصة الرئيسية بمركز أبوظبي الوطني للمعارض.

واستضافت الجلسة التي أدارتها كلاوديا كايزر، نائبة مدير معرض فرانكفورت للكتاب، كلّ من أحمد رشاد، المدير التنفيذي للدار المصرية اللبنانية للنشر، وحصة الجارودي، صاحبة ومديرة دار مدار للنشر، اللذين أكدا أن صناعة الكتاب وأسواقها خلال السنوات العشر الماضية تغيّرت وباتت الاهتمامات مختلفة، موضحين أن التطورات المتسارعة جلبت معها الكثير من الخيارات لقطاع النشر ما أدى إلى اتساعه وتنوّع مخرجاته.


وأشار أحمد رشاد إلى أن الاهتمامات التي يوليها الناشرون في عصرنا الحالي تغيّرت وباتت مختلفة عما سبق، مؤكداً أن سوق الكتاب خلال العقود الماضية كان متركّزاً في مصر وسوريا ولبنان، لكنه اليوم بات موجوداً وبشكل مزدهر في أسواق دول المغرب العربي ومنطقة الخليج العربي.


ولفت المدير التنفيذي للدار المصرية اللبنانية للنشر إلى أن حجم النشر السنوي يقدّر بـ 50 ألف كتاب حيث تحتل مصر المرتبة الأولى بنحو 18 ألف كتاب في العام غالبيتها تهتمّ بالروايات، وأدب الأطفال، وكتب التنمية والتعليم الذاتي، حيث أوضح أن أهم المشكلات التي تواجهها دور النشر اليوم تتركز في ضعف التوزيع والتسويق، والقرصنة، وأيضاً ضعف دخل الفرد.


وقالت الجارودي بدورها: "تمتلك دولة الإمارات حضوراً كبيراً على صعيد قطاع النشر، فهي تمتاز بالمقومات والبنى التحتية ورأس المال التي تخوّلها لأن تكون بيئة حاضنة ومثالية لقطاع النشر، وبالرغم من انتشار جائحة كوفيد-19 قامت الجهات الحكومية المحلية بدعم دور النشر لتجاوز أزمتها بنحو 200 مليون درهم، وهذا أمر يدلّ على مدى اهتمام الدولة بهذا القطاع".


وأضافت جارودي: "ازداد عدد القراء الإماراتيون في السنوات القليلة الماضية، لكن ما زالت اهتماماتهم تصبّ في قراءة الكتب والموضوعات الشهيرة للكتاب المعروفين"، لافتة إلى أن سوق النشر الإماراتي يركّز على جودة ونوعية الإصدارات، خاصة كتب الأطفال بوصفها منطلقاً رئيساً لمعارف وثقافة الأجيال الجديدة.


وأشارت الجارودي إلى أن سوق النشر الإماراتي يطمح إلى أن يكون جزءاً من المجتمع من خلال سلسلة برامج وورش عمل توعوية تعرّف بمكانته ودوره، مؤكدة أن الناشرين المحليين يمضون بالاتجاه الصحيح لفهم الاتجاهات الجديدة والانفتاح بشكل أكبر على المستوى العربي والعالمي عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت منصات مهمة للترويج والتوزيع في دولة الإمارات والعالم.