القاهرة تحتضن أعمال الملتقى الرابع عشر لمجلس الأسرة العربية للتنمية الأسرة .. 10 أكتوبر
تاريخ التحديث: 3 أكتوبر

علاء حمدي
تنطلق أعمال الملتقى الرابع عشر لمجلس الأسرة العربية للتنمية أحدي مجالس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبئية تحت عنوان " الأسرة العربية والعصر الرقمي: مسؤولية الترشيد وصناعة الوعي " تحت رعاية جامعة سيناء يوم السبت القادم 10 اكتوبر 2026 .
نظراً لتعدد المخاطر التي يتعرض لها الأطفال والمراهقون من التعرض لمحتوى غير آمن عبر منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية المتنوعة، وفي ظل التطور المتسارع لمستحدثات العصر التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للأسرة العربية، برزت الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في الأدوار التقليدية للأسرة، وتطوير آليات جديدة قادرة على مواكبة هذا التحول دون إغفال وظيفتها التربوية والوقائية الأساسية.
فالأسرة، باعتبارها الحاضنة الأولى للطفل والمراهق، تجد نفسها اليوم أمام تحدٍّ مزدوج: فمن جهة، لا يمكنها عزل أبنائها عن هذا العالم الرقمي المتشابك مع كل تفاصيل حياتهم التعليمية والاجتماعية والترفيهية، ومن جهة أخرى، تتحمل مسؤولية جسيمة في حمايتهم من المحتوى غير الآمن، والإدمان الرقمي، والتأثيرات النفسية والاجتماعية السلبية التي قد تنجم عن الاستخدام غير المرشد لهذه المستحدثات.
ومن هذا المنطلق، يأتي هذا الملتقى ليجمع نخبة من المتخصصين في علم النفس، وعلم الاجتماع، والقانون، والإعلام، والذكاء الاصطناعي، في محاولة جادة لتقديم رؤية علمية متكاملة ومتعددة التخصصات، تسهم في تمكين الأسرة من أداء دورها في ترشيد استخدام مستحدثات العصر، وصناعة وعي رقمي واعٍ ومتوازن لدى الأجيال الناشئة.
ويهدف الملتقى الي :
تسليط الضوء على المخاطر النفسية والاجتماعية والقانونية المترتبة على الاستخدام غير المرشد لمستحدثات العصر من منظور علمي متعدد التخصصات.
تعزيز الوعي بدور الأسرة كخط دفاع أول في حماية الأطفال والمراهقين من المحتوى غير الآمن.
استعراض الأطر القانونية والتشريعية القائمة، وتحديد الفجوات التي تحتاج إلى معالجة تشريعية.
مناقشة انعكاسات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة على العلاقات الأسرية وسبل التعامل الآمن معها.
الخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق تدعم الأسرة والمؤسسات المعنية في بناء منظومة رقمية آمنة وواعية.
وتتضمن محاور الملتقى الي :
المحور الأول: النفسي والاجتماعي (علماء نفس واجتماع)
التنشئة الاجتماعية الرقمية والفجوة بين الأجيال داخل الأسرة الواحدة.
الأثر النفسي والاجتماعي لمستحدثات العصر على بنية الشخصية والتماسك الأسري.
الفروق بين البيئة الحضرية والريفية في أنماط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها
دور المؤسسة التعليمية في الوقاية من إدمان المراهقين للشاشات وتعزيز الصحة النفسية
الشبكات الاجتماعية الرقمية كبديل عن الروابط الأسرية التقليدية وانعكاساتها على جودة الحياة الأسرية
الإدمان الرقمي وانعكاساته على الصحة النفسية والعلاقات الأسرية
المحور الثاني: الإعلامي والاتصالي (إعلاميون)
دور الإعلام في تشكيل وعي الأسرة تجاه مستحدثات العصر.
التربية الإعلامية كأداة وقائية لترشيد الاستخدام الأسري.
خطاب المنصات الرقمية والمؤثرين: بين التوعية والتضليل.
المحور الثالث: القانوني والتشريعي (رجال قانون)
الإطار التشريعي لحماية الطفل والأسرة في البيئة الرقمية.
المسؤولية القانونية المشتركة بين الأسرة ومقدمي الخدمة الرقمية.
تشريعات الخصوصية وحماية البيانات في مواجهة التطور التقني المتسارع.
المحور الرابع: الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة (متخصصو تقنية)
الذكاء الاصطناعي في حياة الأسرة: الفرص والمخاطر التربوية.
الأمن السيبراني الأسري وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي.
أدوات الرقابة الأبوية الذكية: الكفاءة والحدود الأخلاقية.
وشهدت الاحتفالية تكريم عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم عدد من وزراء العدل المصريين السابقين، ومعالي السيد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إلى جانب نخبة من الشخصيات القيادية والبارزة في السلك القضائي والقانوني.
وحظيت الدكتورة حوراء البوش بتكريم خاص خلال هذه المناسبة، تقديرًا لمسيرتها في العمل الإعلامي والدولي، وحضورها في المؤتمرات والفعاليات الدولية، وإسهاماتها في المبادرات والمشروعات ذات الطابع الثقافي والإنساني والتنموي.
كما مُنحت الدكتورة حوراء البوش لقب «سفيرة فوق العادة» في جمهورية مصر العربية، في تكريم حمل دلالة خاصة، لكونه جاء ضمن احتفالية جمعت نخبة من رموز القانون والقضاء والعمل العام.
وأعربت البوش عن اعتزازها بهذا التكريم، مؤكدة أن الوقوف إلى جانب هذه النخبة من الشخصيات القانونية والقضائية يمثل مصدر فخر ومسؤولية، وأن تكريم الشخصيات في مناسبة تحمل اسم يوم القانون العالمي يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الشخصيات الفاعلة في دعم قيم القانون والعدالة والسلام والتنمية.
وأكدت أن اختيار القاهرة لاستضافة هذه المناسبة منح التكريم بعدًا خاصًا، لما تمثله مصر من مكانة تاريخية وحضارية وقانونية راسخة، معربة عن تقديرها للمؤسسة العربية للسلام والتنمية والمركز العالمي للقانون والقائمين على الاحتفالية.
ويأتي هذا التكريم ليضاف إلى مسيرة الدكتورة حوراء البوش في العمل الإعلامي والدولي، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض التراثية ونجاحها وتميزها الريادي والمبادرات والفعاليات العربية والدولية، وحضورها في عدد من المجالات المرتبطة بالثقافة والتراث وريادة الأعمال والعلاقات الدولية.


تعليقات