معدل التغير الأخلاقي للشباب


معدل التغير الأخلاقي للغالب الأعم من الشباب تغير تدريجيا، وهبط مع مرور الزمن!

فكانت أجيال الثلاثينيات والأربعينيات، الخمسينيات، هي الأقل هبوطا ثم أخذ الهبوط في التزايد إبتداءا من جيل الستينيات و السبعينيات، وما بعدهما حتي وصل إلي ذروته في أجيال الألفية الثانية التي اشتهرت بثورة المعلومات والإتصالات، واشتهرت أيضا وللأسف بضياع للأخلاقيات! ففي مقال رائع للمفكر والأديب، والصحفي الكبير الراحل: فكري أباظة يتحدث فيه عن التحرش اللفظي للشباب في الثلاثينيات من القرن الماضي فيقول: إن الشاب (الصفيق) من هؤلاء، يتعمد الوقوف علي رصيف محطة الترام بالقرب من المكان المخصص لركوب السيدات، وعندما يجد سيدة تقف بمفردها يقترب منها بمنتهي البجاحة، ويقول لها دون سابق معرفة: بنسوار يا هانم!!! الله يرحمك يا فكري بك، هوه كده الشاب أيامكم كان صفيق يعني قليل الذوق ومش مؤدب ولا محترم؟ وهو بيقول للسيدة اللي طالعه الترام، بنسوار يا هانم!!! عفوا، فكري بك أباظة، في زمن المعلوماتية وثورة الإتصالات ضاعت القيم والأخلاقيات وتطور التحرش (اللفظي) تطورا فاضحا وأصبح تحرشا لفظيا وجسديا بأحط الألفاظ، وبانعدام كامل للأدب والذوق واللياقة والأخلاق!

فالغالب الأعم منهم يقذف أدرانه وسوء أخلاقه علي الناس، وهو آمن فلا رقيب عليه من خلق وضمير، ولا قوانين تردعه، ولذلك فهو يسئ الأدب في كل لحظة، حتى أصبح هذا المظهر المؤسف والمخجل معا، سمة وشكلا مألوفا رغم بذاءته! أحبتي... وسيبقي في الأمة شباب كرام يرتفع معدل الأخلاق عندهم بمرور الزمن ولا يهبط مع الهابطين، أولئك الذين تمسكوا بالعقيدة السمحة، وبأركان الإسلام العظيم، وعملوا بما فيه من عبادات، وأخلاق، ومعاملات، بفهم وتدبر، وبحثوا، وقرأوا حتى تعلموا أن ثورة المعلومات، فيها أيضا فوائد وخيرات، ولسان حالهم يقول: تمسكوا بسمو أخلاقكم، مهما تغير العالم من حولكم!!