شعراء ونقّاد عرب في مهرجان "أثير" العماني

بالتزامن مع احتفالات سلطنة عمان بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد أقامت صحيفة "أثير" الإلكترونية، فعاليّات مهرجان حمل عنوان (مهرجان "أثير" للشعر العربي) في حدائق مؤسسة "عمان" للصحافة، والنشر، والإعلان ،وتتنوّعت فعاليّاته بين القراءات الشعرية، والجلسات النقدية، واللقاءات الإعلامية،وعدّت أكبر تظاهرة شعريّة عربيّة أقيمت بهذا الزخم ، من حيث عدد المشاركين من الشعراء ،والنقّاد العرب ، والعمانيين، وتنوّع التجارب، وثقلها في المشهدين الشعري والنقدي العربي

وقال موسى الفرعي رئيس تحرير صحيفة أثير الإلكترونية" إن المهرجان «ارتبط اسمه في دورته الأولى بالخليل بن أحمد الفراهيدي لارتباط الخليل بطين هذه الأرض واسمها، ولقانونه الموسيقي الذي رفع عن الستار عنه للأجيال التي ستأتي بعده». وأضاف "إننا نؤمن إن الثقافة والشعر بشكل خاص هو أهم مقياس للحضارة وهو أيضا أحد أهم معادلات صناعة الفرح وإننا نعيش هذه الأيام الفرح الكبير وهو احتفال السلطنة بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد».

وشارك كل من الشعراء: شوقي بزيع، (لبنان) ،وجميل مفرح(اليمن) وراشد عيسى (الأردن ) وعلي جعفر العلاق(العراق) ،و حسن المطروشي(عمان) ، وعدنان الصائغ (العراق) وسعدية مفرح( الكويت) ، وحسن شهاب الدين(مصر) ، وصلاح أبو لاوي( فلسطين) ، وخميس قلم(عمان) وأحمد أبو سليم (فلسطين)، وسلمى فايد(مصر) ،و محمد الهادي الجزيري(تونس) ،و محمد قرطاس(سلطنة عمان)، و المنصف المزغني(تونس)، وإبراهيم محمد إبراهيم( الإمارات)حصة البادية( عمان) عارف الساعدي(العراق) محمد إبراهيم يعقوب(المملكة العربية السعودية) ، مهدي منصور(لبنان) . .

و صاحبت القراءات جلستان نقديتان أدارهما الشاعر والكاتب عبدالرزاق الربيعي، شارك فيهما :د.سعيد السريحي بورة حملت عنوان( جدل الحداثة والتراث في التجربة الشعرية الجديدة) ،أعقبه د. سالم العريمي وعنوان ورقته ( إطلالة على المشهد النقدي في عمان) وقدّم الشاعر علي جعفر العلاق شهادة شعرية ،أعقبته د.ميساء الخواجا بورقة عنوانها( الموت وتشيء الإنسان –قراءة في نماذج من الشعر الخليجي ) ،فيما قدّم د.محمد مسلم المهري قراءة في لغات الجنوب )

وخلال المهرجان سيتم الاحتفاء بتجارب شعريّة عُمانية رائدة قادت حركة التأسيس للمشهد الشعري العماني النهضوي منذ بداية عقد السبعينيات من القرن العشرين، ووضعت لها بصمة مميّزة على الثقافة العمانيّة، وحملت على عاتقها هاجس التجديد المتواصل لناصية الإبداع الشعري على المحاور كافة، فكان لها في موسيقى، وعروض الشعر العربي رؤية، وعطاءً، وإنجازًا شهد له النقاد، كما نجد لدى الشاعر سعيد الصقلاوي، أما د. سعيدة بنت خاطر الفارسي، فقد أبدعت في الكتابة الشعرية المتخصصة، فنجحت في تبسيط التراث العماني شعرا لذائقة الطفل العماني، وواكبت مشاريع النهضة العمانية الحديثة، وتأريخها، وتوثيقها شعرًا، وبالنسبة للشاعر مبارك العامري، فقد جعل القصيدة الحديثة منهجا ، لغة، ورؤى شعرية ،وتراكيب ، وصورا فنيّة، مستمدّا من التفاصيل اليوميّة مادّة شعريّة، إلى جانب كتابة الرواية.

وقد أعدّت اللجنة المنظّمة للمهرجان برنامجا سياحيا للمشاركين يتضمّن زيارة العديد من المواقع السياحيّة ، التي تزخر بها السلطنة، فيما سيتجوّل المشاركون ، ضمن برنامج حر في بعض أبرز معالم سلطنة عمان الثقافيّة، والفنّيّة التي من بينها :دار الأوبرا السلطانية مسقط ، و(نزوى) التي تحتفل بتتويجها (نزوى) عاصمة الثقافة الإسلاميّة للعام 2015م، إلى جانب زيارة المرافق الثقافيّة، والمؤسسات الإعلاميّة .

ولأجل توثيق وقائع المهرجان، قامت اللجنة بجمع الأعمال التي شاركت في كتاب صدر في اليوم الأوّل من المهرجان تحت عنوان( أثيريّات شعريّة- نصوص ودراسات نقديّة ) جاء في مقدّمته " تفخر "أثير" بكوكبة من الشعراء ،والنقاد العرب على صعيد الأشربة المتعددة، والذائقة المتباينة جغرافيا، وفنيا، تنتمي لمدارس شعرية، وأزمنة طقسية متنوّعة.. في هذا الكتاب تتقاطع التفعيلة مع قصيدة النثر مع النص المفتوح، وتتزاوج مع النص الكلاسيكي تارة، وتنفتح على عوالم، وأقانيم شعرية متمازجة، كلها تلتقي على أرض مسقط العامرة، وتطلع نخيل عمان، فيساقط الشعر حبات لؤلؤ، وتتناثر في قلوب الشعراء، والقراء، ومحبي فن الشعر، فيزهو الشعر، وتزدهر اللغة، وتلتقي الرؤى كافة على مسرح الحب العماني لتصدح بأغنيات المحبة، والتسامح واللقيا ، إذ ينبض قلب الشعر، ويترنم اللسان، وتتراقص الكلمات على أنغام الموسيقى، ويرتقي العقل درج الوجدان على وقع السلم الموسيقي لسيمفونية العشق وكونشرتو الصداقة العربية، وتظل مسقط على موعد اللقيا، والشعر حاضر في هذا المكان القصي من شبه جزيرة العرب، ليعزف الجميع سوناتا المحبة في حضرة قدسية رائعة تستنطق التاريخ العربي في أبهى حلته، وتزيح الستار عن أجمل ما في أرواحنا ، وتستظل في شجرة اللغة، وتتعلق بأغصان حضارتها اليانعة التي مازالت تحكي عن عبقرية المكان، والإبداع الإنساني على هذه الأرض الطيبة"

وشهد المهرجان حضورا إعلاميا من صحف ووسائل إعلام ووكالات أنباء محليّة، وعربية لتغطية فعالياته وبالتنسيق مع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وقامت الفضائية العمانية بنقل وقائع المهرجان للجمهور الواسع بشكل مباشر.

العلامات: