31 ألف مواطن خليجي يعملون في القطاعين الحكومي والخاص بالدول الأعضاء الأخرى .. والكويت الأكثر استقطا


صــدر قـرار المجلـس الأعلــى في دورتــــه الحـاديـــة والعشـريــــن (المنامة، ديسمبر 2000م) بالمـوافـقــة علـى معامـلــة مـواطـنـي دول

المجلـس العامـلين في الخـدمة المدنية في أي دولة عضو معاملة مواطني الدولة مقر العمل أثناء الخدمة. كما صدر قرار المجلس الأعلى في دورته الثالثة والعشرين (الدوحة، ديسمبر 2002م) بتطبيـق المســاواة التــامة في المعـامـلة بين مواطـني دول المجـلـس في مجــال العمـل في القطاعـات الحكومية، والتأمين الاجتماعي والتقاعد، وإزالـة القيود التي قد تمنع ذلـك. وقــد صـدرت عـن اللـجنـــة الـــوزاريــة للخـــدمــة المــدنيـة عـدة قـرارات لتسهيـل انتقال وتـوظيف المواطنين فيما بين دول المجلـس، ومن أبرزها التوسع في توطين الوظائف في قطـاع الخـدمة المـدنية، واستكمـال إحــلال العمـالة الوطنية المتوفرة من مواطني دول المجلــس محــل العمالـة الوافـدة لشغل وظائف الخدمة المدنية في الـدول الأعـضـــاء، واستـمــرار كــل دولــة في إعـطـــاء الأولـويــة لسـد احتياجـاتـها من الموظفـين من مواطني دول المجلـس الأخرى قبل اللجــوء إلى التعاقد مع غيرهم من خارج دول المجلس.

ويظهر تقرير احصائي اعده قطاع المعلومات في الأمانة العامة لمجلس التعاون أن أعـداد مـواطني دول المجلـس العـاملـين في القـطـاع الحكـومي بالـدول الأعضـاء الأخـرى بلغ 11.5 ألف موظفاً في العام 2014م. واحتلت دولة الكـويت المرتبة الأولى في استقطاب مواطني الدول الأعضاء الأخرى للعمل في القطاع الحكومي بها في العام 2014م بنسبة 86% حيث بلغ عدد العاملين بها حوالي 10 آلاف موظف ، بينما احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثانية بنسبة قدرها 9% واستقطبت ما يزيد عن ألف موظف. وبلغ عدد الموظفين من مواطني الدول الأعضاء العاملين في دولة قطر ، التي احتلت المرتبة الثالثة، 290 موظفاً ، أي ما نسبته 2.5%، بينما احتلت كل من مملكة البحرين وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية المراتب الرابعة والخامسة والسادسة حيث بلغ عدد الموظفين العاملين بها 208 و 40 و 23 موظفاً من مواطني الدول الأعضاء الاخرى على التوالي.

أما بالنسبة للمساواة في المعاملة في القطاع الأهلي، فلقد أصــدر المجـلــس الأعلــى في دورتـــه الرابـعـة عـشـــرة (الرياض، ديسمبر 1993م) قراراً بمساواة مواطني دول المجلـس العـاملين في القـطـاع الأهلي بمواطـني الدولة مقـر العمل، وفق الضـوابط التنـفيـذيـة التي أقرت في نفـس الــدورة . وأكد قرار المجلس الأعلى في الدورة الثالثة والعشرين (الدوحة، ديسمبر 2002م) بـأن يتـم تطبـيق «المساواة التامة في المعاملة» بين مواطني دول المجلس في مـجال العمل في القطاعات الأهلية، و «إزالة القيود التي تمنع من ذلك». كمـا اعتـمـد مجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول مجلــس التعاون برامج عمل خاصة لزيادة فرص توظيـف وتسهيل انتـقـال العمالـة الوطنيـة بين دول المجلس في القطاع الأهلي.

ويشير التقرير الاحصائي إلى أن أعـداد مواطني دول مجلـس التـعاون العاملين في القـطاع الأهـلي بالـــدول الأعضاء الأخرى، بلغ حوالي 19 الف موظف في عام 2014م. ولقد حلت دولة الكويت في المرتبة الأولى من بين الدول الأعضاء في المجلس في استقطاب مواطني الدول الأعضاء الأخرى للعمل بها في القطاع الأهلي في العام 2014م، وبنسبة تقترب من 68% ، حيث بلغ عدد العاملين بها 12573 موظفاً من مواطني الدول الأعضاء الاخرى. واحتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثانية في استقطاب العاملين من الدول الأعضاء الاخرى في العام 2014م ، وبنسبة قدرها 19.2%، حيث بلغ عدد العاملين بها 3567 موظفاً. أما المملكة العربية السعودية فقد احتلت المرتبة الثالثة في استقطاب مواطني دول المجلس للعمل بقطاعها الأهلي ، حيث بلغ عدد العاملين 1409 موظفاً ، وبنسبة قدرها 7.6%. واحتلت مملكة البحرين المرتبة الرابعة وبنسبة قدرها 3.2% حيث بلغ عدد العاملين 598 موظفاً وبنسبة نمو قدرها 13.1% في العام 2014م، مقارنة بالعام 2005م. بينما حلت كلاً من دولة قطر وسلطنة عمان في المراتب الخامسة والسادسة على التوالي حيث بلغ عدد العاملين فيهما 382 موظفاً ، و53 موظفاً.

ويتمتع مواطنو دول المجلس العاملون في القطاعين الحكومي والأهلي في الدول الأعضاء الأخرى بالحماية التأمينية، التقاعد أو التأمينات الاجتماعية، وذلك بموجب قرار اتخذته دول مجلس التعاون في العام 2005م. وتـُظـهر الإحصاءات استـفادة عدد كبير من مواطني دول المجلس العاملين في الدول الأعضاء الأخرى مـن نظـام مدّ الحمـاية، حيـث ارتفع عـدد المشمـولـين من مـواطنـي دول المجلـس في التـقــاعد بالـدول الأعـضـــاء الأخـرى من 902 مواطن في العام 2005م الى ما يزيد على 12.5ألف مـواطـن في العام 2014م، أي بزيادة قدرها 1289%.

وتوضح البيانات الإحصائية ان عدد المشمولين في التقاعد من مواطني دول المجـلس في الإمارات العربية المتحدة بلغ 6623 مواطناً خليجياً في العام 2014م وبنسبة قدرها 52% من الإجمالي في الدول الاعضاء، فيما بلـغ عـددهم 4360 مواطناً في دولة الكويت وبنسبة قدرها 35%، اما في دولة قطـر فلقد بلـغ عـدد المشمولـين بالنظام 1411 مواطناً خليجياً، وبنسبة قدرها 11% ،ثم ممـلكة البحرين بعـدد 64 مواطناً خليجياً، وبنسبة قدرها 1% ، كما بلغ عـددهم 45 مواطناً خليجياً و 22 مواطناً خليجياً في كل من سلطنة عمان والمملكة العـربية السعودية ، على التوالي.

إلى جانب ذلك، بلغ إجمالي عدد المشمولين من مواطني دول المجلس في التأمينات الاجتماعية في الدول الأعضاء الأخرى في عام 2014م ما مجموعه 8073 مواطناً، مقارنة بـ 1430 مواطناً في عام 2005م، أي بزيادة قدرها حوالي 465%. وبشكل اكثر تفصيلاً بلغ عدد المشمولين من مواطني دول المجلس في دولة الكويت 2562 مواطناً، وبنسبة قدرها 32%، فيما بلغ عددهم 2494 مواطناً في الإمارات العربية المتحدة ، وبنسبة قدرها 30%، وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة حيث بلغ عـدد المشمولين من مواطني الدول الأعضاء الأخرى في نظام التأمينات الاجتماعية فيها 1704 مواطناً، وبنسبة وقدرها 21%، كما بلغ العدد 870 و 390 و 53 مواطناً في كل من دولة قطر ومملكة البحرين وسلطنة عمان، وبنسب قدرها 11% ، 5% ، 1% لكل منهم.