سيناريو قاتم لمستقبل الكوكب أعاصير وجفاف وغرق كبريات المدن العالمية


سيناريو قاتم لمستقبل الكوكب

أعاصير وجفاف وغرق كبريات المدن العالمية

علماء :التغيرات المناخية قد تؤدي إلى بدء عصر جليدي!

المركز الأمريكي للأبحاث :عام 2005 كان الأكثر سخونة منذ 4قرون

وفاة 100مليون شخص حتى عام 2030 بسبب التغيرات المناخية

إعداد ـ نادين محمد

منذ عقد أو أكثر.. نشرت في مجلة الأسرة أكثر من تقرير حول ما أشيع منذ ثمانينيات القرن الماضي عن تغيرات تشهدها الكرة الأرضية في المناخ.. وكان هذا الذي يشاع موضع جدل كبير بين العلماء أنفسهم.. لذا كانت الأسئلة المطروحة في هذه التقارير تتمحور حول: هل تتحول الأرض إلى محرقة بسبب ارتفاع درجات الحرارة..؟ وهل بالفعل ثمة مدن سوف تتعرض للغرق ؟

الآن.. وعلى ما يبدو قد حسم العلماء الجدل لصالح فكرة أن الأرض بالفعل تعاني مشاكل مناخية ضخمة تهدد استمرارية الحياة على أجزاء كبيرة منها..

لذا يصبح السؤال الآن: كيف تكون المواجهة؟

لكن بدءا لابد من تشخيص الحالة..

انعقاد قمة المناخ في باريس أوائل ديسمبر الماضي دليل على أن مستوى الخطورة لايمكن السكوت عليه ..وفي حاجة إلى تحرك سريع..

وثمة سيناريو مدعم بصور الأقمار الصناعية وأفلام فيديو ..هذا السيناريو ينتهي إلى أنه بسبب معدلات التلوث العالية سوف ترتفع درجات الحرارة أربع درجات.. مما سيؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر والاحتباس وبالتالي تتعرض أكبر المدن في العالم للغرق والكنوز من نيويورك إلى لندن إلى شنجهاى، مما سيعتبر كارثة عالمية توضحها الصور والفيديوهات التخيلية، والآخر السيناريو المأمول الذى سيرفع درجات الحرارة درجتين فقط مئوية مما يحافظ على الكوكب بشكل كبير، وتوضحه أيضا الصور والفيديوهات..

وفى تقرير آخر نشرت منظمة «Surging Seas» المختصة بحساب مستوى سطح البحر فى مركز المناخ، عبر موقعها الخاص « sealevel» فيديوهات تعتمد على خرائط «جوجل إرث” لتوضح شكل العالم وفقا لسيناريو الأربع درجات وسيناريو الدرجتين، واستخدم فى الفيديو أبحاث علمية دقيقة، داعية العالم لدعم السيناريو الذى يمكن أن ينقذ الحياة خلال السنوات القادمة..

وآخر هذه الدراسات تلك التي أعلنت عنها منظمة الأرصاد الجوية العالمية.. حيث أكدت المنظمة، فى تقرير لها تقديراتها السابقة المنشورة فى نوفمبر 2012، والتى تشير إلى أن متوسط درجة الحرارة على سطح الكوكب من يناير 2012، وحتى ديسمبر من نفس العام كانت 45ر0 درجة أعلى من متوسط 14 درجة،

وتم حسابها للسنوات من 1961 وحتى 1990، وهو ما يعنى أن العام الماضى كان الـ27 على التوالى الذى تجاوزت فيه درجة الحرارة ما تم تسجيله فى تلك الفترة.

وقال ميشيل جارو المدير العام للمنظمة “إنه على الرغم من أن معدل الاحتباس الحرارى يختلف من عام إلى عام، بسبب الأحداث المناخية الطبيعية، مثل ظاهرة النينو والانفجارات البركانية وغيرها من الظواهر، إلا أن استمرار ارتفاع درجة الحرارة فى الغلاف الجوى السفلى، هو أمر يثير غاية القلق».

وحذر من أن الاتجاه لزيادة تركيزات غازات التدفئة فى الغلاف الجوى، سيؤدى إلى استمرار ارتفاع شدة الحرارة، بالرغم مما شهده العالم فى عام 2012 من أحداث مناخية متطرفة، مثل “الجفاف، والأعاصير”، لافتا إلى أن مستوى سطح البحر حاليا أعلى مما كان عليه عام 1880 بحوالى 20 بوصة، مما أدى إلى زيادة وتفاقم الأضرار التى نجمت عن إعصار ساندى، والفيضانات الساحلية فى الولايات المتحدة الأمريكية...

ظاهرة عام 2005

وكان المركز الأمريكي الوطني للأبحاث قد أصدر تقريرا في مطلع عام 2006 أكد فيه أن عام 2005 كان الأكثر سخونة منذ أربعة قرون ! وانّ هذا الارتفاع مرشح للزيادة.. ومثل هذا الاستنتاج توصلت إليه أيضا وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية ناسا، حيث سجلت دراساتها ارتفاع معدل درجة حرارة كوكب الأرض منذ عام 1890 خمس مرات، جميعها وقعت في السنوات من 1998 الى 2005.

وترى الوكالة أن التغير الحالي الذي نشهده غير مسبوق، ويوضح بأنّنا نوجد في وقت هو الأكثر حرارة على وجه الأرض وأنّه إذا لم تبذل الجهود للحد من أسباب هذا الارتفاع، فإننا قد نجد أنفسنا ننتقل من العصر الدافئ الذي نعيش فيه إلى عصر ساخن.

يوخن ماروتزكه، مدير معهد ماكس بلانك للأبحاث الجوية، يرى أن هذا الارتفاع في متوسط درجة حرارة الكوكب آخذ في الازدياد. ويتوقع ماروتزكه بأن تزداد درجة حرارة الكوكب بمقدار يتراوح بين 2,5 إلى 4 درجات مئوية خلال مائة عام من الآن، ويُرجع سبب هذا الارتفاع إلى ظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن حرق الوقود العضوي. يُذكر أن العلماء يتوقعون أن يتضاعف معدل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون خلال المائتي عام المقبلة. ماروتزكه يرى أن من غير الممكن إيقاف التغير الحاد في طبيعة المناخ، كل ما نستطيع فعله هو تقليل الآثار السلبية بقدر الإمكان عن طريق تخفيض كمية الغازات المنبعثة في الجو.

هجرة الطيور

وطبقا لما نشر على الموقع الاليكتروني لشبكة سي إن إن فقد أثبتت الدراسات العلمية أن التغيّرات المناخية التى تحدث فى العالم تترك تأثيرًا بالغًا على حساسية حبوب اللقاح، حيث يؤدّى ارتفاع درجات الحرارة ومستويات غاز ثانى أكسيد الكربون إلى تعزيز نمو الأنواع النباتية الضارة، كما أن تغيّر المناخ يؤدى إلى هجرة الطيور فى وقت مبكّر سنويًّا نتيجة الارتفاع الشديد فى درجات الحرارة حول العالم.

وكشفت الأبحاث العلمية الحديثة عن أن الكوكب قد يشهد طقسًا متطرّفًا، وقد يتمثّل ذلك فى زيادة الأعاصير والعواصف الاستوائية سنويًّا،

كما سيتسبب التغيّر المناخى فى انتشار ظاهرة الجفاف.

ذوبان القطب الشمالي

ويتوقع عدد من العلماء أن يزول جليد القطب الشمالى نهائيا بحلول عام 2030.

ويقول الخبراء إن سرعة ذوبان جليد القطب الشمالي قد تقلصت فى الوقت الراهن كما أن شدة ذوبانه قد توقفت مؤقتا، ولكن لا نستبعد اختفاء الجليد مستقبلا، وذلك يتضح من خلال التغيرات المناخية التى تحدث على الكرة الأرضية، إذ أنها بينت أن حرارة الهواء لن تسمح لهذا الجليد بالبقاء أكثر من 15 سنة.

اختلاف الرؤى .

ومن المعروف أن التنبؤات الخاصة بذوبان جبال الجليد ومستقبل التغيرات المناخية خلال العقود القادمة أثارت جدلا واختلافا واسعا فى الأوساط العلمية، حيث نقلت وكالة رويترز العالمية توقعات بعض الخبراء عام 2012 تشير إلى أنه بحلول عام 2030 سوف يموت ما يقرب من 100 مليون شخص فى جميع أنحاء دول العالم نتيجة التغيرات القادمة، فى نفس الوقت دفعت الموجات الباردة التى ضربت مناطق عدة من العالم خلال الشتاء الماضى إلى وضع نظرية جديدة ترى أن العالم سيواجه عصرا جليديا جديدا وليس ارتفاعا بالحرارة.

إذا ثمة مخاطر حقيقية.. ومواجهة هذه المخاطر في حاجة إلى إرادة سياسية من زعماء العالم للتعامل مع أسباب تغير المناخ.

الوسوم: