وطن للغربة


أيهذا المستقي من دمعتي.. كن رحيما إن في أحلامك الزيف المباح.. وأنا في محنتي -رغم المآسي والخنا- أسبق الليل بآمالي وأستجلي الصباح.. خذ من الأرض انكساري.. ومن النفس اعتباري.. ودع الآفاق تعلو بصداها.. والمدى بالبشر إذ أفضى فيسمو بالفلاح.. كن رحيما.. ولئن شق انكساراتي هواك.. كن رحيما.. إنما الظافر من يمضي حثيثا.. وأنا في لجتي أرجو الخلاص.. لا خلاص..

🎆🎆🎆🎆🎆

أيهذا.. إنني التاريخ إن قال وإن حاك الكلام .. ولأسرار جذوري نبضة في الأرض جذلى.. حيث لا يسلب جاه لا شعارات تنادي بالسلام.. غير أني لم أشأ .. فضميري اتخذ الأحلام صرحا كي ينام .. وغدا الذل حوارا.. ولآمالي الطموحات انكسارا وانحسارا.. كن رحيما أيهذا .. فالمدى عذري وقس -إن شئت إحكاما- على هذا الحطام.. فثرى الأرض حرام ودمي ليس الحرام .. وأنا -في محنتي- أطفئ الكون أكيل الحرف لعنا في الظلام .. 🎆🎆🎆🎆 أيها المجنون حتما .. إنما الأرض التي علقتها إرث أجدادي وحضن يحتويني.. وفضاءات تحاكي الكون حيث يمتد يقيني.. ولعل الانتماءات التي تحيي ضميري -إن بدا يوما- حقيق.... فسجودي لم يعد في الأرض يندى بجبيني.. 🎆🎆🎆🎆 أيهذا وأنا -ما دمت أمتص الندامات- أتعرى من كياني.. فاستبح في العهودا.. ولك اليوم انتصار.. وانكساراتي إلى حيث الهدى تمتد.. ودموعي -رغم نزف الروح- قد باتت جليدا.. ونشيدي -ويح نفسي- يطرق الفخر وينساب بقلبي تمتمات.. فمتى قام انكساري مزق الآفاق واغتال النشيدا.. 🎆🎆🎆🎆 أيهذا .. إنني إن ضقت ذرعا.. أمتطي الذل ولا أرجو الإياب .. فضميري يمضغ النزف المحلى من ثرى الأرض ويمضي.. حيث غاب.. وأنا -ما دمت في ضيمي- أشبر الأرض وأغدو خائنا فيها.. فيعنيني التراب.. فيعنيني التراب..

جمال الرواحي

العلامات: