مؤتمر «الحالات الحرجة» بعمان يناقش أحدث الوسائل العلاجية لأمراض القلب


السعيدي: التأخر في المراجعة الطبية يؤدي لنتائج غير إيجابية ..

أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة أنه من أهم الأسباب الرئيسية للنتائج غير الإيجابية لأمراض القلب وصول المريض للمؤسسات الصحية بفترة متأخرة جدا لتلقي العلاج. وقال: من المؤسف جدا في دول مجلس التعاون الخليجي وفي السلطنة أن يكون ذلك من الأمراض الأولى المسببة للوفيات بعد حوادث الطرق وأرجع معاليه ذلك لعدة أسباب أبرزها أمراض السكري والضغط والسمنة المفرطة والخمول في النشاط البدني وارتفاع الدهنيات في الدم وأنماط الحياة غير الصحية التي تساعد على ذلك. وأشار معاليه إلى أنه توجد وحدة للعناية بأمراض القلب في كل المستشفيات في مختلف محافظات السلطنة، كما يوجد المركز الوطني لأمراض القلب بالمستشفى السلطاني ومركز القلب في مستشفى السلطان قابوس بصلالة، وهي مزودة بكافة الإمكانيات التشخصية والجراحية والعلاجية. وطالب معاليه جميع أفراد المجتمع الاهتمام بصحتهم جيدا والسعي للعناية الصحية من خلال ممارسة الرياضة والابتعاد عن التدخين والابتعاد عن الأكلات غير الصحية ومراجعة المؤسسات الصحية بشكل دوري وعدم التأخر في ذلك. جاء ذلك في تصريح لمعالي الدكتور وزير الصحة على هامش افتتاح مؤتمر الحالات الحرجة لأمراض القلب، أمس الأول بفندق قصر البستان الذي يقام تحت رعايته وتنظمه الجمعية العمانية لطب القلب الحرجة، بالتعاون مع الجمعية الأوروبية لحالات القلب الحرجة بحضور معالي الدكتور حجر بن علي المستشار الصحي لأمير دولة قطر ورئيس جمعية القلب الخليجية سابقاً ونخبة من الخبراء والاستشاريين على مستوى العالم. أهداف المؤتمر في بداية المؤتمر الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام تم تقديم عرض مرئي عن جمال السلطنة كجزء من مسؤولية المؤتمر في مثل هذه التجمعات للترويج للسلطنة سياحيا، بعدها ألقى الدكتور عبدالله بن محمد الريامي رئيس الجمعية العمانية لطب القلب كلمة تحدث فيها عن أبرز أهداف المؤتمر، ولماذا تم تنظيمه في هذا الوقت، والأهداف العلمية التي تسعى الجمعية لها حاليا، وسعيها الدائم لتدريب الأطباء، وتزويدهم بآخر ما توصل إليه العالم في مجال أمراض القلب. وشدد على أهمية مشاركة الأطباء والتدريب الدائم لهم بما يحقق أكبر قدر من الرعاية الصحية مشيرا إلى أن الجمعية تسعى لرعاية الدراسات والبحوث العلمية لمواكبة تطورات طب القلب بجميع فروعه على المستوى العالمي. والتعاون مع الجامعات والمؤسسات العلمية المحلية والخارجية في مجال البحث العلمي وعقد الندوات واللقاءات العلمية التي من شأنها رفع مستوى مهنة طب القلب في السلطنة وتكوين شعب متخصصة لكل تخصص فرعي من تخصصات طب القلب في إطار الأهداف العامة التي تحددها الجمعية ووفقا للإجراءات التي تقرها وإصدار المجلات العلمية والنشرات التثقيفية ودراسة المشكلات والقضايا الاجتماعية والبيئية ذات العلاقة بأمراض القلب والبحث عن حلول لها والاطلاع على القوانين واللوائح الصحية المعمول بها في السلطنة وإبداء المقترحات الكفيلة بتطويرها. بعدها ألقى الدكتور هيكتور بيونو رئيس المؤتمر كلمة عبر فيها عن اعتزازه الكبير بتنظيم المؤتمر بالسلطنة التي لم يكن اختيار المؤتمر فيها مصادفة، ولكن للسمعة العالمية التي تتمتع بها، حيث إنها تمثل واحة أمن وأمان وللجمال الذي تتمتع به عالميا ثم تكلم عن الجهود التي قامت بها اللجنة المنظمة لتنظيم المؤتمر. بعدها تم تقديم عرض مرئي حول الإنجازات التي نظمتها الجمعية العمانية لطب القلب في مجال رفع مستوى الأطباء وتدريبهم في مجال القلب، وتطوير المستوى العلمي للأطباء من خلال المؤتمرات العلمية والدورات التدريبية التي تنفذ بصفة مستمرة. كما قدم الدكتور كاظم بن جعفر بن سليمان مدير دائرة الرعاية الطبية التخصصية بوزارة الصحة ورقة عمل حول كيفية الرعاية الأولى لمرضى احتشاء عضلة القلب الحاد سواء في الطوارئ أو في رعاية القلب المركز، بعدها تم فتح باب النقاش حول أوراق عمل اليوم الأول لجلسات المؤتمر. أحدث طرق علاج القسطرة القلبية وتضمن اليوم الأول للمؤتمر تسع أوراق عمل. في الجلسة الأولى التي نفذت برئاسة الدكتور عبدالله الريامي والدكتور حبيب طريف والدكتور وائل المحميد تمت مناقشة أحدث طرق علاج القسطرة القلبية للاحتشاء الحاد لعضلة القلب مع الخبير البلجيكي الدكتور باسكال وطرحت بعض نقاط الخلاف في علاج وكيفية حلها في علاج العضلة المبكر بالقسطرة التداخلية. بعد ذلك ناقش الخبير الفرنسي الدكتور باتريك جولدشتاين كيفية معالجة احتشاء عضلة القلب الحادة بمذيبات التجلط دون التعرض إلى النزيف. وفي الورقة الثالثة طرح الخبير الألماني الدكتور هولجر كيفية التدخل لمعالجة المشاكل التي تنشأ أثناء علاج احتشاء عضلة القلب الحادة خاصة ارتجاع الصمام والثقب بين البطينين. وناقش الخبير الفرنسي الدكتور باتريك جولدشتاين مرة أخرى وفي الورقة الرابعة كيفية الجمع بين مذيبات التجلط والقسطرة القلبية وعلاج مريض احتشاء عضلة القلب الحاد بداية بإعطائه مذيبات التجلط ثم بعد ذلك عمل قسطرة وتركيب دعامة بعد ذلك تم فتح باب النقاش مع المحاضرين والمشاركين حول أساليب العلاج التي تمس مرضى احتشاء عضلة القلب الحادة. وعقدت الجلسة الثانية للمؤتمر برئاسة الدكتور محمد المخيني والدكتور عبيد الجاسم والدكتور عادل الريامي وناقشت الورقة الأولى للخبير الدكتور بيونو رئيس المؤتمر الإرشادات الأوروبية الجديدة في علاج حالات احتشاء عضلة القلب. بعد ذلك تحدث الدكتور زايمر رئيس اللجنة العلمية عن مذيبات التجلط في حالات جلطة القلب وآخر ما وصل إليه العالم في مجال علاج مرضى احتشاء عضلة القلب الحادة. احتشاء عضلة القلب وعاد الدكتور بيونو للحديث ثانية عن علاج مرضى احتشاء عضلة القلب الحاد في المرضى المصابين بالفشل الكلوي. بالإضافة لمحاضرة عن مرضى احتشاء عضلة القلب الحاد في حالات اختلاف عضلة القلب. يذكر أن تنظيم مؤتمر الحالات الحرجة يأتي بناء على قرار الجمعية العمانية لطب القلب منذ عدة سنوات على تنظيم العديد من المؤتمرات بالتعاون مع الجمعيات والمؤسسات العالمية المهتمة بطب القلب من الجمعيات الأوروبية وشمال أمريكا. وكان مؤتمر ضغط الدم المرتفع الذي تم تنظيمه العام الماضي بحضور 600 من الكوادر الطبية على مستوى العالم من أهم هذه المؤتمر ثم هذا المؤتمر لهذا العام الذي يبحث في الحالات الحرجة للقلب الذي يعد الأول على مستوى الشرق الأوسط وهو أكبر تجمع علمي تنظمه الجمعية الأوروبية لحالات القلب الحرجة خارج أوروبا. وتم الاتفاق مع جمعية القلب الإماراتية على تنظيم هذا المؤتمر بالتناوب مع الجمعية العمانية لطب القلب وسيتم تنظيمه في السلطنة عام 2018م لأنه من المعروف أن أمراض القلب تعتبر الأمراض رقم واحد على مستوى العالم والسلطنة ليست استثناء فإذا استثنينا الحوادث المرورية فسوف تكون أمراض القلب في المركز الأول على مستوى السلطنة لذلك جاءت فكرة تنظيم هذا المؤتمر لتحقيق العديد من الأهداف التي تتمثل في مساعدة الأطباء العاملين في حقل أمراض القلب للتشخيص السريع والتعامل بسرعة من حالات القلب الحرجة. ويغطي البرنامج العلمي للمؤتمر معظم حالات القلب الحرجة التي يواجهها الأطباء يوميا ويعتبر المؤتمر فرصة طيبة للأطباء على مدى يومين للاستماع ومناقشة أحدث طرق التشخيص والعلاج لحالات القلب الحرجة وخاصة احتشاء عضلة القلب أو جلطة القلب أو الهبوط الحاد لعضلة القلب. وشهد المؤتمر إقبالا كبيرا نظرا لأهميته حيث كان من المخطط له دعوة 400 مشارك إلا أنه نتيجة للإقبال الكبير، فقد تمت زيادة العدد إلى 550 من الكوادر الطبية المشاركة.

EndFragment

الوسوم: