من جهور .. الى كوالالمبور


رحلة من العمر .. على مدى سبعة أيام قضيتها من جهور إلى كوالالمبور .. العاصمة الماليزية الأشهر سياحياً فى وقتنا الحالي .. فى رحلة تعرفنا من خلالها على كيفية استغلال أقل الإمكانيات لجلب أكبر الاستثمارات.. رحلة درسنا من خلالها التسامح والقدرة على استثمار كل شيء والاختلافات والتمايزات من أجل الثراء البشري ومنفعته .. وكيفية إسعاد الغير ... فحيوية هذه المدينة تجعلك تستريح بها لأيام قبل البدء برحلة كبيرة لاستكشاف الكنوز الدفينة ، ففي كل مكان تزوره ما يجعلك تقضي أياماً لا تنسى ولحظات غامرة بالسعادة والحيوية والمتعة .

فمن جهور الى كوالالمبور تمتعنا وعشنا 7 أيام لا تنسى .. رأينا فيها الكثير والكثير .. فجمال ماليزيا وتنوعاتها الهائلة التي جعلت منها هدفاً سياحياً كبيراً على المستوى الدولي وعلى المستوى العربي والإسلامي.. فرواج هذا البلد بين السائحين العرب والمسلمين دفع مؤخراً باتجاه قوة الحضور العربي على كافة الأصعدة .

فى ماليزيا لن تشعروا بالملل أبداً فأماكن التنزه عديدة .. وقد بدأت رحلتنا فى أقصى جنوب شبه جزيرة ماليزيا .. على مسافة تقارب 300 كم جنوبي العاصمة كوالالمبور زرنا ولاية جوهور الجذابة بجمالها الساحر، وغاباتها الخضراء، وبناياتها الجميلة، فهي واحدة من أكثر الولايات الماليزية تطوراً وازدهاراً.. وقربها من دولة سنغافورة زادها أهمية اقتصادية وسياحية وتجارية، فأطلق عليها "مفتاح آسيان" لموقعها الاستراتيجي بالنسبة لدول مجموعة آسيان.

وسميت جوهور بهذا الاسم اشتقاقاً من مصطلح "جوهرة" باللغة العربية، فمنذ قدوم العرب لماليزيا قبل مئات السنين، أطلقوا اسم جوهرة على هذه الولاية نظراً لجمالها .. واحتوائها على مدينة الملاهي ( اليجولاند ماليزيا ) أكبر مدينة ملاهي فى آسيا .. والسادسة على العالم ..

أما فى كوالالمبور المدينة العالمية بمبانيها العملاقة وبرجيها التوأمين الساحرين ومنارتها العالية فتجد الكثير والكثير من المزارات السياحية فهناك أكبر حديقة مائية فى آسيا .. ولديها من الغابات والأحراج والجزر والحياة البحرية.. ومناطق التنزه ما يجلعها متاع ونعمة للسياح باعتبارها دولة رخيصة فى التسوق وغنية بالثقافة والعادات والتراث .. ينعكس هذا الغنى الثقافي والحضاري في الطعام والملبس والعمارة والطقوس والعادات الشعبية ..

وهذا ليس كل شيء .. فماليزيا، بثقافاتها المتعددة ومواردها الطبيعية الوفيرة.. تعد مكانا حيويا لخدمات العلاج التي تعد من بين الأقدم في العالم.. فتعدد الأساليب العلاجية من مالاوية وهندية وصينية، يجعلها المكان الأمثل لتجديد الشباب واستعادة الحيوية بالغوص في بحيرات المياه المعدنية والتمتع بتدليك الجسم وحمام الأعشاب ومساج الوجه باستخدام المراهم الحيوية المستخرجة من النباتات الطبية لاستعادة نضارة بشرة الوجه والجسم.

ماليزيا التى تتذكر اسمها عندما يتحدث احد عن السياحة .. ماليزيا التي زارها العام الماضي اكثر من 25 مليون سائح ودرت السياحة عائدات للاقتصاد الماليزي بلغت 60.6 مليار رينغت فوق ما حباها به الله من طبيعة خلابة وجزر ساحرة وسواحل فيروزية وغابات مخضرة وشعب ودود، لم تعد مجرد مقصد سياحي لقضاء العطلات والتمتع بمناخها الدافئ المشمس وخدماتها التي توفر كل أسباب الراحة والاستجمام على مدار العام، بل برزت في السنوات القليلة الماضية بوصفها مركزا متطورا للعناية بالصحة وتقديم خدمات الاستشفاء على مختلف المستويات وبكل الأبعاد في قارة آسيا، اعتمادا على ما تملكه من بنيات أساسية وحديثة للنهوض بقطاع السياحة العلاجية، شمل إيجاد أحدث التقنيات الطبية والعلاجية للأفراد والمجموعات من شتى أنحاء العالم، فتوفر مراكز ومستشفيات العلاج المتطورة إلى جانب مؤسسات الطب الشرقي التقليدي بجذوره الضاربة في القدم، ومنتجعات الراحة والاستجمام على سواحل الجزر الاستوائية بطبيعتها البكر، كل ذلك جعل من ماليزيا مكانا مثاليا لطلب الاستشفاء وفضاء ملائما لقضاء فترات النقاهة التي تعقب العلاج، كذلك تشكل العناية الصحية والطبية الفائقة جنبا إلى جنب مع المقاصد السياحية المتعددة والمتنوعة، بيئة نموذجية للاستشفاء والتداوي وفى الوقت ذاته الاستمتاع بعطلة لا تنسى.

كل هذا واكثر كان فى رحلتي من جهور الى كوالالمبور .

العلامات: