المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تنظم لقاء بين الصناعيين العمانيين اتحاد الجمعيات التعاونية في دولة ا


تضمن عقد اجتماعات ثنائية وعرض للمنتجات العمانية

هلال الحسني : اللقاء يسعى إلى إيجاد آلية لزيادة دخول هذه المنتجات إلى الأسواق الكويتية

باسم الناصري : اللقاء يؤكد على أهمية تنمية التجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي

سعد الشبو : الحركة التعاونية الكويتية هي نتاج طبيعي لما جبلنا عليه من تعاون فطري

نظمت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية، صباح أمس، بفندق جراند حياة مسقط، لقاءَ بين الصناعيين العمانيين واتحاد الجمعيات التعاونية في دولة الكويت بهدف مناقشة إيجاد آليات دخول المنتجات العمانية الاستهلاكية إلى الجمعيات التعاونية الكويتية، ، وذلك بحضور هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والذي أكد على أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية لا تألوا جهدا في إيجاد منافذ وأسواق جديدة للمنتجات العمانية التي أصبحت تحظى بجودة عالية وسمعة متميزة، وهذا اللقاء يؤكد على ذلك، حيث أنه يسعى إلى إيجاد آلية لزيادة دخول هذه المنتجات إلى الأسواق الكويتية من خلال دعوة المؤسسة لعدد من الشركات والمصانع العمانية للجلوس مع المسؤولين في دولة الكويت الشقيقة، ونرجو أن يتوج هذا اللقاء بعدد من الاتفاقيات التي تصب في مصلحة المنتج العماني والاقتصاد الوطني، وفي إجابة حول سؤال أحد الصحفيين فيما إذا كانت أسعار النفط الحالية سوف تؤثر على المنتجات العمانية، أجاب الحسني : الجميع يعلم أننا في سوق تنافسي والمنتجات العمانية تسجل حضوراً قويا في هذا السوق وتستطيع مواجهة المتغيرات العالمية، فعلى سبيل المثال، عندما تغيرت رواتب العمالة الوطنية في وقت سابق لم تتأثر المصانع كثيرا فيما يتعلق بسعر البيع وكانت التكلفة في حدود المعقول وما زالت، بالإضافة إلى أن الهيئة العامة لحماية المستهك تتواجد وتراقب السوق المحلي بصورة كبيرة.

تعزيز العلاقات

وقد بدأ اللقاء بكلمة للمهندس باسم بن علي الناصري مدير عام التسويق والإعلام بالمؤسسة، أوضح من خلالها أنه هذا اللقاء يأتي بهدف تعزيز العلاقات التجارية القائمة بين البلدين، والتأكيد على أهمية تنمية التجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يعد هذا اللقاء فرصة مناسبة لاطلاع اتحاد الجمعيات التعاونية الكويتية على منتجات المصانع العمانية وإمكانية عقد صفقات توريد منتجات المصانع للجمعيات التعاونية الاستهلاكية بدولة الكويت، في ظل الجودة العالية التي أصبحت تتمتع بها المنتجات العمانية والسعر المناسب، كما أن اللقاء يعد فرصة للمصانع العمانية لتصدير منتجاتها لأسواق دولة الكويت الشقيقة والتي تعد سوقا استهلاكيا كيبرا ونشطا.

وأضاف الناصري : أصبحت المنتجات العمانية تحتل مكانة مرموقة داخل سلطنة عمان وخارجها بفضل ما تقوم به حكومة السلطنة بقيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه، من دعم لامحدود لتسويقها وترويجها، حيث تعمل المؤسسة العامة للمناطق الصناعية باستمرار من خلال الحملة الوطنية لترويج المنتجات العمانية "عماني" على التسويق والترويج لهذه المنتجات عبر مجموعة من الوسائل والمبادرات المختلفة التي تتبناها المؤسسة لدفع عجلة المنتجات العمانية إلى الأمام، ومن هذه المبادرات تنظيم المعارض المستمرة على المستويين المحلي والخارجي، وتبني مبادرات إعلامية بالتعاون مع المؤسسات ذات الاختصاص من القطاعين الحكومي والخاص في السلطنة؛ تهدف إلى زيادة توعية المستهلك (الأفراد والمؤسسات) بأهمية اقتناء المنتج العماني ومدى انعكاس ذلك على إيجاباً على المجتمع، وكذلك إقامة المعارض في المدارس ضمن مذكرة التفاهم مع وزارة التربية والتعليم، والتي تهدف لنشر ثقافة أهمية التوجهإلى اقتناء المنتج العماني وتعزيز تواجده بين أوساط المجتمع التربوي بعناصره الثلاثة (الطالب والمعلم والأسرة)؛ كما تنظم المؤسسة سنوية وبالتعاون مع الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات وغرفة تجارة وصناعة عمان معرض المنتجات العمانية الخارجي (أوبكس) والذي تم تنظيمه إلى الآن في (4) مدن خليجية ولاقى المعرض إقبالاً ملحوظا ساهم في تبادل الخبرات وعقد عدد من الصفقات التجارية التي من شأنها تعزيز أواصر التعاون التجاري المشترك، وإلى جانب وجود مركز الابتكار الصناعي الذي تشرف عليه المؤسسة ويقدم خدماته للصناعيين وأصحاب المشاريع القائمة بالمناطق الصناعية وبما يسهم في تطوير و تحسين جودة منتجاتنا الوطنية والرفع من قدراتها التنافسية، قامت المؤسسة بالإعلان عن مشروع لتحسين جودة المنتجات الوطنية من خلال تطوير و تحسين التغليف والتصميم لمنتجات المصانع الصغيرة و المتوسطة والعمل جاري حاليا على تطوير منتجات بعض المصانع. وختم الناصري كلمته قائلاً : نأمل أن يكون هذا اللقاء انطلاقة حقيقية لدخول المنتجات العمانية إلى الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بدولة الكويت الشقيقة من خلال ما سيتم تقديمه من ممثلي الاتحاد اليوم والاجتماعات الثنائية التي ستعقب ذلك.

الحركة التعاونية

ومن جانب آخر، أوضح الدكتور سعد مبارك الشبو رئيس مجلس إدارة اتحاد الجمعيات التعاونية في دولة الكويت أن الحركة التعاونية الكويتية بشكلها الراهن هي نتاج طبيعي لما جبل عليه الآباء والأجداد من تعاون فطري خلاق وتناوله الأبناء بالتطوير وفق لوائح وتشريعات محددة لتفي باحتياجات العصر، وفي ذات الإطار الذي تحدده عاداتنا وتقاليدنا وديننا الحنيف، ومن أهم عوامل نجاح وازدهار الحركة التعاونية الكويتية دعم ورعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين وكذلك الدولة عن طريق وزاراتها ذات العلاقة بالحركة التعاونية فتحقق للحركة التعاونية الكويتية ما ورد بالمادة )23( من دستور دولة الكويت، من أن الدولة تشجع التعاون والادخار وتشرف على الائتمان. وأضاف الشبو : بدأت المحاولات الأولى للتعاون الاستهلاكي في دولة الكويت بمدرسة المباركية عام 1941م عندما تأسست الجمعية التعاونية المدرسية ونتيجة لنجاحها في أداء مهمتها تولت مدارس أخرى إنشاء مثل هذه الجمعية كمدرسة صلاح الدين - الشامية - وذلك في عام 1952م. وفي عام 1955م بدأت المحاولات تأخذ اتجاهاً جديداً حيث أسست الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في بعض الدوائر فأنشئت الجمعية الاستهلاكية لموظفي دائرة الشؤون الاجتماعية والجمعية التعاونية لموظفي دائرة المعارف وخضعت تلك الجمعيات لأحكام قانون الأندية والمؤسسات الاجتماعية نظراً لعدم وجود قانون للتعاون حينذاك. والتعاون الاستهلاكي بشكله المنظم لم يبدأ إلا بصدور القانون رقم 20 لسنة 1962م والتي تناولت نصوصه كيفية إنشاء الجمعيات التعاونية والعضوية فيها وكيفية إدارتها والرقابة عليها وحلها وتصفيتها وقد سبق التعاون الاستهلاكي غيره من التعاونيات الأخرى حيث تأسست في عام 1962م أولى الجمعيات التعاونية الاستهلاكية الرسمية في منطقة كيفان ثم توالى إنشاء الجمعيات الاستهلاكية الأخرى حتى وصل عددها الآن أكثر من ثلاث وأربعين جمعية تعاونية. وفي عام 1971م تم إنشاء اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية ليكون بداية العمل الجماعي في قطاع التعاون الاستهلاكي وقيادته والدفاع عن مصالح جمعياته الأعضاء وتمثيلها في المحافل العربية والدولية. وأشار الشبو إلى أن اتحاد الجمعيات التعاونية في دولة الكويت يحقق أهدافه من خلال القيام بالدراسات والبحوث في كافة المجالات المرتبطة بنشاطه ونشاط أعضائه، وتقديم النصح والمشورة والخبرة الفنية للجمعيات الأعضاء فيه، وكذلك السعي بكافة الطرق والأساليب الممكنة لحل المشاكل والأخطاء التي قد توجد في أي من الجمعيات الأعضاء بناء على طلب من الجمعية المعنية، والعمل على حسم أية خلافات تنشأ فيما بين الجمعيات الأعضاء بناء على طلب أطراف الخلاف ويكون قرار الاتحاد ملزما، و تنظيم الدورات التدريبية للعاملين في الحقل التعاونني والإشراف على تنفيذها وعقد الندوات وإلقاء المحاضرات لتعميق الفكر التعاوني وتأصيله، بالإضافة إلى تولي مهام الإعلام والنشر لخدمة أهداف الحركة التعاونية، وإنشاء صندوق للتمويل تساهم فيه الجمعيات التعاونية لخدمة الأغراض الاقتصادية التي يقوم بها الاتحاد لصالح الجمعيات في إطار اللائحة الخاصة بالصندوق. وختم الشبو حديثه قائلاً : بعدما أصبحت الحركة التعاونية الاستهلاكية رائدة في الكويت وذات أبعاد اقتصادية واجتماعية لم تعش بمعزل عن الحياة الاقتصادية في الدولة بل ساهمت في نهضة ودعم الشركات الوطنية وتنشيط التجارة الداخلية والخارجية وتفاعلت مع المشكلات الاقتصادية.

وفي ختام اللقاء، قام الصناعيون العمانيون بعقد لقاءات ثنائية مع وفد اتحاد الجمعيات التعاونية في دولة الكويت، تم من خلالها عرض المنتجات العمانية التي يقومون بتصنيعها، وإبراز ما تتمتع به من مميزات وخصائص جعلتها محافظة على المعايير والمقاييس العالمية، يذكر أن هذا اللقاء يأتي ضمن المبادرات المستمرة التي تقوم بها الحملة الوطنية لترويج المنتجات العمانية "عماني" والتي تهدف إلى تحفيز المستهلكين سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات على شراء المنتجات التي يتم صناعتها محلياً، وجعل الأفراد العمانيين يفخرون بمنتجاتهم الوطنية، كما أن الموقع يعمل على بث الوعي بأهمية شراء المنتجات العمانية ومدى مساهمتها المباشرة في تعزيز دعم الاقتصاد الوطني، وتشجيع المستهلكين من المواطنين والمقيمين على شراء هذه المنتجات، وبالتالي وإيجاد ولاء لها يحقق المنفعة المرجوة لكل المشاركين في العملية الشرائية.