التمثال


مخيفاً

في ليل الساحة

كان التمثالْ

قويا ً

تطلع من جبهته الأسمنتية

نار ٌ....

فانتشرت

ما بين الناس شظايا الأقوالْ :

  • وليٌ ...

يشفي الأكمه

والأبرص

يحيي الموتى

من رقدتهم

في الحالْ

  • رأيناه بوقفته (الصوفية)

يرفع كفاً بيضاء

إلى الأعلى

ليصافح نجما ً قطبيا ً

يعصر منه النور

ويجمع ما يتساقط

,من بين ثنايا لمعتهِ الحرى ,

بسلالْ

وانتشرت ما بين الناس

شظايا الأقوال

  • رأيناه يكلم مَنْ في المهدْ

وحين يمس الحجر الصلد

النابت في الأجبالْ

تصير بقدرته ذهبا ً

وفصوص لآل

وانتشرت ما بين الناس

شظايا الأقوال

  • أتى بالشمسِ من المغرب

لو شاء

واضاف مجوس العصرِ :

لقد جاء

يخلصنا

من عطش النار ِ

ومن لبس الأسمال ْ

قال الشوعيون :

  • رأيناه بأمةِ أعيننا

يلبس نظارته

ليضيف سطورا ً بيضاء َ

لـ ( رأس المال )

وانتشرت ما بين الناس

شظايا الأقوالْ

قال إمام المسجد

،وهو يمسّد أكذوبته ، :

  • جاء من الآخرة إلينا

يحمل جنته الخضراء

إلى الفقراء

..جحيما للأنذال

قالت امرأة ، في ثوب العرس

رأوها تخلع عفتها

تحت القاعدة الصلدة ، :

  • أطفئ جمرة قلبي

حطم كلي

اكسر صدأ الأقفالْ

وانتشرت ما بين الناس

شظايا الأقوالْ

قال الرائي

سرا ً للموج :

  • أرى طوفان دم الريح

يسيح

وأعناقا ً تتدلى

وتبوء بشسع نعال ْ

ذاك التمثالْ

ولما هبت عاصفة النار

بقلب الساحة

مالت

قاعدة الحجر الصلد

تهاوى من قمة أسطورته التمثال

تناثرت الأحجار

على الأحجار

لتحملها الريح

بذيل عباءتها السوداء

إلى حاوية الأزبالْ