" وام " نموذج للأزياء العمانية

يتزين السوق العماني بميدان حديقة العامرات بالكثير من المواهب العمانية في شتى المجالات والتي تعرض منتجاتها لتعريف زوار مهرجان مسقط 2016م بتلك المنتجات , وبين أروقة وأركان السوق العماني تظهر الأنامل العمانية وإبداعاتها في مجال الأزياء والخياطة والتطريز وغيرها من الجوانب التي تتطلبها إنتاج الأزياء العمانية . ويتواجد في السوق العماني في ركن الأزياء والإكسسوارات " وام للأزياء " المختص في إنتاج الأزياء العمانية المطورة والذي بدأ بقصة جميلة أساسها الحرفة المتوارثة عن الجدة ومن ثم الأم لترث الأخوات الثلاثة حب مهنة الخياطة والتصميم , ويبدأ معها مشروع جميل بشراكة بين مهارات الأخوات الثلاثة ( وعد ـ عواطف ـ مريم) في تصميم أزياء خاصة بهن ومن ثم عائلتهم , لتلقى تصاميم الأخوات الثلاثة إعجابا وإشادة خاصة في المناسبات التي يظهر فيها جمالية تصميمهن خلال اللبس الذي يظهرن به. كبر معه حلم الأخوات الثلاثة وبدأت قصة جديدة في إشهار تصاميمهن الجميلة , فتم عمل محل لبيع وتصميم الملابس النسائية في صحار , حيث تقوم الأخوات الثلاثة ببيع وتصميم الأزياء العمانية ويتم إرسال التصميم إلى دولة الكويت لخياطته ومن ثم إعادة الملابس جاهزة إلى المحل ليتم بيعها وذلك لعدم توفر الماكينات الخاصة بخياطتها مما يرفع تكلفة الأزياء .

ويتوفر بمحل " وام " للأزياء العديد من الأزياء العمانية المطورة التي تتماشى مع متطلبات المرأة العصرية المحجبة , بالإضافة إلى ملابس المرأة العاملة , وملابس المرأة الحامل والمرضعة , وملابس المراهقات . كما تعرض بالمحل الشيل الكويتية , والشيل الإماراتية , وأزياء النوم , وأزياء الأطفال , وأطقم حقائب اليد , وبأسعار جيدة تتناسب مع نوعية الخام وجودة العمل .

مواهب واعدة تحتاج إلى الدعم للبقاء

وتقول وعد بنت علي الفزارية أحد الشريكات الثلاثة : نمتلك أنا وأخواتي ( عواطف و مريم ) موهبة التصميم التي اكتسبناها من والدتنا وبدأنا نطور نفسنا وأعمالنا بإظهار إمكانياتنا وقدراتنا على تطوير الأزياء العمانية , فبعد أن لقينا التشجيع المعنوي الكثير ممن أبهروا بتصاميمنا الخاصة , بدأنا بعمل محل بين الأخوات بهدف الارتقاء من مرحلة البيع والتصميم إلى مرحلة تطويره إلى مصنع ليتم بذلك التصميم والخياطة والعرض كاملا في السلطنة , ولكننا توقفنا عند مرحلة التصميم والعرض لعدم توفر الدعم المالي لعمل المصنع الذي يتطلب آلات خياطة بقيمة غالية تبلغ قيمة الآلة الواحدة قرابة خمسة آلاف ريال , لنطرق الأبواب الرسمية لذلك ومنها " صندوق الرفد " الذي ترددنا عليه خلال عام كامل ورفض تمويل مشروعنا بحجة أن الشركة تضامنية وهم يشترطون بأن تكون الشركة فردية .

ولكننا ما زلنا نأمل في الدعم المالي كي نتمكن من صنع ملابس عصرية في بلدنا وذلك سيحقق تخفيض قيمة السلعة , فحاليا نقوم بتصميم الأزياء وإرسالها لدولة الكويت لخياطتها وإرجاعها لنا وهذا يرفع قيمة السلعة المعروضة , وحين توفر آلات الخياطة لدينا فإن الأسعار ستنزل وستكون الفائدة للجميع.

وتضيف : فتحنا شركة الأزياء بهدف البحث عن تمويل لنا وتحويلها إلى مصنع لإنتاج الأزياء العمانية بجودة عالية وأن تكون لنا ماركات جيدة في الأزياء وتكون مشهورة في المنطقة وتلبي احتياجات المرأة العصرية المتحجبة, وكل ذلك يتطلب دعما وتمويلا لمشاريعنا التي نستطيع أن نبرز قدراتنا فيها .

وتختتم الفزارية حديثها قائلة : مشاركتنا في مهرجان مسقط تعد إضافة جيدة لنا من خلال التعريف بالأزياء العمانية العصرية وإيصال أفكارنا للمجتمع , ونتطلع إلى تحقيق أهدافنا بالارتقاء بالأزياء العمانية وخياطتها داخل السلطنة .