متاحف قطر تُدشن أعمالًا فنية جديدة بمطار حمد الدولي

من إبداع الفنانين العالميين مارك كوين ورودولف ستينجل والفنان القطريّ علي حسن:

متاحف قطر تُدشن أعمالًا فنية جديدة بمطار حمد الدولي

تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، يسرّ متاحف قطر بالتعاون مع مطار حمد الدولي الكشف عن مجموعة جديدة من الأعمال الفنية العامة لفنان قطري وفنانين عالميين بمطار حمدالدولي.

وضعت متاحف قطر عملين فنيين في مطار حمد الدولي يمكن الإستمتاع بمشاهدتهما عند السفر عبر المطار أو زيارته. يحمل العمل الفنيّ الأول إسم "Arctic Nurseries of El Dorad" (مشاتل زهور إلدرادو القُطبية) للفنان البريطانيّ مارك كوين، بينما يأتي العمل الثاني تحت إسم "بلا عنوان" للفنان الإيطاليّ رودولف ستينجل. ومن المقرر أن ينضم إليهما مجسّم غير تقليدي "خيول الصحراء" للفنان القطريّ المرموق علي حسن خلال الربع الأول من العام 2016 ليكون بذلك ثالث الأعمال الفنية المعروضة لحسن في المطار.

وتأتي هذه الأعمال الفنية لتقدم إضافة جديدة إلى المنحوتات واللوحات الفنية المعروضة حاليًا في المطار والمستمرة في الزيادة لفنانين قطريين ودوليين، ومنها أعمال معروضة في صالتيّ "أوريكس" و"المها" لأربعة فنانين قطريين هم: أمل الربان، وعلي حسن، ومبارك المالك، وسلمان المالك. ويجري التخطيط لتدشين مجموعة من الأعمال الفنية الأخرى في المطار خلال الأسابيع والأشهر القادمة، ما يجعل من المطار ساحة يتلاقى فيها الفن مع العمارة لصُنع نموذج بصري طاغي الحضور يقدم للمسافرين والزائرين تجربة فريدة.

وتعليقاً على الحدث، قال منصور بن إبراهيم آل محمود، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمتاحف قطر:

"تواصل متاحف قطر عرض أعمال فنية لفنانين محليين وإقليمين ودوليين في ساحات عامة بارزة في أنحاء قطر. وتلهم الأعمال الفنية المعروضة في مطار حمد الدولي ملايين الوافدين والمقيمين في قطر والمسافرين عبر مطارها سنويًا، وتؤكد على أن الفن يمكن الاستمتاع به خارج حدود جدران المعارض الفنية. وتشير هذه الأعمال الفنية الجديدة بمطار حمد الدولي إلى أحدث فصول رؤيتنا في متاحف قطر الرامية إلى مواصلة جلب الفنون لشعبنا".

من جانبه، قال المهندس بدر محمد المير، الرئيس التنفيذي للعمليات بمطار حمد الدولي: "يفخر مطار حمد الدوليّ بكونه ساحة مبتكرةً لعرض الأعمال الفنية. فالفن جزء أصيل من مطار حمد الدولي، فقد روعي في تصميم المطار أن يكون قادرًا على احتضان معارض دائمة ومؤقتة. ففيه، تُتاح للمسافرين فرصة لاستكشاف مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية، منها الرسومات والمنحوتات والأعمال الإلكترونية والتفاعلية. ويعد مبني الركاب بالمطار فضاءً عامًا ويتيح مكانًا مثاليًّا للتفاعل مع الفن في ضوء الملايين التي تتردد عليه سنويًا. فالتجربة التي يمنحها هذا المكان للفنانين، لا سيما الفنانين القطريين، مذهلة".

يجسّد العمل الفنيّ اللافت للأنظار "The Nurseries of El Dorado” عالمًا خياليًا، إذ يتكون العمل من مجموعة من منحوتات البرونز صنعها كوين عبر جمعه لنباتات مختلفة أحكم ربطها ببعضها الآخر ليشكّل مجموعة من النباتات المهجّنة قبل صبّ مادة البرونز عليها.

أما العمل الفنيّ الثاني لرودولف ستينجل فيقدم تصورًا لمرور الزمن، وهو عبارة عن عينة لأحد أشهر الأعمال الفنية التفاعلية الضخمة. غطى ستينجل ثلاثة أسطح برقائق عزل عاكسة من الألومنيوم، ثم دعا فريق العمل الذي كان يعمل وقتها في تشييد مطار حمد الدولي للرسم والكتابة على هذه الرقائق ليأخذها بعد ذلك ويصبّ عليها النحاس قبل أن يطليها بالذهب، ليختار بعدها مجموعة محددة للعرض الدائم في مطار حمد الدولي.

أما العمل الفني الخاص بعلي حسن، فسيقدم شرحًا غير تقليدي لجواد صحراوي مصنوع من تداخلات مختلفة لحرف "النون"، فقد استخدم حسن مجموعة من فنيات النحت المعقدة لصنع هذه المنحوتة التي يبلغ حجمها 8 متر x 8 متر.

يُشار إلى أن متاحف قطر تتعاون منذ خمسة أعوام مع فنانين محليين وإقليمين ودوليين، كلّفت بعضهم خلال هذه الفترة بإنتاج أعمال فنية وجلبت مجموعة أخرى من أعمالهم الفعلية لعرضها في أماكن بارزة داخل مطار حمد الدوليّ وفي محيطه. وقد روعي في هذه الأعمال سواء التي كلّف الفنانون بإنتاجها أو التي أُختيرت للعرض أن تناسب حجم الأماكن التي ستُعرض فيها وكان أول مجسّم لفنان دولي عُرض في المطار هو دمية "الدب المصباح" للفنان السويسري أورس فيشر التي تتوسط المطار، وسلسلة من المجسمات لقطيع من غزلان المها العربية للفنان الهولندي توم كلاسن تمّ وضعها في صالة الوصول في المطار.

يُعد الفن العام برنامجًا جوهريًا في رسالة متاحف قطر يهدف إلى تخطى النموذج التقليدي للمتاحف وتقديم تجارب ثقافية في الساحات العامة. وتدعم الأعمال الفنية المقدمة في مطار حمد الدولي هذا الهدف إلى جانب دعمها لركائز قطر الوطنية 2030 الخاصة بالتعليم والتفاعل مع المجتمع القطريّ.

الوسوم: