عمان في عيون مصرية .. كتاب جديد


صدر قبل ايام عن الدار المصرية اللبنانية في القاهرة كتاب جديد حمل عنوان "عمان في عيون مصرية.. انطباعات لشخصيات مصرية عاشت في عُمان"، ويضم الكتاب المليء بالحب والحنين شهادات لشخصيات مصرية عاشت فترة من حياتها في السلطنة.

ودشن سعادة السفير خليفة بن علي الحارثي سفير السلطنة في القاهرة الكتاب في حفل أقامته السفارة احتفالا بالعيد الوطني الخامس والأربعين. وقدم للكتاب الدكتور أحمد درويش الذي قال ان فكرة الكتاب ولدت في بيت سعادة السفير في جلسة ضمت بعضا من أصدقاء عمان .

ويضيف درويش عندما ولدت فكرة تدوين هذه الانطباعات كان الاتفاق العفوي على أن تكون عملا شعبيا أكثر من كونها عملا رسميا وأن يتم خلالها تسجيل المشاعر اليومية التي تتوالد من التعامل مع أبناء الشعب بدءا من موظف الجوازات في المطار إلى رجال الشرطة والجمارك إلى سائق التاكسي. وانطلقت الذكريات من معاقلها كل يصوغ تجربته بطريقته الخاصة وكل يجمع على الدماثة وحسن الأدب والتعامل مع الآخر اتفاقا أو اختلافا، وكل يشيد بالعمق الحضاري الذي لا تترجمه الكلمات بقدر ما تعبر عنه الأفعال والتصرفات ويشترك في التعبير عنه كبار المسؤولين والوزراء وصغار العاملين والبسطاء الذين تتواصل بينهم أيضا خيوط الدائرة فتنطلق شرارتها الحضارية بضوئها الهادئ .

ومن بين الأسماء المشاركة في الكتاب الدكتور إبراهيم إبراهيم ضوة والدكتور إبراهيم بركات والدكتور أحمد بهاء الدين خيري والدكتور أحمد درويش والدكتور أحمد كشك والدكتور أيمن ميدان وحسين عبدالغني الإعلامي المعروف والدكتور رشدي طعيمة وسامي حداد وسعيد توفيق والدكتور عبدالعاطي محمد وعبدالقادر محمد علي والدكتور صابر عرب ومحمد الهواري ومحمد القصبي ومجدي العفيفي وأسماء معروفة كثيرة كتبت شهادتها عن الفترة التي عاشوها في عمان .

ويبدو الكتاب مليئا بالذكريات والمواقف التي عبر عنها المشاركون في الكتاب من خلال تجارب مباشرة عاشوها في السلطنة فها هو عبدالله البلوشي التاجر الماهر البسيط في مدينة صور الذي يفتح محله لزبائنه يبحث كل عما يريد ويدفع وقتما يريد بالطريقة التي يريد، وهذا سلمان العامري صاحب السيارة التي تحمل الطالبات الصغيرات إلى مدارسهن، فيرتبطن به كأنه والدهن، وتنعقد صلته بأسرهن ، وتمتد اللقاءات إلى مصر، حيث يزور أولياء الأمور في اجازة الصيف، وهذا سعيد البادي المسؤول البسيط ونكتل الخروصي الطالب المخلص والمجتهد وعلي الشبراوي مال الله الفارسي وسالم العريمي وعشرات الأمثلة غيرهم من سائر المواطنين العاديين الذين يكونون صلب الحضارة العمانية وعمقها الحقيقي .

وفي شهادته يقول الدكتور أحمد درويش إن الأستاذ أحمد الفلاحي "كان له دور بارز في حثي على التأليف في التراث العماني وأثمرت مجهوداته فكتبت كتابين عن أعلام عمان، هما جابر بن زيد وابن دريد الأزدي وانجزت كتابي الكبير "تطور الأدب في

عمان" والذي شمل تعريفا وتحليلا للمظاهر الأدبية في عُمان منذ العصر الجاهلي .

ويدور الحديث عن الحياة العامة والعلاقات مع الناس والأسواق و الاماكن الثقافية والتراثية ولذلك يأتي الحديث عفويا بعيدا عن التكلف وبعيدا عن التصنع .