الاحتفال باطلاق اعمال الدورة الثانية لفريق العمل للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص بالسطنة ..

احتفل فريق العمل للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص بنادي الواحات بالعذيبة مساء اليوم بإطلاق أعمال دورته الثانية وذلك تحت رعاية السيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني .

حضر الاحتفال عدد من أصحاب المعالي ممثلي القطاع الحكومي وأصحاب السعادة ممن شاركوا في مجموعات العمل المختلفة بالإضافة إلى الأعضاء الجدد المنضمين للفريق في دورته الجديدة .

وقد ألقى السيد وزير ديوان البلاط السلطاني خلال الحفل كلمة شَكر فيها أعضاء فريق العمل في الدورة الأولى من القطاعين على جهودهم.. مثمّنًا مساهماتهم التي كانت سببًا لنجاح الفريق في أعماله.. كما رحّب معاليه بأعضاء الفريق الجدد من القطاع الخاص.. داعيًا إياهم للمشاركة الفعالة .

وأشاد معاليه في كلمته بدور المشاركين في الدورة الأولى من أعمال الفريق.. مشيرا الى ان الفريق قد خطا مُنذ إطلاقه بخطىً ثابتة وراسخة مستمدًا منهجية عمله من التوجيهات السامية للجلالة السلطان قابوس بن سعيد بتفعيل دور القطاع الخاص وإشراكه في جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية .

كما أشاد معاليه بالتناغم والحوار البنّاء بين ممثلي القطاعين الحكومي والخاص خلال المراحل السابقة في إرساء أرضية مشتركة للعمل أنتجت مجموعة من المبادرات التي تساهم في تحقيق الأولويات الوطنية للشراكة بين القطاعين وهي التنويع الاقتصادي، وتوفير فرص عمل للعمانيين، وتنمية المحافظات وبناء الكفاءات الوطنية .

وأكد معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني على أن عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية تستلزم عملاً شاملاً ومتكاملاً على كافة الأصعدة من خلال مشاركة منظّمة على أسس واضحة تتولى إنشاء وتشغيل المشاريع بمختلف أنواعها بغية تحقيق الأهداف التنموية بالمستويات الطموحة المستهدفة .

ووضح معاليه أن كل الدول تسعى على حد سواء إلى توفير الكيانات المؤسسي والتشريعات والنظم لدعم وتفعيل الشراكة بين القطاعين والتي تعتبر توجّهاً عاماً للدولة يهدف لتحقيق التنمية وتعزيزها.. مبينا أن الفريق يعمل حاليًا على عدّة مبادرات بهدف تعزيز بيئة الأعمال وتطوير الكفاءات الوطنية إضافة إلى مبادرة لتطوير إطار مؤسسي وتشريعي لمشروعات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص .

وتضّمن الحفل كلمة ممثلي القطاع الخاص ألقاها المهندس صالح بن محمد الشنفري الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية للاستثمار الغذائي القابضة أكّد فيها على أهمية ترسيخ ثقافة الشراكة المرتكزة على أسس الحوارات البّناءة والنقاشات الثرية والتواصل الدائم بين أعضاء الفريق .

وقال الشنفري أن من أهم أهداف فريق العمل للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص تعزيز التنسيق بين القطاعين في توفير فرص التعاون واقتراح المبادرات ووضع الآليات المناسبة لتعزيز بيئة الأعمال في السلطنة والبحث عن العناصر التي تساهم في رفد القطاع الخاص بالكفاءات الوطنية وتحديد الأطر التي من شأنها أن تشجّع الشراكة بين القطاعين في المشروعات الاستثمارية .

وبمباركة سامية من لدن السلطان قابوس بن سعيد .. سلطان عمان .. أعلن وزير ديوان البلاط السلطاني عن إطلاق مبادرة لتحسين بيئة الأعمال حيث أشار معاليه الى أن هذه المبادرة نالت المباركة السامية لجلالته كاحدى المبادرات الاستراتيجية التي تهدف الى دعم التنمية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال في السلطنة، وتركز المبادرة على جانبين مهمين الأول يعنى بتطوير إطار مؤسسي وتشريعي لمشروعات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص بهدف أيجاد أرضية تمكن القطاع الخاص من القيام بدور أكثر فاعلية في مسيرة التنمية الشاملة من خلال شراكات حقيقية في مشروعات البنية الأساسية والخدمات .

واشار معاليه الى ان الجانب الثاني يركز على تحديد أهم التحديات التي تواجه بيئة الأعمال وتؤثر على تنافسيتها والنمو الاقتصادي وفقا للتقارير والمؤشرات الدولية، وربط ذلك مع السياسات والإجراءات القائمة ومرئيات القطاعين الحكومي والخاص، وسيعقب ذلك استخلاص التوصيات المختلفة وأساليب قياس النتائج وآليات التنفيذ وتحديد الجهات الراعية

وقال معاليه ان المبادرة تركز على ضرورة المشاركة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص من خلال سلسلة لقاءات ومجموعات عمل مركّزة ومراجعات فاحصة ومتعمقة لتقارير تشخّيصية للتقارير الدولية كتقرير التنافسية العالمي وتقرير سهولة الأعمال.. أما فيما يتعلق بمبادرة "البرنامج الوطني للقيادة والتنافسية" الموجّه للجهات الحكومية المعنيّة ببيئة الأعمال والتي ستركز على تطوير قدرات قيادات تلك الجهات بغية تعزيز تنافسية السلطنة لتحقيق الأولويات الوطنية حيث يستهدف البرنامج بشقّيْه الرؤساء التنفيذيين والمديرين التنفيذيين مديرو عموم ومديرون في تلك الجهات .

وبين معالي وزير ديوان البلاط السلطاني ان هذا البرنامج سيقدم تجربة تعليمية ثريّة تتطرق إلى أحدث الأفكار والممارسات الدولية الرائدة في تطوير القدرات التنافسية ودعم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص .

واشار معاليه الى أنه تم بناء هذا البرنامج بالشراكة مع جامعة أوكسفورد كلية سعيد لإدارة الأعمال التي تعتبر من الكليات الرائدة في مجال إدارة الأعمال في العالم والمعهد الدولي للتطوير الإداري في سويسرا ليتضمن جلسات فكرية وبرامج تعليمية ومشاريع تطبيقية على أن يباشر تنفيذه لأصحاب السعادة الشهر القادم، متيحًا فرصة التفاعل مع قادة الفكر القيادي الدوليين وكبار التنفيذيين من خلال عدد من الجلسات التي ستغطي موضوعات متعددة منها فرص وتحديات الحكومات في القرن الواحد والعشرين وتعزيز ثقافة كفاءة الأداء في المؤسسات الحكومية وايجاد بيئة داعمة لمشاريع الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وأساليب تخطيط السيناريوهات وتعزيز التنافسية في السلطنة .

وأكد السيد خالد بن هلال البوسعيد ان هذا البرنامج الوطني للقيادة والتنافسية يأتي استكمالا لمبادرات بناء الكفاءات الوطنية التي أطلقها الفريق، حيث يعدّ البرنامج الوطنيّ للرؤساء التنفيذيّين الذي انطلق العام المنصرم إحدى المبادرات التي نتجت عن أعمال الفريق في هذا الإطار بهدف تمكين القطاع الخاص ورفده بكوادر قيادية وطنية مؤهلة تأهيلا عالميًا قادرة على التعامل مع المتطلبات الحالية والمستقبلية لدفع الاقتصاد الوطني نحو مزيد من التقدّم والازدهار .

كما أكدّ معاليه أن العمل جارٍ على مشروع صندوق وطني للتدريب الذي سُيعنى بتجسير الفجوة المهارية بين العرض والطلب في سوق العمل من خلال بناء كفاءات وطنية منافسة عالمياَ .

وفي ختام الحفل تفضل السيد راعي الحفل بتكريم المشاركين من القطاعين في أعمال الدورة الأولى من فريق العمل للشراكة .

العلامات: