الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون تفتتح أعمال دورتها التاسعة عشرة في الرياض


افتتحت الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون اليوم الأربعاء الموافق 3 فبراير 2016م ، أعمال دورتها التاسعة عشرة في قصر المؤتمرات بمدينة الرياض، برئاسة سعادة مبارك بن علي الخاطر رئيس الدورة الثامنة عشرة للهيئة الاستشارية.

وحضر الجلسة الافتتاحية معالي الدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية في المملكة العربية السعودية ، و أصحاب المعالي والسعادة أعضاء الهيئة الاستشارية ، ومشاركة معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وفي بداية الجلسة ألقى سعادة مبارك بن علي الخاطر رئيس الدورة الثامنة عشرة كلمة عبر فيها عن الامتنان للمملكة العربية السعودية لاستضافة المملكة اجتماع الدورة التاسعة عشرة للهيئة ، مشيرا الى أن هذا اللقاء ما هو الا ترجمة حيوية ومشهد واقعي للأهمية التي تعطيها القيادة في المملكة للمعاني التي تحملها الهيئة ضمن هيئات مجلس التعاون. كما رحب سعادته بالأعضاء الجدد من دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، معربا عن ثقته في أنهم سيضيفون للهيئة الاستشارية من خبراتهم وتجاربهم الشيء الكثير.

وقال سعادته إن اجتماعات الهيئة الاستشارية خلال العام الماضي اتسمت بالحرص الجماعي على تحقيق الانجاز الشامل للموضوعات التي أحالها المجلس الأعلى الى الهيئة في دورتها الثامنة عشرة والمنعقدة بدولة قطر، وقد أقر المجلس الأعلى المرئيات التي رفعتها الهيئة الاستشارية في الموضوعات التي كلف المجلس الأعلى الهيئة بدراستها.

كما ألقى الدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية في المملكة العربية السعودية كلمة قال فيها ان المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عندما قرر في دورته الثامنة عشر المنعقدة في مدينة الكويت في ديسمبر 1997م انشاء الهيئة الاستشارية للمجلس ، انما كان يستشعر الحاجة الملحة لمشاركة مواطني دول المجلس في صياغة ملامح مسيرة المجلس ورسم سياساته بما يحقق المقاصد الخيرة والأهداف النبيلة من قيام المجلس، وبما يعزز التعاون والتعاضد بين دوله ويرفع مستوى التنسيق بينها، الأمر الذي يصب في المصلحة المشتركة لمواطني دوله.

وقال معاليه إن الهيئة ومن خلال ما أنجزته من المهام الاستشارية التي كلفها بها المجلس الأعلى في دوراته المتعاقبة منذ انشائها قد أكدت على أهمية دورها وفائدة وجودها والدليل على ذلك أن المجلس الأعلى قد أحال للهيئة، على مدى مسيرتها، مواضيع استراتيجية هامة في شتى الشؤون والمجالات الاقتصادية والتنموية والتعليمية والثقافية والاجتماعية ودور القطاع الخاص في دعم مسيرة التنمية ودراسة ظاهرة الارهاب وقضايا المرأة والشباب وقضايا الطاقة والأزمات العالمية التي تؤثر على دول المجلس والموضوعات المتصلة برفاهية المواطن الخليجي، والعديد من الموضوعات الهامة التي درستها الهيئة والتي اعتمدها المجلس الأعلى في دوراته السابقة واحالها الى اللجان الوزارية المختصة.

كما ألقى الأمين العام لمجلس التعاون كلمة أكد فيها حرص واهتمام أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون ، حفظهم الله ورعاهم ، الذين طالما آمنوا بدور النخب المثقفة وأصحاب الخبرة والتجربة الغنية في إثراء مسيرة مجلس التعاون، ورفدها بالأفكار البناءة المعززة لجهود دول المجلس في تحقيق المزيد من التعاون والترابط والتكامل.

وقال إن الهيئة الاستشارية قد أدت دورها الفاعل بكل جدارة واقتدار، وقدمت عبر مسيرتها المباركة العديد من الدراسات القيمة الحافلة بالكثير من الرؤى البناءة والمقترحات الوجيهة التي عكست ما يتحلى به أعضاؤها الكرام من حكمة وبعد نظر، وثقافة عالية وخبرة طويلة، معرباً عن تطلعه أن تكون أعمال الدورة عامرة بالانجاز ، والدراسات القيمة والرؤى الثاقبة والمقترحات البناءة التي تعزز العمل الخليجي المشترك.

وأضاف إن افتتاح الدورة التاسعة عشرة للهيئة الموقرة يأتي تزامناً مع بدء دول المجلس والأمانة العامة في تنفيذ بنود رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية ، حفظه الله ، لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك ، التي اعتمدها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في قمة الرياض في ديسمبر الماضي ، مؤكدا أنها رؤية حكيمة ذات أبعاد ومضامين بليغة ، تستهدف رفع مستوى التعاون والتنسيق المشترك بين دول المجلس في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشار معاليه الى أن الأمانة العامة قد باشرت في اتخاذ الاجراءات المطلوبة لعقد اجتماعات اللجان الوزارية المعنية بتنفيذ بنود الرؤية ، تنفيذا لقرار مقام المجلس الأعلى الذي حدد نهاية عام 2016م كموعد نهائي لتنفيذ البنود التي اشتملت عليها الرؤية.

كما بارك الأمين العام لمجلس التعاون لأصحاب المعالي والسعادة أعضاء الهيئة على افتتاح مقر الهيئة بمدينة مسقط في سلطنة عمان ، والذي يعبر عن عظيم التقدير الذي يكنه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس لدور الهيئة الاستشارية الحيوي في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك ، مؤكداً أن الأمانة العامة لمجلس التعاون لن تألوا جهداً في تقديم كل ما تحتاجه الهيئة الاستشارية من خبرة ومساعدة بكافة الوسائل الممكنة والمتاحة من خلال مكتب الهيئة في مسقط.

وقد قدمت الأمانة العامة في جلسة الافتتاح عرضا احصائيا للدراسات التي قامت بها الهيئة، والرؤى والتوصيات التي توصلت اليها، وما تم اتخاذه تجاهها.

العلامات: