الأمين العام لمجلس التعاون يدعو الدول العربية الى تبني رؤية واضحة المعالم والأهداف لتحقيق المستقبل ا


دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ،الدول العربية الى تبني رؤية واضحة المعالم والأهداف لتحقيق المستقبل المنشود، وتجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها الوطن العربي، موضحا أنه إذا كانت الدول العربية ترغب في تجاوز هذه المرحلة المهمة فعليها الاتفاق على اختيار الطريق الذي تريد أن تسلكه ، وأن تحدد العناصر التي سوف تساعد في تحقيق الأهداف.

جاء ذلك لدى مشاركة الأمين العام في ندوة حوارية ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات التي انعقدت اليوم الاثنين الموافق 8 فبراير 2016 م بدبي في الإمارات العربية المتحدة. وشارك في الندوة الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، وأدارها الاعلامي السعودي الأستاذ عبدالرحمن الراشد.

ودعا الأمين العام الدول العربية الى التركيز على خمسة محاور، المحور الأول هو استعادة التماسك والتضامن العربي وتوحيد المواقف، على أن يتم تبني رؤية مستقبلية تتلخص في (توفير البيئة الآمنة المستقرة المزدهرة والمستدامة لكل الدول العربية ومواطنيها).

أما المحور الثاني فهو القضاء على الارهاب ومحاربة التنظيمات الارهابية وفكرها الضال، وقطع مصادر تمويلها وفضح كافة أنشطتها وممارساتها الشنيعة، وحماية مجتمعاتنا وأبنائنا خاصة، من خلال تبني نهج دولي منظم وشامل، عسكريا واستخباراتيا وشرطيا ومجتمعيا ، ودينيا وتعليميا واعلاميا، والعمل على تعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح والتعايش، وازالة خطاب الكراهية والطائفية والتعصب والتطرف.

وتحدث الدكتور عبداللطيف الزياني عن المحور الثالث وهو المساعدات الانسانية، داعيا الى استنهاض همم الدول العربية ، حكومات وشعوباً ، للمسارعة في تقديم العون والدعم الانساني والمساعدات الإغاثية لملايين اللاجئين والنازحين والمهجرين من الأشقاء العرب في سوريا والعراق واليمن وليبيا وفلسطين ، داعياً الى جهد عربي تضامني لتنظيم عمل انساني إغاثي مؤسسي شامل.

أما المحور الرابع فهو يتعلق بفرض القانون الدولي واحترام مبادئ العلاقات الدولية، ودعوة مجلس الأمن للقيام بواجبه في فرض القانون الدولي واجبار الجميع على احترام المواثيق الدولية والقرارات الصادرة منه تجاه أزمات ومشكلات المنطقة.

وشدد الأمين العام على ضرورة أن يفرض المجتمع الدولي على جميع الدول احترام المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية وهي: عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم التلويح باستخدام القوة لحل النزاعات، وحل النزاعات بالحوار والطرق السلمية، واحترام المواثيق والاتفاقيات الدولية، وجعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وتحدث الأمين العام عن المحور الخامس وهو الاستعداد للتحضير للمرحلة التي ستعقب تحقيق السلم في كل الدول العربية التي تشهد صراعاُ وحرباً دامية ، مؤكدا أنه سوف يكون أمام الدول العربية مرحلة لإعادة الإعمار في الدول المتضررة وفي كافة الميادين السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

العلامات: