تشجيع التعاون الوثيق بين أصحاب المصلحة ضمن قطاع النقل الجوي لضمان تحقيق إمكانات النمو الكاملة


أشار ’الاتحاد الدولي للنقل الجوي‘ (إياتا) إلى أهمية التعاون الوثيق بين كافة أصحاب المصلحة ضمن قطاع النقل الجوي في المملكة الاردنية الهاشمية باعتباره عنصراً ضرورياً لمواصلة تطوير القطاع في البلاد، ومن الأسس التي تمكَن الأردن من تحقيق إمكانات النمو الاقتصادي الكاملة- والتي تشير التوقعات إلى أنها ستكون من بين الأعلى في المنطقة خلال السنوات الخمس القادمة.

وأوضح حسين الدباس، نائب الرئيس الإقليمي لـلاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط ، أهمية هذا القطاع بقوله: "تشير آخر توقعات أعداد الركاب العالمية الصادرة عن ’الاتحاد الدولي للنقل الجوي‘، إلى نمو عدد الرحلات إلى ومن وفي داخل الأردن إلى أكثر من الضعف على مدى السنوات الـ20 المقبلة، لتزداد من 6.2 مليون راكب في العام 2014 إلى ما يفوق 15 مليون راكب بحلول العام 2034. وبلغت المساهمة الإجمالية لقطاع النقل الجوي في الناتج المحلي الإجمالي للأردن - بما فيها الآثار الأوسع نطاقاً من الاستثمارات وسلسلة التوريد- حوالي 2.1 مليار دولار أمريكي في العام 2014 (ما يعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي)، ومن المتوقع أن تزداد لأكثر من الضعف خلال السنوات الـ20 المقبلة تماشياً مع نمو حركة المسافرين المتوقعة."

وأضاف الدباس: "تعد هذه أرقام كبيرة ضمن الاقتصاد الأردني، ولكي تتمكن المملكة الأردنية الهاشمية من تحقيق إمكانات النمو الكاملة، يتوجب على أصحاب المصلحة ضمن القطاع بالتعاون والعمل المشترك بغية تعزيز من مستويات السلامة والكفاءة وخدمة العملاء".

كما دعا الدباس إلى التعاون الوثيق والعمل المشترك على المستوى الإقليمي مشدداً على حاجة كافة بلدان الشرق الأوسط إلى تبني سياسات مستقبلية فعالة والعمل معاً لجعل قطاع الطيران مكوناً أساسياً من خطط التنمية على المدى الطويل في المنطقة، وتمكين هذه البلدان من استغلال الفوائد الاقتصادية للموقع الجغرافي الفريد الذي تمتاز به المنطقة.

وأشار السيد الدباس إلى التحديات التي تواجه قطاع الطيران في المنطقة بقوله: "في ضوء العديد من التحديات الجديدة التي تواجه قطاع الأعمال في المنطقة، تبرز أهمية الالتزام بالعمل المشترك والترابط والتعاون أكثر من أي وقتٍ مضى؛ حيث تشير التوقعات إلى أن الشرق الأوسط سوف يحتاج إلى 3,180 طائرة جديدة خلال السنوات الـ20 المقبلة. إن وصول هذه الطائرات سوف يفاقم من مشكلة ازدحام المجال الجوي القائمة، وسوف يشكل ضغطاً إضافيا ًعلى المنطقة لكي تتوافق مع الإستراتيجية العالمية لقطاع الطيران في الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. ومن المتوقع أن ينتج عن ذلك تطوير الحلول المبتكرة بغية ضمان نقل الـ 9 مليون راكب المتوقع أن يستوعبهم القطاع في المنطقة على مدى السنوات الـ20 المقبلة".

وحدد السيد الدباس أربعة تحديات رئيسية يتوجب معالجتها، وهي:

  • الحد من ازدحام المجال الجوي

دعا الدباس دول المنطقة إلى تبني رؤية فاعلة لإدارة المجال الجوي بشكل مرن، وبدء العمل المشترك لتحقيق هذه الرؤية، وقال بهذا الشأن: "يؤمَن قطاع النقل الجوي في الشرق الأوسط مليوني وظيفة، وتبلغ مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي قيمة 116 مليار دولار أمريكي. ومن المتوقع أن تنمو الحركة الجويَة في المنطقة خلال السنوات الـ20 المقبلة بمعدل 6.3% سنوياً، وأن تؤمن حوالي 4.4 مليون فرصة عمل وأن تبلغ مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي قيمة 350 مليار دولار أمريكي. ومع ذلك، فإن تحقيق هذا النمو مرتبط بمعالجة مشاكل ازدحام المجال الجوي؛ حيث تبرز الحاجة إلى تطوير مرونة المجال الجوي في المنطقة لكي تتطابق إدارة الحركة الجوية مع النمو الذي يشهده القطاع بشكل عام. يجب الإيفاء بالوعود لتحقيق ذلك، كما ينبغي دعم كافة المبادرات التي تتماشى مع هذا الهدف، مثل برنامج تحسين إدارة الحركة الجوية في الشرق الأوسط (MAEP) الذي يهدف إلى التنسيق بين السياسات وتسهيل التغيير التشغيلي والتقني".

  • حلول السفر المبتكرة

وأثنى الدباس على الدور الريادي الذي لعبته المنطقة على مستوى العالم من ناحية التزامها بتبني أحدث التقنيات وتحسين تجربة الركاب عبر تبنيها للعديد من المبادرات السفر السريع من ’الاتحاد الدولي للنقل الجوي‘ مثل انجاز اجراءات السفر الذاتية واعادة الحجز.

وقال بهذا الخصوص: "تشير إحصائيات النقل الجوي للشركات العالمية الصادرة عن ’الاتحاد الدولي للنقل الجوي‘ إلى أن 50% من الركاب يفضلون المزيد من الخدمات الذاتية لتسريع رحلتهم والتقليل من وقت انتظارهم في الصفوف؛ حيث تلعب المنطقة دوراً ريادياً في تطبيق الحلول المبتكرة التي تساعد على تحقيق هذا الأمر، والذي نتج عنه زيادة الخيارات وإمكانيات التحكم بالنسبة للركاب، فضلاً عن تحقيق الوفورات في التكاليف المترتبة على القطاع، مما يزيد من صافي أرباح الشركات".

كما تطرق الدباس باختصار إلى توزيع شركات الطيران، والتي أشار إلى اقتراب تحديثها بشكل كامل مع بدء تطبيق برامج ’معايير التوزيع الجديدة‘ (NDC)؛ الذي يعدَ تحديثاً لبنية البيانات القياسية الحديثة على شبكة الإنترنت للتواصل بين شركات الطيران ووكلاء السفر. كما استعرض مزايا هذا البرنامج مبيناً كيف سيستفيد الركاب من زيادة مستوى الشفافية وإمكانية الوصول إلى كافة عروض شركة الطيران عند الاطلاع على العروض من خلال وكيل السفر أو عبر مواقع الانترنت الخاصة بالسفر، فضلاً عن امتلاك وكالات السفر لمجموعة أوسع من المنتجات والخدمات المعروضة للبيع.

  • السلامة أولاً

كما تناولت هذه الفعالية أهمية السلامة التي تعد من أولويات هذا القطاع؛ وأشارالسيد الدباس إلى النتائج الإيجابية الواردة ضمن تقرير السلامة للعام 2015 الصادر عن ’الاتحاد العالمي للنقل الجوي‘، والتي شهدت تمتع القطاع بعام أكثر سلامة بشكل عام، مع التركيز على التحديات التي ما زالت تواجهه، لاسيما في أفريقيا والشرق الأوسط. ودعا حكومات المنطقة إلى تسريع تطبيق القواعد القياسية والممارسات الموصى بها (SARPS) المتعلقة بالسلامة والتي تفرضها ’المنظمة الدولية للطيران المدني‘ (إيكاو)، وفقاً لبرنامج التدقيق العالمي لأمن الطيران المدني (USOAP).

  • أجواء أكثر نظافة

ومن الناحية البيئية، أكد الدباس على أهمية دعم حكومات المنطقة لتبني وتطبيق التدابير القائمة على آليات السوق العالمية، لمساعدة قطاع الطيران على تحقيق النمو الخال من الكربون ما بعد العام 2020.

وشارك في ’يوم الطيران الأردني‘ الذي ينظمه ’الاتحاد الدولي للنقل الجوي‘ مجموعة من كبار المسؤولين الحكوميين وروَاد القطاع، ومنهم معالي نايف الفايز، وزير السياحة والآثار الأردني، وعيسى قموه، أمين عام وزارة السياحة، وعمار الغرايبة، أمين عام وزارة النقل، وكيلد بينغر، الرئيس التنفيذي لمجموعة المطار الدولي، والكابتن سليمان عبيدات المدير العام الرئيس التنفيذي للملكية الأردنية، و محمد هاشم مرتضى، مديرعام لشركة المطارات الاردنية، الدكتور عبد الرزاق عربيات، مدير عام هيئة تنشيط السياحة، وشاهر حمدان، رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر.

العلامات: