رحلة معرض الكتاب مستمرة والكتب العمانية في دائرة البحث

فعاليات ثقافية وفكرية تجذب الجمهور

تتواصل فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب وسط إقبال وصف «بالجيد» حتى الآن زيارة وشراء، وشهد المعرض مساء أمس حضورا أفضل من الأيام الماضية في وقت يتوقع فيه العارضون أن يشهد المعرض مساء اليوم إقبالا كبيرا. وكانت دراسة قد كشفت عنها اللجنة المنظمة للمعرض في حفل الافتتاح أكدت أن حوالي نصف زوار المعرض ممن يقيمون في محافظة مسقط وهذا يدل على أن هؤلاء يمكن لهم زيارة المعرض في أي وقت وليس شرطا في نهاية الأسبوع نظرا لقربه الدائم منهم، وكشفت الأيام الثلاثة الأولى من المعرض عن إقبال كبير من الزوار على الكتاب العماني سواء كان ذلك في وقت حفلات التوقيع أو في الأوقات الأخرى. وكان الزوار يسألون عن دور النشر التي أصدرت كتبا جديدة لكتاب عمانيين، وصدرت عشرات العناوين الجديدة هذا العام لكتاب عمانيين في دور نشر مختلفة، وشهدت دار بيت الغشام العمانية إقبالا كبيرا نظرا لتخصصها في نشر الكتاب العماني.

فعاليات ثقافية

وتتواصل الفعاليات الثقافية في المعرض، حيث نظم صالون الشاعرة سعيدة خاطر الثقافي جلسة ثقافية بعنوان «قراءة في العصر الذهبي للشعر العماني في دولة بني نبهان» وذلك بقاعة العوتبي، قدمت فيها الدكتور سعيدة خاطر قراءة لكتابها العصر الذهبي للشعر العماني في دولة بني نبهان وقدم الدكتور سالم بن خميس العريمي قراءة نقدية للكتاب حيث أدارت الجلسة المحاضرة عزيزة بنت راشد البلوشية، وقالت الدكتورة في قراءة لكتابها أن هذا الكتاب يزيل الكثير من اللبس والنظرة المغلوطة التي توارثها المؤرخون العمانيون عنه، بأنه عصر ظلامي في الوقت الذي أوضحت فيه أنه عصر ثري بنتاجه في الشعر والعلم والعمارة إذ انه عصر قدم لنا الكثير من المنتج الإنساني المتميز خاصة في الشعر حتى عرف عند الجميع بالعصر الذهبي للشعر العماني رغم ضياع أبرز نتاجاته المكتوبة بسبب الحروب وحرق الكتب المتبادلة بين خصومة الأئمة ومناصريهم من جهة وملوك النباهنة ومن عاش في بلاطهم من جهة أخرى، مؤكدة أن ما وصل إلينا يدل على تميز هذا العصر وتميز نتاجه الشعري حيث عاش فيه أكثر شعراء عمان تميزا وإبداعا ونتاجا كالستالي والنبهاني والكيذاوي واللواح الخروصي وغيرهم، وموضحة أن الكتاب يركز على تحليل نصوص العصر نقديا وبلاغيا وعروضيا واستخلاص رؤية جديدة من خلال المنتج الداعي للعصر برمته، كما قدم الدكتور سالم بن خميس العريمي قراءة نقدية في الكتاب تطرق خلالها للحديث عن العديد من المحاور والرؤى حول الكتاب.

السيميائيات الدينية

وعقد صالون فاطمة العلياني الأدبي بقاعة ابن دريد مساء أمس الأول جلسة بعنوان «السيميائيات الأصولية أو السيميائيات الدينية» تحدث فيها الدكتور سعود بن عبدالله الزدجالي كاتب وباحث عماني والدكتور أحمد يوسف من الجزائر وأدارت الجلسة الدكتورة عائشة الدرمكية رئيسة النادي الثقافي. تحدث الدكتور سعود الزدجالي في ورقته في النقطة الأولى عن السيميائيات الأصولية باعتبارها حقول تبحث في العلامات والسيرورات الدلالية من حيث طبيعة التفكير والاستدلال في أصول الفقه التي تناولت محورين أولهما طبيعة أصول الفقه وكيفية تكوينها وتشكلها، والمحور الثاني تناول فيه الأنموذج الأصولي في الاستدلال على الحكم الشرعي، كما تحدث عن الجذور السيميائية في أصول الفقه والتبريرات العلمية لوجود سيميائيات أصولية بقضيتين: أطروحات الأمبروتوإيكو وأطروحات حنون مبارك وأحمد حساني، كما تناول قضية توسط العلامات بين الذوات في أصول الفقه من ناحية ثنائية الكلام والخطاب ووظائف العلامة القصدية إضافة الى حديثه عن الكلام النفسي عند الأصوليين وعلاقته بالعلامة «الحالات الذهنية والقصدية». وتطرق الدكتور أحمد يوسف للحديث عن التعريف العام للسيميائيات وهي من الحقول المعرفية ذات البعد الثقافي وممتدة الأصول، فهو حقل فيه الكثير من النظريات والأطروحات لأنها تغطي التنظير الذي تنطلق منه السيميائيات، وأوضح الأصول الغربية والعربية التي نشأت عنها النظريات السيميائية باعتبارها تقوم على ضرورة وجود قاعدة في المنطق الرياضي والفلسفي ليتم فهمها لدى المتلقي، لذا نشأت هذه المعرفة بمصطلحين حتى أنشأت الجمعية الدولية العامة في السيميائيات استخدام مصطلح موحد له.

عندما تتحدث الأصابع

كما نظمت محاضرة بعنوان «عندما تتحدث الأصابع» قدمتها خديجة بنت عبدالله البلوشية رئيسة مجلس إدارة نادي الصم بمحافظة البريمي ومختصة في شؤون الصم ولغة الإشارة، تحدثت فيها عن أهمية تهيئة الصم دينيا وبدنيا وروحيا وفكريا ونفسيا للقيام بأدوارهم التنموية في المجتمع في المجالات الرياضية والثقافية والدينية والاجتماعية على السواء، وذلك لإيصال صوتهم للمجتمع. وأوضحت في كلمتها أهمية لغة الإشارة للتعامل مع فئة الصم وهي اللغة التي تعبر عن المفاهيم والكلمات من خلال حركات اليدين، وتعتبر لغة الإشارة وسيلة اتصال تعتمد اعتمادا كبيرا على التناسق بين العين وقدرة الجسم على الحركة حيث تسمح هذه اللغة بالتعبير والتواصل مثل ما هو الحال في اللغة المنطوقة. مضيفة أن لغة الإشارة تختلف من مجتمع لأخر فهناك بعض الاختلافات التي قد تكون داخل المجتمع الواحد، والإشارة هي لغة تامة (كاملة) تطورت بفضل الأشخاص الصم وهي تجسد قيم وتجارب مستعمليها فهي لغة تسمع بالعين وتنطق باليدين. وذكرت في ورقتها إلى أهداف نادي الصم التي تقوم على مساعدة الصم على التكيف والاندماج في المجتمع وتمكينهم من مواجهة التحديات والقيام بدورهم الفاعل في خدمة المجتمع وتهيئة السبل لهم ليستطيعوا ممارسة مختلف الأنشطة وشغل أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع العام إضافة إلى تعريف المجتمع بذوي الإعاقة السمعية وزيادة مهارته في التواصل معهم من خلال السعي لإقامة دورات تدريبية لتأهيل الصم لسوق العمل وتوفير احتياجاتهم من المعينات السمعية لتشجيع روح المبادرة، وترسيخ مفهوم العمل التطوعي في المجتمع المحلي.. وقالت رئيسة مركز رئيسة مجلس إدارة نادي الصم بمحافظة البريمي أن المركز يقيم دورات شاملة ومكثفة لفئة الصم إضافة إلى الملتقيات وتدريبهم على تعلم الحاسب الالي من خلال دورات عالمية متخصصة والمشاركة في الملتقيات والمؤتمرات العربية وإصدار أول قاموس إشاري مروري، وشهدت المحاضرة حضورا جماهيريا كبيرا تفاعل مع الأسئلة والتدريبات العملية التي قدمتها المحاضرة على شكل مسابقات متنوعة للحضور.

حفلات توقيع

وضمن حفلات توقيع الكتب والإصدارات المتنوعة وقع عدد من الكتاب والأدباء مساء أمس الأول إصداراتهم، حيث وقع في دار كنوز المعرفة الكاتب علي الرواحي كتابه «نهايات» والكاتب ناصر الحسني كتابه «أغاني الحب» والكاتبة منيرة الفكري كتابها «إغفاءة غيمة»، ووقع الكاتب محسن الهذيلي كتابه «ريشة والعصفور» بدار الحدائق، ووقعت بدار بلاتينيوم بوك الكاتبة ديمة الخطيب كتابها «لاجئة حب». ووقع الكاتب خالد بن سعيد الهلالي كتابه «الزاجل» بدار كنوز المعرفة، ووقع الكاتب يوسف جاسم رمضان كتابه «رب خرافة خير من ألف واقع» بدار ذات السلاسل، ووقعت الكاتبة عزة الكميائي كتابيها «عائد إليك» و«اغتراب مرير» بدار كنوز المعرفة ووقع الكاتب علي العلياني كتابه «بناء الوحدة الوطنية لمواجهة الطائفية، الدين واستقرار الأوطان «بدار الوراق، ووقع الكاتب مشعل محمد كتابه «بقايا مدنية» بدار ابن النفيس، كما وقع الدكتور سالم البحري بدرا الوراق كتابه الشباب والقيم (رؤية مستقبلية)، كما وقعت الدكتورة سعاد اللواتية على إصدارها بعنوان «برنامج توجيهي جمعي في تنمية مهارات ريادة الأعمال» ببيت الغشام، والكاتب حميد العامري وقع على إصداره «لقطات من السينما العمانية» ببيت الغشام أيضا. ووسط حضور كبير وقعت الطفلتان سما بنت حمد الخروصي وروضة بنت علي الزويدي بجناح دار سؤال اللبنانية (R28) الكتابِيْن اللذيْن صدرا مؤخراً تكريماً لأبوَيْهما الراحلَيْن تحت عنوان: «طاح الورق، أنا شجر عاري»، و«حريتي هذا الصباح» على التوالي، وهما الكتابان اللذان تبنت مبادرة «القراءة نور وبصيرة» إصدارهما بُعَيْد رحيل الكاتِبَيْن العُمانيَيْن اللذين كانت لهما إسهامات بارزة في المشهد الثقافي العُماني في فترة متقاربة من العام الماضي. الكتاب الأول «طاح الورق، أنا شجر عاري» هو كتاب احتفائي بالشاعر حمد الخروصي الذي رحل عن دنيانا في السادس من أغسطس 2015 إثر أزمة قلبية ألمتْ به وهو في سويسرا عن عمر ناهز الأربعين عاما، ويقع الكتاب في 240 صفحة من القطع المتوسط، وعنوانه مستلّ من إحدى قصائد الخروصي الشهيرة، وافتُتِح بشهادة من الأستاذة فاطمة الجهورية زوجة الشاعر الراحل عنوانها «كان أبو عبدالله كل شيء في حياتي»، ثم شهادة مماثلة من شقيقه خالد بن عبدالله الخروصي بعنوان «لروح حمد»، بالإضافة إلى شهادات وقصائد في رثاء الخروصي قدمها عدد من الشعراء والكتاب هم: سماء عيسى، وإبراهيم سعيد، وعلي الأنصاري، وناصر صالح، وحمود سعود، وبسام أبو قصيدة، وعمار السديري، وإسماعيل المقبالي، وعبدالعزيز العميري، وهدى حمد، ومحمد الصالحي، وحميد البلوشي، وخلفان الزيدي، وجمال الشقصي، وحبيبة الهنائي، وطاهر العميري، ومحمد السناني، وناصر البدري، وخالد نصيب العريمي، ومحمود حمد، وعبدالحميد الدوحاني، ورشا أحمد، وعلي المخمري، وسليمان المعمري، وسعيد بن سلطان الهاشمي، أما الكتاب الآخر فهو كتاب «حريتي هذا الصباح» الذي يحتفي بالكاتب والمدون العماني علي الزويدي الذي رحل عن دنيانا في السادس عشر من يونيو 2015. وتضمن الكتاب شهادة كان الزويدي قد كتبها، كما تضمن حواراً أجرته معه الكاتبة والحقوقية حبيبة الهنائية قبل شهر فقط من رحيله تحدث فيه عن بداياته مع الكتابة والنشر والتدوين، مقدماً شهادة مهمة بصفته ناشطاً في التدوين الإلكتروني عن الدور الذي لعبته المنتديات الإلكترونية العُمانية في بداية هذه الألفية بدءاً من”سبلة العرب” ومرورا بـ”سبلة عُمان” و”الحارة العمانية” و”منتدى فرق” و”عاشق عُمان” وليس انتهاءً بـ”العمانية نت” و”السبلة العُمانية”. أما الشهادات والمقالات التي تناولت الزويدي فقد افتُتِحتْ بالكلمة المقتضبة التي ألقاها نجله محمد بن علي الزويدي في جلسة تأبين نظمتها الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء مساء الاثنين 27/‏‏7/‏‏2015، تلتْها خاطرة من نجله الآخر عبدالله بن علي الزويدي بعنوان “حضورك في قلبي مليون شمعة”، ثم توالت الشهادات عن الزويدي من كتّاب وأدباء ومثقفين وأصدقاء مجايلين له هم على التوالي: محمد اليحيائي، والمعتصم البهلاني، ومحمد الشحري، وعبدالله بن سيف الغافري، وبدر العبري، وبدر بن ناصر الجابري، ويوسف الحاج، وماري الحريري، ومبارك السيابي، وسعيد بن سلطان الهاشمي.