في إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية لدى القطاع الخاص مبادرة "لأجلهم" بمؤسسة الزبير تطلق الدو

الحسني: مساهمة القطاع الخاص في تأهيل أولياء أطفال التوحد في كيفية التعامل مع أطفالهم واجب إنساني ومسؤولية مجتمعية.

البلوشي: نسعى أن نجد أيسر الطرق لولي الأمر للتعامل مع الطفل التوحدي

الجردانية: التدريب على كيفية التعامل مع أطفال التوحد أهم ما ترتكز عليه الدورة

أطلقت لجنة التواصل الاجتماعي بمؤسسة الزبير الدورة التدريبية الرابعة من برنامج مبادرة "لأجلهم" والتي تختص بتدريب وتأهيل أولياء أمور ذوي التوحد، ويأتي هذا البرنامج استكمالا لما بدأته اللجنة العام المنصرم في إقامة الدورات التأهيلية لأولياء أطفال التوحد ضمن أنشطة وبرامج لجنة التواصل الاجتماعي التي أنشأتها المؤسسة من مجموعة من الشباب المؤثرين بالمجتمع، وقد أقامت اللجنة ثلاث دروات سابقة في مسقط وشمال الباطنة ونزوى، وقد انتقلت اللجنة هذه المرة لإقامة الورشة التدريبية في محافظة شمال الشرقية بولاية المضيبي وكانت دعوة عامة لجميع أولياء أمور ذوي أطفال التوحد والمختصين والمهتمين بالتوحد، بإشراف لجنة التواصل الاجتماعي التابعة لمؤسسة الزبير.

مبادرة "لأجلهم":

تنطلق مؤسسة الزبير في مبادرة "لأجلهم" من خلال استراتيجة المؤسسة في تحقيق المسؤولية الاجتماعية بالمجتمع حيث أنشأت المؤسسة لجنة للتواصل الاجتماعي مكونة من بعض الشخصيات البارزة في مجتمعنا العماني والتي كان لها دور فاعل في تفعيل الكثير من البرامج التطوعية في مختلف مجالات الحياة ومتطلبات المجتمع، وقد طرحت اللجنة مجموعة من المبادرات المجتمعية التي تم دراستها وفقا لأولويات المجتمع واحتياجاته ، وكانت "لأجلهم" إحدى تلك المبادرات التي تبنتها اللجنة.

وتختص مبادرة "لأجلهم" بتأهيل آهالي وأسر الأطفال المصابين بالتوحد وتدريبهم من أجل إرشادهم إلى كيفية التعامل الصحيحة مع المصابين بالتوحد، حيث يقدم الورشة مجموعة من المتدربين الذين هم أيضا لديهم أطفال توحد وقد قطعوا شوطا كبيرا في التدريب بإحدى المعاهد العالمية المشهورة على كيفية التعامل مع أطفال التوحد، فقد سبق أن اختارت مؤسسة الزبير مجموعة من أولياء أمور أطفال التوحد من أجل دعمه ببعض الدورات التدريبية بالولايات المتحدة الأمريكية رغبة منها على تهيئتهم للقيام بدور المدرب ونقل الخبرات والتجارب إلى بقية الأسر التي لديها أطفال مصابون بالتوحد من خلال الدورات التدريبية التي سوف تشمل مختلف محافظات وولايات السلطنة.

الدورة التدريبية الرابعة في المضيبي:

بعد نجاح الدورات التدريبية الثلاث التي أقيم في مسقط وصحار ونزوى، انتقلت لجنة التواصل الاجتماعي بمؤسسة الزبير لاستكمال مخطط تنفيذ مبادرة "لأجلهم" لتكون هذه المرة في محافظة شمال الشرقية بولاية المضيبي وقد أعد الفريق المنفذ للمبادرة مجموعة من التجارب الواقعية في كيفية التعامل مع أطفال التوحد حيث أقيمت الورشة على يومين متتاليين افتتحها المدرب محمد الراشدي عضو الفريق المنفذ بعرض مجموعة من التعاريف العلمية الموثقة في نمو بعض أطفال التوحد وكيفية تعامل أسرهم معهم وقد ركز الراشدي على التجارب العالمية المشهورة في معالجة أطفال التوحد من أجل تحفيز أولياء الأمور ومدهم بمزيد من الصبر والشجاعة في المضي قدما دون يأس ولا كلل لمعالجة أطفالهم والخروج بهم من عوالهم إلى عوالم مجتمعاتهم.

ثم استعرض محمد بلغيث مجموعة من المفاهيم والدلالات التي تعنى بأطفال التوحد حيث أثار المتحدثون الحوار مع الحضور من أجل طرح تجاربهم والاستماع إلى بعضهم البعض ونقل الأفكار وتبادلها.

ويتكون الفريق المنفذ للمبادرة من مجموعة من أولياء الأمور الذين لديهم أطفال توحد وهم: زهرة الجردانية ومحمد الراشدي ووليد البلوشي وفايزة الراشدية وشوين الخميسي، حيث أضافوا إلى المعرفة التي تعلموها تجربتهم الخاصة مع أطفالهم وتطبيقهم لما تعلموه معهم وملاحظاتهم على كثير من المواقف العملية عند التجريب.

وقد كثف المدربون طرح الكثير من الحالات الإيجابية سواء من تجاربهم الشخصية مع أبنائهم أو من تجارب الآخرين الناجحة والتي لاقت صدى واسعا لدى المختصين في هذا المجال، كما استفاد الحضور من خلال عرض بعض القصص والمواقف اليومية التي مر بها بعض المدربين مع أطفالهم وبما استفادوه من الدورات التدريبية التي أخذوها في أحد المعاهد العالمية المتخصصة بالولايات المتحدة الأمريكية. حيث شهدت الورش التدريبية تداخلا جميلا من الحضور بمشاركتهم بعضهم البعض لتجاربهم التي عايشوها وما زالوا مع أبنائهم المصابين بالتوحد، مما حدى ببعض الحضور عرض تجاربهم هم أيضا مع أبنائهم والنتائج التي آلت إليه تجاربهم.

ومن جانب آخر شاركت زهرة الجردانية ووليد البلوشي أعضاء الفريق المنفذ في عرض بعض الطرق الإيجابية من الألعاب التعليمية التي تساعد ولي أمر الطفل التوحدي على استخدامها في التعامل مع طفله من أجل الوصول إلى طريقة تعينه على التأقلم والخروج من التوحد، والبعد عن بعض العادات التي قد تسبب تأخرا في علاج التوحد عند كثير من الأطفال.

ومن جانب آخر كان من بين الحضور بعض المختصين من الأخصائيين الذين يعملون في مراكز التدريب حيث ألقوا الضوء على بعض الأفكار التي يستخدمونها داخل المراكز العلاجية، وقد ادى ذلك إلى تنوع الحصيلة المعرفية بين الحاضرين في الورشة.

وقد علق محمد بن مبارك الحسني رئيس الاتصالات والعلاقات الخارجية بمؤسسة الزبير عن فكرة هذه المبادرة قائلا: "إن رؤية مؤسسة الزبير واستراتيجيتها في دعم المجتمع وخدمته نابعة من إيمان المؤسسة بأهمية مشاركة القطاع الخاص في تنمية المجتمع في مختلف المجالات. وبالنسبة لمبادرة "لأجلهم" فإن المؤسسة اتخذت منهجية جديدة وهي تكوين فريق من رحم المجتمع هو من يقوم بدراسة المبادرات وأولويتها داخل المجتمع، وعلى ضوء ذلك تم تشكيل لجنة التواصل الاجتماعي من مجموعة من الشباب الفاعلين داخل المجتمع".

وأضاف قائلا: " برنامج تأهيل أولياء أمور التوحد من خلال مبادرة "لأجلهم" هو استكمال لجهود المؤسسة الرسمية وهي شراكة فعلية من مؤسسة الزبير في تحقيق تلك الأهداف التي تسعى المؤسسة الرسمية إلى تحقيقها، ومن جانب آخر هي عمل إنساني وواجب وطني ومسؤولية مجتمعية تقع على عاتق الجميل حيث أن هذه الفئة من الأطفال يستحقون أن يلتفت إليهم وأن يضاعف الاهتمام بهم بصورة أكثر تنظيما وفاعلية".

وأضاف: "ومن هنا نود أن نشكر جميع أعضاء لجنة التواصل الاجتماعي على جهودهم المبذولة وبخاصة الفريق المنفذ للمبادرة الذين تبرعوا بجهدهم ومالهم وضحوا بأوقاتهم من أجل هذه الخدمة الإنسانية النبيلة وهي تأهيل أولياء أمور أطفال التوحد".

ومن جانب آخر أبدى وليد البلوشي عضو فريق التدريب رأيه حول الدورة التدريبية الثالثة لمبادرة "لأجلهم" قائلا: "بداية أشكر مؤسسة الزبير على هذه اللفتة الإنسانية التي انطلقت من فكرة بسيطة لتصبح على الواقع شيئا كبيرا نتلمسه نحن المدربون في الاستفادة التي يجنيها الحاضرون، ونأمل أن تحذو مؤسسات القطاع الخاص حذو مؤسسة الزبير ويخصصون شيئا ولو يسيرا لأطفال التوحد ، فالعائد من هذا التشارك والتكامل كبير وعظيم على أسر أطفال التوحد، والورش التدريبية التي نقيمها في مبادرة "لأجلهم" خير دليل على جدوى تلك الشراكة مع القطاع الخاص".

وعلقت زهرة الجردانية عضوة لجنة التواصل المجتمعي بمؤسسة الزبير عضو فريق التدريب قائلة: "بداية أشكر زملائي أعضاء الفريق المشرف على المبادرة وفريق التدريب المنفذ لها، وأود التعبير بكل بساطة وعفوية وأقول في كل دورة تدريبية أقوم بالإعداد لها من أجل تدريب نظرائي أولياء أمور أطفال التوحد أقول بكل صدق أنه تنتابتي عاطفة حب قوية تجاه طفلي التوحدي وتجاه كل طفل توحدي، لمثل هذا الشعور تستحق مؤسسة الزبير أن أقول لها أصالة عن نفسي ونيابة عن كل من حضر الدورات التدريبية في مبادرة "لأجلهم" شكرا مؤسسة الزبير".

وأضافت: "كل ولي أمر لديه طفل مصاب بالتوحد يدرك التحديات الحقيقية التي تواجه أسر أطفال التوحد، وكل من يدرك حقيقة التوحد يدرك تماما الصعوبات التي تواجهها الأسر في سبيل التكيف مع الطفل التوحدي، ومن هذا المنطلق سوف نسعى جاهدين أنا وزملائي في الفريق المنفذ للمبادرة على أن نعرض لهم التجارب العلمية والمعارف والعلوم التي سوف تساهم معهم وتساندهم في احتواء أطفالهم المصابين بالتوحد والخروج بهم من عالمهم الخاص إلى عالمنا العام".

علما أن مؤسسة الزبير أطلقت مجموعة من المبادرات المجتمعية لهذا العام جنبا إلى جنب مع مبادرة "لأجلهم"، من ضمنها مبادرة "اقرأ" التي تعنى بإنشاء مكتبات عامة في الأماكن العامة التي يرتادها عامة الناس بشكل دائم، وجميع تلك المبادرات تحت مظلة لجنة التواصل المجتمعي بالمؤسسة.

العلامات: