إسدال الستار على مؤتمر عمان الإشاعة والإعلام بمسقط


أوصى بزيادة تدفق البيانات والمعلومات من أجهزة الدولة بشكل متسارع

بعد جلسات ومناقشات ساخنة وفي حضور عدد كبير من المشاركين اختتم أمس مؤتمر عمان الثاني للعلاقات العامة (الإشاعة والإعلام) والذي شارك فيه أكثر من 18 خبيراً و150 مشاركا من مختلف الجهات المعنية،وذلك بإصدار عدة توصيات منها التأكيد على أهمية تفاعل الجهات الحكومية و الخاصة مع ما يثار في وسائل الإعلام و التواصل الاجتماعي بإيجابية كبيرة تعكس متطلبات المرحلة الراهنة، وضرورة مواكبة المتغيرات المتسارعة في تشكيل الرأي العام، و انعكاساتها على الصورة الذهنية للوزارات و الهيئات في المجتمع، كذلك إضفاء المصداقية على الرسائل الإعلامية للوحدات الإدارية في الدولة بما يوثق العلاقات و بناء الثقة بينها و بين الجمهور. كما أوصى المؤتمر بزيادة تدفق البيانات و المعلومات من أجهزة الدولة بشكل متسارع يتوافق مع التطور التقني الذي يقود وسائل الإعلام الرقمية، وبما يسهم في الحد من إثارة الإشاعات. إضافة إلى تعزيز دوائر الإعلام في الجهات الحكومية بحيث تكون ذات كفاءة عالية في التعاطي مع التطورات الحديثة في وسائل الإعلام الإلكترونية. في الجلسة الثانية استعرض الدكتور عماد فاروق أستاذ العمل الاجتماعي المساعد بجامعة السلطان قابوس الأبعاد الاجتماعية للإشاعة وأوضح أن الاهتمام بالإشاعة بدأ خلال القرن الماضي وأكد أن الإشاعة دائماً فيها جزء صحيح لكن مطلق الإشاعة يستغل ذلك لينشر ما يريد. بينما تحدث الدكتور سالم الرواحي المدير بالمديرية العامة للإرشاد والوعظ – وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عن البعد الديني في الإشاعة مؤكداً أنها من أخطر الأسلحة الفتَّاكة والمدمِّرة للمجتمعات والأشخاص، وأشار إلى وجود الضرر الاجتماعي، والمتعلق خصوصا بالأعراض، وقد شدَّد الإسلام على حُرمة الاستطالة في عِرْض المسلِم، وهناك الضرر الاقتصادي، والضرر الأمني بالبلاد. وتحدث د. حسني نصر أستاذ الصحافة والنشر الإلكتروني- جامعة السلطان قابوس، في ورقته عن الإشاعة من منظور إعلامي، مشيراً إلى إمكانية تفسير انتشار الإشاعات من خلال نظرية عدوى وسائل الإعلام أو عدوى صحافة المواطنين أو عدوى شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما يفسر بعض جوانب عملية خلق وتوزيع الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي التي تتيح لمستخدميها بدرجة عالية من السهولة إنتاج وتوزيع الشائعات من خلال خدمات الإعجاب والمشاركة والتعليق. في الجلسة الثالثة حول مواقع التواصل الاجتماعي التي أدارتها الإعلامية مديحة السليمانية قال عبدالله البحراني، عضو هيئة التدريس بجامعة السلطان قابوس إن الناس قديما كانوا يعتمدون على السوق وهو أساس تداول الأخبار، وقد بدأنا نرجع إلى الفطرة الإنسانية في عملية التواصل ولكن باستخدام وسائل التقنية. وأشار البحراني إلى وجود معاناة من عدم وجود استراتيجيات واضحة لكيفية التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي، وفجّر البحراني مفاجأة عندما قال إن السلطنة طبقاً لإحدى الإحصائيات الدولية كانت أكبر مصدر للإشاعات عالمياً عام ٢٠١١م. بينما استعرضت حمدة البلوشية مشرفة واتس علوم بالشبيبة عن تجربتها مع الإشاعات خلال الفترة الماضية مشيرة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تواصل عملها وبث أخبارها الصحيحة والكاذبة بحرية كبيرة بينما الصحافة تعاني من تكبيلها بعدد من القيود التي تحد من حركتها. وأقيم الحفل الختامي للمؤتمر برعاية سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان الذي قام بتوزيع الشهادات على المشاركين.

العلامات: