اكتشاف مواقع لإنتاج وصهر النحاس في «الخشبة» تعود إلى 3200 قبل الميلاد

ضم أبراجا أثرية ضخمة ومبنى حجريا

أنهت وزارة التراث والثقافة أعمال التنقيبات الأثرية المشتركة بينها وبين جامعة توبنجن الألمانية بقرية الخشبة بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية. وقال سلطان بن سيف البكري مدير دائرة التنقيب والدراسات الأثرية بوزارة التراث والثقافة إن التنقيب في الخشبة هو عمل مشترك بين الوزارة وجامعة توبنجن الألمانية ويأتي هذا استكمالا للدراسات الأثرية السابقة التي قامت بها الوزارة في الثمانينات من القرن الماضي بالتعاون مع متحف برجباو الألماني للتعدين. وأضاف البكري أن موقع الخشبة يعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد وهو أحد أهم مواقع حضارة مجان الواقعة على مسار طريق تجارة النحاس ويضم الموقع أبراجا أثرية ضخمة ومبنى حجريا ضخما مستطيل الشكل وتم الكشف فيه عن أقدم مواقع إنتاج صهر النحاس التي تعود إلى 3200 قبل الميلاد أو ما يسمى فترة حفيت، كم تم الكشف عن برج أثري عثر عليه أثناء التنقيب وهو واحد من أقدم الأبراج الأثرية العائدة إلى فترة حفيت. وتعتبر التنقيبات الحالية هي الثالثة بولاية المضيبي تقوم بها وزارة التراث والثقافة على مدى السنوات الماضية آخرها التنقيبات الأثرية بقرية العيون بالتعاون مع جامعة بولونيا بجمهورية إيطاليا تم خلالها العثور على كنوز أثرية تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد والبعض الآخر من العصر الحديدي لتشابه ملامح وتكوينات مدافنه الحجرية التي تشبه إلى حد كبير الأبراج الدائرية الشبيهة بكثير من المواقع التي تم اكتشافها في السلطنة في فترات سابقة. وتعود بعض المكتشفات إلى حقبتين زمنيتين الأولى إلى فترة منتصف العصر البرونزي أو فترة أم النار وهي الفترة المزدهرة تسمى حضارة مجان والفترة الثانية تعود إلى العصر الحديدي فترة لزق وتم العثور على مستوطنات تعود إلى الحقبة البرونزية وتم العثور أيضا على مقابر من هذه الحقبة الانتقالية ما بين فترة حفيت وأم النار عثر فيها على العديد من المكتشفات ضمت أواني فخارية وحليا وأدوات الزينة الأخرى كالخرز تضم حوالي 250 قبرا من فترة أم النار وحقلا كبيرا من فترة العصر الحديدي واقعا على المنطقة التجارية من العصور القديمة حتى العصر الحديث. تبادل تجاري مستمر بين البادية والحضر حيث يلاحظ حركة انتقال البدو في فترة الصيف من أجل حصاد النخيل والتجارة أيضا وهذا يبدو موجودا أيضا في العصور القديمة وهو السبب الرئيسي لازدهار المنطقة.