رحلة من أجل المعرفة.. رواد الاعمال وأصحاب وصاحبات المشاريع الصغيرة والمتوسطة فى الصين

الصين ابهرت العالم بتطورها وصناعتها التى توجد فى جميع انحاء العالم بدءا من الاجهزة الالكترونية والملابس والسيارات .. والجميع يتحدث عن الصين دولة المصانع والطائرات والسفن والاستثمارات والشركات.. لكنها فى الحقيقة ليست فقط دولة صناعية.. ولكنها تتميز بطبيعة ساحرة تجعلها من أجمل بلاد العالم ..

وتعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة قاطرة الاقتصاد القومي لما لها من دور مؤثر علي صعيد زيادة الإنتاج وإيجاد فرص العمل، لذلك فإن تسويق وتصدير منتجات هذه المشروعات يمثل الطريق المضمون لنجاحها .

وبرغم هذه الأهمية الواضحة للمشروعات الصغيرة في حيوية الاقتصاد القومي، فإن هذه المشروعات مازالت بحاجة لمزيد من الجهد لتعزيز دورها الإنتاجي والتصديري.

(الاسرة العربية ) رافقت وفدا عمانيا يضم مجموعة كبيرة من رواد الاعمال واصحاب وصاحبات المشاريع المتوسطة والصغيرة متوجهاً الى جمهورية الصين الشعبية وذلك لمدة اسبوع.. فى زيارة نظمتها شركة صينية بالتعاون مع مركز دار الابداع والراعي التنظيمي شركة الساحل الشرقي لتنظيم المعارض.. وقد أعد برنامجاً متكاملاً لزيارة بعض المصانع والمعارض للتعرف على الشركات والصناعة الصينية والتعرف على بعض المستثمرين الراغبين بالاستثمار بالسلطنة اضافة الى دعوة بعض رجال الاعمال الصينيين لزيارة السلطنة.

والتقينا ببعض رواد الاعمال والمنظمين للتعرف على أهمية هذه الرحلة.. وكانت البداية مع:

الدكتور إسماعيل بن محمد الزدجالي الذى أجاب قائلاً: ساعدت هذه الرحله في اكتشاف الكثير من سبل التعاون والتحاور في مجال التجارة العامه والاستيراد والتصدير والحمد لله لقد كانت اللقاءات والمؤتمرات التعرفيه لكثير من الشركات الرائدة في جميع المجالات الصناعيه رافدا حيويا للتبادل التجاري بين الدولتين.

وفي خضم هذه اللقاءات تم التعريف عن السلطنة بشكل عام وعن جميع الجوانب الحيوية والاقتصادية والتجارية وسبل التعزيز التجاري بين البلدين..

وقال د . اسماعيل ان مثل هذه الرحلات واللقاءات والمؤتمرات تثري السلطنة وتعزز مكانتها الاقتصادية والإقليمية.. الى جانب استفادة رواد الاعمال واصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمعرفة بلدان وصناعات جديدة.. خاصة جمهورية الصين التى تقيم المعارض العالمية المهمة التى يحرص على زيارتها رجال الأعمال وممثلو الشركات العالمية وبالتالي فذلك يمثل فرصة ذهبية لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاطلاع على اخر ما توصلت اليه الصناعة الصينية من تطور وتقدم وكذلك الالتقاء بنظرائهم من الشركات الصينية من أجل عقد الصفقات التجارية والخروج بأفكار تجارية يمكن تطبيقها على ارض الواقع بالسلطنة.

جولة فى أسواق ومصانع وشركات الصين..

وعن الرحلة قالت خديجة البطاشية رئيس مجلس ادارة الساحل الشرقي لتنظيم المعارض ان الزيارة تضمنت جولة فى أسواق ومصانع وشركات الصين التى تحتوي على الآلات والمعدات الخفيفة والثقيلة والسيارات والالكترونيات والادوات الصحية ومواد البناء والمواد الكيماوية والمواد الغذائية.. كما قمنا بزيارة لأكبر مصانع الملابس فى الصين.. وذلك للاطلاع على اخر ما توصلت إليه التقنية الحديثة فى مجال التصنيع والاستفادة من خبرات المشاركين فى المعارض والالتقاء بنظرائهم من الشركات المشاركة.

وذلك بهدف اكساب اصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المعرفة التى تمكنهم من تطوير مؤسساتهم ومصانعهم ومشاريعهم والاطلاع عن كثب على الطرق الحديثة فى ادارة تلك المؤسسات.. الى جانب تنشيط الاعمال التجارية والاقتصادية والصناعية لكافة المشاريع.. الى جانب تعزيز العلاقات التجارية والصناعية بين رواد واصحاب الاعمال فى الصين والذى بدوره يساعد على تطوير الاقتصاد الوطني وجلب مصانع الي عمان.. خاصة وان الرحلة تضمنت مقترحات الصناعيين والتوسع في احداث المناطق الصناعية ولاسيما المناطق الحاضنة للصناعات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومعالجة أوضاع المنشآت الصناعية الواقعة خارج المدن الصناعية القائمة.

واضافت خديجة البطاشية ان الرحلة شملت عدة مؤتمرات ولقاءات مع صناعيين واصحاب اعمال صينيين الى جانب عددا كبيرا من وفود من مختلف انحاء العالم، الذين جاءوا للبحث عن الفرص الاستثمارية وعقد صفقات وتبادل خبرات وفتح مجال لتسويق منتجات كل بلد في بلد آخر واعتبر بابا لعقد وكالات تجارية بين الموزعين والمنتجين وإثراء الأسواق بمختلف المنتجات خاصة العمانية التى استطاعت ان تخترق الاسواق الخارجية بمنتجاتها.. وبينا ان السلطنة تشكل أرضاً خصبة للاستثمار ولديها القدرة على جذب المستثمرين.

وقال محمد بن خميس البطراني: الزيارة كانت جميلة ومفيدة بعض الشيء لبعض رواد الاعمال أصحاب المؤسسات الصغيره والمتوسطة والتى تعرفوا من خلالها على الصناعات الصينيه ومن خلال اللقاءات مع اصحاب المصانع ومندوبي الشركات الصناعيه فى الصين وعرض الكتالوجات ونماذج البضاعه مما أتاح لنا الاطلاع على جديد السوق الصيني والتعرف على بعض الشركات من خارج الصين من خلال الخبرات في شتى المجالات التجارية منها والصناعية مما يكسب رواد الاعمال العمانين خبرات واسعة في الاسواق المحلية والعالمية.

أما يحيى بن سيف النبهاني.. صاحب مشروع الثقه هايبرماركت.. قال: هذه الزيارة كانت فرصة حقيقية لرجال الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاطلاع على أحدث المنتجات والتكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات الصناعية.. وإيجاد مستثمرين في هذا القطاع والمواد المتعلقة به والاطلاع على ماهو جديد في الصناعة وفي مجال الخدمات المتعلقة بها وايجاد شراكات مع بعض المصانع الصينية المتخصصة في الملابس والمواد الغذائية والكيماوية ومواد البناء.

فكانت رحله موفقة وتنظيم يعد ممتازا تعرفنا على الشركات والمصانع وكيفية الشراء وعملية استيراد البضاعة

وقال سعيد بن عامر اللمكي: ساعدتنا هذه الرحلة فى التعرف على الصناعات والمنتجات الصينية.. وتحدثنا مع الصناعيين الصينيين الذين أبدوا رغبتهم فى التعرف والدخول الى السوق العمانية.. وفي محور الموضوع وجدنا أن معظم الصناع الصينيين لا يعرفون عن السوق العماني شيئا ولا عن السلطنة ككل.. سواء من الناحية السياحية او التجارية.. ومنهم من ابدى رغبته بالتعاون معنا وذلك لتوريد منتجاتهم في السوق العمانية. اما بالنسبة لمنتجاتنا العمانية.. فقد تم تعريفهم ببعض المنتجات العمانية كما تم عرض مشابه لنا لهذا المنتج واخبرتهم بأن المنتج العماني ذو جودة عالية وافضل من بعض المنتجات الصينية والتي تم عرضها علينا.. وفي نفس الوقت ابدوا الرغبة في رؤية المنتجات العمانية.. ولكن مع الاسف لم تكن لدينا اية صور عن المنتجات العمانية او اية قطع لعرضها لهم. ودور هذه اللقاءات هو تبادل الأفكار لرسم مستقبل جديد للصناعات والمنتجات العمانية. وايجاد الوعي والثقافة الفكرية نحو ما تتميز به عمان من صناعات وما ينقصها من منتجات.

سليمان القيوضي قال: الصين بلد فيها كل ما يشتهيه التاجر.. عند تواجدنا في المناطق القريبه من شنغهاي كانت الخدمات بسيطه بناء على تطور تلك المناطق وحضرنا أكثر من ملتقى للعديد من الشركات المصنعة كلا حسب اختصاصه ومجاله.. أما عند إنتقالنا إلى (ايوا) وجدنا كل ما يتمناه التاجر من استثمار أو ضاعه.. أو منتجات يستطيع ان يتاجر بها وان بعض رجال الأعمال عملوا صفقات.. كل حسب تخصصه ومجال تجارته.. والجميع استفاد من هذه الرحله سواء مادياً أو معنوياً.

وقال سعيد الهشامي.. قلب الداخلية للتجارة وخنجر بلادي ش.م.م : بخصوص الرحلة كانت جميلة جداً من ناحية التنظيم.. ومن الجهة الصينية لان البرنامج كان مليئا بالزيارات واللقاءات مع رجال الصناعة والتجارة.. وايضا التعرف على الاشخاص سواء من الوفد العماني او الشعب الصيني وايضا تعرفنا على اقدم الحضارات في العالم الشعب الصيني وكان الشعب مضيافا ومحترما جدا.

ولكن فى البداية ولعدم معرفتي بكيفية سير البرنامج من البداية كان عائقا في عدم توفقي في الرحلة من الناحية التجارية وذلك لأن البرنامج كان محدودا في بعض الصناعات التى لا تتناسب مع تجارتي.. وطبعا كنت أريد مجال اخر ولم أستفد من هذه الرحلة من الناحية التجارية وايضا لقصر وسرعة الوقت.. ولكن في الايام الاخيرة استطعنا التوصل لبعض المنتجات في الوقت الاخير وان شاء الله لنا عودة للاستفادة من هذه المنتجات.

وبالامكان تطوير بعض الصناعات العمانية بالشراكة مع الشركات الصينية والدخول في منافسة حقيقية وفعالة والتقدم ورقي بعض المنتجات.

والصين بلد كبير ويحتاج الى صبر وتأني والبحث عما يتمناه ويحتاجه الشخص.

من جانبه قال حمود بن أحمد العامري عضو مجلس ادارة شركة الساحل الشرقي: لقد حققت الرحلة أهدافها وهي توفير وتلبية حاجات الصناعيين العمانيين والمستهلكين ودعم الحركة الاقتصادية العمانية في المجالات الصناعية وايجاد فرص كبيرة لجميع الشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال لعرض وتقديم أفضل العروض وأحدث المنتجات من أجل تطوير وازدهار القطاع الصناعي الوطني.. وكانت الرحلة فرصة للتواصل المباشر بين الشركات العمانية والمصانع والشركات الصينية التي عرضت منتجات متميزة ومختلفة.. وكانت فعاليات الرحلة مميزة خاصة بمشاركة بعض الجهات الحكومية الصينية المعنية بمجال الصناعة والاقتصاد والاستثمار والشركات العاملة في المجالات الصناعية المختلفة.

واكد طلال بن سالم العامري أن هذه اللقاءات تعتبر فرصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الاعمال لإيجاد شراكة مع المؤسسات المختلفة من أجل التنمية المستدامة.. خاصة وان حضور المؤتمرات وورش العمل واللقاءات مع اصحاب الاعمال والمصانع الصينية والتعرف على منتجاتهم والتحدث معهم عن قرب والتحاور والمداخلات.. ومعرفة تكلفة المنتج الصناعي وزيادة قدرته التنافسية في الأسواق الداخلية الخارجية يساعد رواد الاعمال واصحاب المشاريع على كسب الخبرة والتعرف على ثقافات مختلفه وخبرات جديده.

وقال احمد بن سالم الحوماني.. دار التألق العصري للتجارة: كانت الرحلة موفقة بها سلبيات وايجابيات.. فالتنقل لمسافات طويلة وعدم فهم لغتهم في الورش كان من السلبيات

أما ايجابيات الرحلة زيارة المصانع والتعرف على البضاعة الصينية وأماكن تواجد البضاعة.. كلا على حسب تخصصه وكيفية شحن البضاعة من الصين الى عمان والعكس.. واعتبر هذه الزيارة استكشافية ولنا زيارة قادمة الى الصين وان شاء الله ستكون ايجابية.. والاجمل في هذه الزيارة تعرفنا على اشخاص وثقافات جديدة.. وأتمنى ن يكون هناك تعاونا بين افراد هذه المجموعة في المستقبل القريب ان شاء الله.

وقال سليم بن سعيد بن حمد الهاشمي.. ان رحلة الصين كانت تجربه رائعه رغم الصعوبات التي واجهتنا.. فقد تعرفنا على الاسواق المختلفة وكانت رحلة استكشافية تعرفنا خلالها على كيفية التصدير والصعوبات التي واجهتنا هي قلة المترجمين فى بعض الاماكن.. ولكننا تعرفنا على بعض الاسواق وتعرفنا على المنتجات والمصانع المختلفة من خلال

زيارتنا لبعض المصانع والأسواق.

واخيراً قال بدر بن سيف بن محمد السلامي: بفضل من الله وبحمده قمنا بزيارة الصين وكانت الرحلة بإشراف الساحل الشرقي ودولة الصين وعند وصولنا إلى الصين استقبلونا فى المطار وبدأت الزيارات من اليوم الثاني مباشرة وبدأنا البرنامج المقرر للرحلة حيث استمعنا بشرح مفصل عن الصين وعدد سكانها والمصانع والكثير من التفاصيل.. بعد ذلك قام مندوبوا الشركات والمصانع الصينية لشرح مفصل عن منتجاتهم .. ولا تخلوا رحلة من وجود الإيجابيات والسلبيات.. وقد تعرفنا كيف تتم عملية الاستيراد والتصدير وكيفية عمل المصانع والشركات وقمنا بزيارة عدد من المصانع والتعرف على كيفية عملها عن قرب وأستمر البرنامج لمدة ثلاث أيام وسوف نقوم بالتواصل مع المترجمين ومندوبو الشركات والمصانع لجلب بعض المنتجات الصينية.. وتمكن الصعوبة في التعامل مع المندوبين بسبب اللغة والتنقل من مدينة لأخرى حيث يستغرق التنقل لساعات طويلة.