مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية : السلطان قابوس أمر بتلبية جميع احتياجات الجالية المصرية ..


ربط الكترونى بين وزارتى القوى العاملة المصرية والعمانية الإعفاء الجمركى من سيارة مرة واحدة على أن توضع وديعة دولارية فى المقابل أهم طلبات الجالية .. وتخصيص أراضى بعينها لأبناء الجالية المصرية فى الخارج سواء أراضى زراعية أو بناء لاستثمارها

الإعفاء الجمركى من سيارة مرة واحدة على أن توضع وديعة دولارية فى المقابل أهم طلبات الجالية .. وتخصيص أراضى بعينها لأبناء الجالية المصرية فى الخارج سواء أراضى زراعية أو بناء لاستثمارها

فى إطار الجهود التى تبذلها وزارة الخارجية المصرية من أجل المواطن المصرى فى الخارج وبعد جولة خارجية للدكتور هشام النقيب مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين فى الخارج بصحبة وفد رفيع المستوى يضم عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية الى سلطنة عمان التقوا بالمسئولين العمانيين من خلال سلسلة من جلسات العمل والاجتماعات بين الوفد المصرى والجهات العمانية المناظرة له.

بعد هذه اللقاءات وقبل مغادرتهم السلطنة كان لنا حوار خاص مع الدكتور هشام النقيب للتعرف على هذه الجولة ونتائجها، فإلى الحوار..

فى البداية نريد ان نعرف سبب هذه الزيارة؟

هذه زيارة رسمية جاءت فى إطار بحث وتعزيز العلاقات المصرية العمانية وتقديم تسهيلات أفضل لخدمة المصريين المقيمين فى سلطنة عمان، وذلك بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى ووزير الخارجية المصرى سامح شكرى. تم خلال هذه الزيارة لقاء عدد كبير من المسؤولين العمايين فى العديد من الوزارات العمانية لمناقشة بعض القضايا التى تهم الجانبين المصرى والعمانى ، كما تم مناقشة القضايا التى تخدم حياة المواطنين المصريين فى نطاق اختصاص البعثة المصرية. كما تم لقاء أبناء الجالية المصرية فى لقاء مفتوح بمقر السفارة المصرية بمسقط، وتم طرح العديد من الاقتراحات والطلبات فى جلسة حوارية اتسمت بالروح المصرية الوطنية .

ما نتائج هذه الزيارة، وماهى أهم الوزارات التى قمتم بزيارتها؟

أسفرت الزيارة بين الجانبين المصرى والعمانى عن نتاج طيبة ومثمرة، فقد التقيت أنا والسفير صبرى مجدى صبرى سفير مصر لدى سلطنة عمان وأعضاء الوفد المرافق بمسؤولين عمانيين فى بعض الوزارات مثل وزارة الخارجية، والداخلية، والقوى العاملة، والتربية والتعليم، ووزارة المالية، والصندوق العمانى للاستثمار، وصندوق الاحتياطى للدولة .

وكانت اللقاءات تترجم المحبة الجارفة من الشعب العمانى للشعب المصرى قيادة وشعباً، هذا الحب الجارف تم ترجمته بخطوات عملية، حيث تم الاتفاق عليها فى كافة المجالات، سواء كانت المجالات القنصلية والمجالات الفنية ومجالات الاستثمار .

فعلى سبيل المجالات القنصلية تم الاتفاق على الربط الالكترونى بين وزارتى القوى العاملة المصرية والعمانية، حيث قدم الجانب العمانى دعوة لوزير القوى العاملة المصرى لزيارة سلطنة عمان، واتفقنا على زيادة أعداد العاملين المصريين فى مجال الصحة والتربية والتعليم، والمهندسين .

هل هناك اية طلبات من الجانب العمانى؟

الجانب العمانى طلب من الجانب المصرى النظر فى تجويد النوعية والإرتقاء بالمعايير خاصة وان السلطنة تشهد نهضة كبيرة على الصعيدين العلمى والصحى . وكيف ستقومون بذلك؟ من جانبنا أكدنا ونؤكد على أننا سنقوم بدراسة آلية يشترك فيها جميع مؤسسات الدولة لوضع المعاير اللازمة لضمان جودة العمالة المصرية فى الفترة القادمة .

وهل هناك نتائج فورية فى هذه اللقاءات؟

فى الحقيقة نتيجة هذه الزيارة تعد من أفضل النتائج التى حصلنا عليها من خلال جولتنا القنصلية، وقد خرجنا بنتائج فورية، ليست مجرد إتفاقات أو مقترحات للدراسة، فى الحقيقة كان هناك تجاوب سريع جداً من الأشقاء فى السلطنة، وأنا لا أتذكر أن هنك طلباً واحداً طلبناه من الجانب العمانى وردونا به، بل على العكس هناك تأكيد من أكثر من مسؤول ان هناك أوامر من السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، بتلبية جميع إحتياجات الجالية المصرية بالسلطنة وإعطائها الأولية .

ماذا عن الاستثمار؟

بالنسبة للاستثمار وصندوق الاحتياطى، الجانب العمانى سيزور مصر قريباً وسيقوم بدراسة ميدانية لكافة المشاريع التى تم عرضها عليهم، من جانب من مندوبى وزارة الإسكان والاستثمار المرافقين للوفد المصرى، خاصة وأن هناك 250 مليون دولار سيوجهون إلى صندوق الاستثمار، واتفقنا على زيارتهم لمصر قريباً لترجمة وتلبية مطالبهم فى مجال الاستثمار .

ماذا عن الموضوعات الداخلية واحتياجات الجالية المصرية بالسلطنة؟

بالنسبة لهذا الموضوع، تحدثنا على ضرورة الإسراع فى إصدار تأشيرات الزيارة لغير حاملى جوازات السفر الرسمية، واتفقنا على سرعة تسهيل إعطاء تأشيرات الزيارات العائلية للمصريين. كما اتفقنا على العديد من المشاكل المتعلقة بأصحاب العمل، والعاملين المصريين، وكان هناك ارتياح كبير فى ردهم، حيث أكدوا ان المواطن المصرى يتمتع بالأمن والأمان فى السلطنة وبكافة حقوقه وأن هناك لجنة فض المنازعات، تقوم بحل المشاكل والموضوعات العالقة بالتعاون مع السفارة المصرية فى مسقط، وقالوا إن هناك خط ساخن الكترونى بالسلطنة للرد على مشاكل كافة الجاليات، وأعتقد أن هذه اللجنة تتميز بها عمان عن الدول الأخرى .

هل هناك نتائج إيجابية فى مشكلة تبديل الرخصة المصرية؟

بالنسبة للرخص الجانب العمانى طلب نموذج للرخصة المصرية، يتم من خلاله التعرف على صحة الرخصة، وستقوم وزارة الداخلية بإرسال هذا النوذج قريباً، وحتى ارسال النموذج الجديد سيتم استمرار الآلية الحالية الخاصة بالمصريين، وهى خضوع المصرى لاختبار الشارع، ويستثنى من إختبارين، أما بعد الإتفاق على آلية النموذج لهذه الرخصة سيتم استبدال الرخصة المصرية بالرخصة العمانية .

د . هشام، ما الفائدة من هذه الجولات فى الوقت الحالى؟

وزير الخارجية سامح شكرى له رؤية خاصة فى إطار منظومة رعاية مصالح المواطنين.. وفكره وتوجيهاته فى هذا الإطار ان نرتقى بالخدمات القنصلية كونها خدمات مؤسسية بحتة الى الخدمات النوعية التى ترتقى بثورتى 25 يناير و 30 يونيو، والتى تصل الى توقعات المواطنين والمغزى من كلمة الارتقاء بها من خدمة مؤسسية الى خدمة نوعية، وهو الانتقال الى المواطن والوقوف على مطالبة والخروج بسياسات تلائم هذه المطالب وليس العكس .. فأصبحنا نخرج فى هذه الجولات نلتقى بالجالية مباشرة دون أى وسيط نقف على طلباتهم، ونعود بها الى مصر ونعقد هذه اللجنان على جميع مؤسسات الدولة، وكما تعلم ان منظومة رعاية المواطن هى منظومة مؤسسية تخص كل مؤسسات الدولة، ولا تخص وزارة دون أخرى، نرجع بهذه التوقعات وهذه المطالب ثم نقوم بتحويلها إلى سياسات عن طريق رفع الاقتراحات الى القيادة، القيادة تصدق عليها ثم نخرج بسياسات تلائم المواطن فى إطار تحسين جودة المواطن فى الخارج، حتى نرتقى الى ما تتطلع أليه الجاليات المصرية فى الخارج .

فى النهاية حدثنا عن لقاء الجالية وأهم مقتراحاتهم وطلباتهم؟

أهم طلبات الجالية المصرية فى مسقط ومعظم الجاليات فى الخارج انحصرت فى التالى :الإعفاء الجمركى للمغتربين فى الخارج مرة واحدة من سيارة على أن توضع فى المقابل وديعة دولارية بالبنك المركزى لمدة خمسة أعوام على سبيل المثال، على أن يستردها فى تاريخ استحقاقها ، مما سيضخ فى خزينة الدولة ملايين الدولارات، مع طلب النظر فى الإعفاء من شرط المالك الأول ووضع حد أقصى من لسنة الصنع ليكن مثلاً خمسة أعوام . وايضاً تخصيص أراضى بعينها لأبناء الجالية المصرية فى الخارج ، سواء أراضى زراعية أو بناء لإستثمارها، لأنه من الصعوبة بمكان الحصول على تلك الفرص وهم فى الخارج، مع التأكيد على مناسبة أسعارها بل تكون منافسة خاصة إذا كان الدفع بالدولار . وطالب عدد من أعضاء الجالية الذى يرمى بعضهم للاستثمار فى مشروعات صناعية سواء كانت متوسطة أو صغيرة، وهم أيضاً على استعداد لدفع رؤوس الأموال الأولية بالعملة الصعبة، وأن تقوم الدولة بتسهيل وفتح فرص لهم فى المجالات الاستثمارية وأن تكون لهم الأولوية . ونادى العديد ممن حضروا اللقاء بأهمية وجود مستشار تجارى نظراً لحاجتهم إلى معارض للمنتجات المصرية، ويقوموا هم بالتصدير والاستيراد والترويج للمنتجات المصرية فى السلطنة، مع ضرورة وضع رقابة صارمة على جودة المنتجات المصرية المصدرة . أكد أعضاء الجالية – مثل نظرائهم فى دول الخليج – على أهمية نظر الدولة فى استصدار كافة الوثائق الخاصة بهم (شهادات ميلاد – جوازات سفر.. إلخ) الكترونياً على غرار العديد من دول العالم بل وبعضها من دول العالم النامي، حيث ستمثل تلك الخطوة نقلة نوعية فى الخدمات المقدمة لأبناء الجاليات بالخارج . والنظر فى تسهيل إجراء معادلة الشهادات العمانية والدولية للتقديم للجامعات المصرية، ووضع قواعد محددة وميسرة لعمليات المعادلة . نادى الجموع من أبناء الجالية بتحميل برنامج "تحيا مصر" على شبكات الاتصالات الوطنية العُمانية بالريال العُمانى وذلك تسهيلاً على المصريين الذين يودون إلقاء التحية على وطنهم . وأكد عدد كبير من أبناء الجالية المصرية فى السلطنة على أنهم يعدوا أنفسهم أكثر حظاً من الجاليات الأخرى بالخارج نظراً لوجود مدرسة مصرية (فى مسقط وصلالة)، إلا أن عقد إيجار المدرسة سينتهى خلال الأشهر القليلة القادمة، ويرجون وزارة التربية والتعليم سرعة الانتهاء من بناء مبنى المدرسة الجديد خاصة وأن الأرض مهداه ومخصصة من جلالة السلطان قابوس، سلطان عمان للجالية المصرية، بالاضافة إلى فتح فرع لبنك مصرى فى السلطنة (الأهلى أو القاهرة أو مصر). الجدير بالذكر أن الوفد المصرى ضم مسئولين من وزارات الداخلية والإسكان والاستثمار والصحة والتعليم والقوى العاملة ومصلحة الجوازات والهجرة والجنسية والأحوال المدنية إلى جانب الكنيسة وصندوق تحيا مصر.