السفارة المصرية بمسقط تحتفل بالذكرى الـ 64 لثورة يوليو .. والسفير يشيد بالعلاقات المصرية العمانية ..

أقام السفير صبري مجدي صبري سفير مصر لدى سلطنة عمان حفل استقبال بفندق جراند حياة مسقط بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لثورة 23 يوليو المجيدة .. بحضور وزير الاوقاف والشؤون الدينية الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالله السالمي والدكتور على بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة وسلطان بن سالم بن سعيد الحبسي أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط .. والسفير محمد بن سالم بن على آل سعيد رئيس دائرة الاحصاء والمقاييس بوزارة الخارجية وعدد من المكرمين اعضاء مجلس الدولة .. واعضاء مجلس الشورى وأصحاب السعادة وعدد من السفراء بوزارة الخارجية واعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين فى سلطنة عمان .. الى جانب عدد من أبناء الجالية المصرية بسلطنة عمان .

وبهده المناسبة ألقى السفير صبري مجدي صبري كلمة رحب فيها بالحضور وشكرهم على تلبيتهم للدعوة والمشاركة فى الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين لثورة 23 يوليو المجيدة التي تمثل امتدادا لتاريخ ونضال الشعب المصرى ضد الاستبداد والظلم والفساد.

وقال صبري مجدي : ان ثورة يوليو المجيدة تعد أحد أهم ثورات القرن العشرين، فقد اطلقت شرارة تحرر الشعوب من وطأة الاستعمار وبناء الأوطان فى مختلف الدول العربية والإفريقية والآسيوية.. وقد أسست الثورة المصرية عام 1952 حقبة جديدة للعالم والتاريخ من خلال ارساء نظام للتوازن الدولي بتأسيس تحالف دول عدم الانحياز. ووقف شعب مصر العظيم بكافة طوائفه فى ثورتيه فى 25 يناير 2011، و30 يونيو 2013 صفا واحدا لتصحيح مسار ثورة يوليو، من أجل بناء دولة عصرية على أسس حديثة تحقق الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية.

واضاف صبري : يأتى الاحتفال بثورة يوليو هذا العام بالتزامن مع مرور ثلاث سنوات على ثورة يونيو المجيدة، والذى تمكن الشعب المصرى بفطنته، من تصحيح مسار ثورة يناير المجيدة من مخططات استغلال المشهد الداخلى لتوجيه دفة الأمور فى اتجاه لا يخدم الأهداف النبيلة لثورته حيث خرجت الملايين لوأد مخططات الاقصاء وترسيخ الاستقطاب، ولتتوافق على خارطة طريق تم استكمالها بانعقاد مجلس النواب مطلع العام الجارى.

وقد تمكنت مصر، رغم التحديات الجسام عقب ثورتين، من تحقيق العديد من الانجازات الداخلية والخارجية ما كان ليُكتب لها النجاح بدون الدور الحاسم لإرادة الشعب المصرى. فعلى الصعيد الداخلى وضعت الحكومة برنامجا للإنقاذ الاقتصادى لمواجهة عجز الموازنة وهيكلة الدعم واصلاح الاجور ترسيخا لمفهوم العدالة الاجتماعية، كما تغلبت على الأزمات الحادة فى توفير الكهرباء والوقود والخبز، والشروع بكل قوة فى عدد من المشروعات القومية العملاقة، نذكر منها حفر قناة السويس خلال عام، مشروع المليون فدان، والمثلث الذهبى لتنمية صعيد مصر، والمركز اللوجيستى العالمى لتخزين الحبوب، والعاصمة الادارية الجديدة، وغيرها من مشروعات حيوية فى قطاعات الاسكان والصحة والتعليم والصناعة، فضلا عن سداد ديون خارجية تقارب العشرين مليار دولار، وحملة واسعة لمكافحة الفساد، الأمر الذى انعكس فى تحسن واضح للمؤشرات الاقتصادية أدى إلى ارتفاع التصنيف الائتمانى الدولى لمصر.

العلاقات المصرية العمانية ..

وأشاد السفير المصري بدعم سلطنة عمان الدائم والفاعل لمصر بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه .. فعمان ساندت مصر عبر التاريخ الحديث منذ حرب أكتوبر1973، وحتى ثورتى 25 يناير 2011، و 30 يونيو 2013، ولم يتوقف الدعم عند ذلك، بل حرصت السلطنة على دعم مصر سياسيا فى حربها على الارهاب، واقتصاديا فى مؤتمر شرم الشيخ العام الماضى لدعم الاقتصاد المصرى.

كما أشاد سعادته بالعلاقات المتميزة التى تربط مصر وعمان من قديم الأزل، والتى تعد نموذجا يحتذى به على صعيد العلاقات العربية – العربية، لاسيما وان الصلات الوثيقة بين الشعبين تعود الى عهد قدماء المصريين، حيث يشير التاريخ إلى وجود علاقات بحرية مزدهرة بين الفراعنة فى مصر وبين حضارة عُمان القديمة التى أطلقت عليها النصوص الفرعونية بلاد بونت. وخير دليل على متانة العلاقات بين البلدين احتفال مصر بعيد ثورة 23 يوليو، فى نفس يوم احتفال السلطنة بيوم النهضة.. نهضة عمان الشاملة تحت الرؤية الثاقبة والحكيمة التى وضعها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه.

السياسة الخارجية

وعلى مستوى السياسة الخارجية قال السفير المصري : انه على غير توقعات المراقبين بانكفاء مصر على تحدياتها الداخلية على حساب دورها الإقليمى والدولى، فقد نشطت الدبلوماسية المصرية اقليميا ودوليا، لإعادة تأكيد ثورتى يناير ويونيو على ثوابت السياسة الخارجية المصرية، بتعزيز التضامن واللحمة العربية بالسعى لدعم الاستقرار فى ربوع العالم العربى والدعوة للعمل سويا لتعبئة الطاقات والموارد العربية لمواجهة الاخطار والتحديات التى تواجهنا، وذلك بالتأكيد على ضرورة تسوية أزمات منطقتنا، وعلى رأسها القضية الفلسطينية لب الصراع فى الشرق الأوسط، حيث كان للدبلوماسية المصرية الدور الحاسم فى ايقاف العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة عام 2014، واستضافة المؤتمر الدولى لإعادة اعمار القطاع. . كما حرصت مصر على تسوية الأوضاع فى عدد من الأقطار الشقيقة -سوريا وليبيا واليمن- من خلال التنسيق الإقليمى والدولى لضمان توصل القوى الوطنية الداخلية إلى تسويات سياسية تحفظ بقاء كيان الدولة ووحدتها وسيادتها ومؤسساتها الوطنية. كما أولت مصر اهتماما واضحا بجذورها الافريقية، وبخاصة دول حوض النيل والقرن الإفريقى والقضايا الإفريقية بصفة عامة.

الصعيد الدولي ..

وعلى الصعيد الدولى، فقد تبنت مصر سياسة خارجية بناءة ومنفتحة على كافة القوى الدولية أثمرت عن تدشين شراكات استراتيجية مع كل من الصين وروسيا، وعلاقات متميزة مع فرنسا واليابان وكوريا وألمانيا وغيرها، وانعكس هذا التحرك النشط للدبلوماسية المصرية فى تمكن مصر من الحصول على العضوية غير الدائمة لمجلس الأمن 2016-2017، ورئاسة مصر للجنة تغير المناخ عن افريقيا لتحقق العديد من المكاسب لأفريقيا والعالم النامى.