بمشاركه عربية.. طنجه تحتضن مؤتمر الاطراف لدول المتوسط


ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الاثنين بطنجة، افتتاح الدورة الثانية لمؤتمر الأطراف لدول المتوسط حول المناخ "ميد كوب المناخ"، والمنظم تحت شعار "لنعمل معا من أجل المناخ".

وبحضور عدد كبير من الوزراء والمسئولين والسفراء من دول حوض البحر الأبيض المتوسط بمشاركة مصر وجميع بلدان منطقة البحر الأبيض المتوسط التى تقدم مساهمتها المقررة المحددة وطنيا ماعدا سوريا وفلسطين، وتشارك مصر بقطاعات الفلاحة والنفايات والعمليات الصناعية والنفط والغاز الطبيعى.

وتميزت الجلسة الافتتاحية بالرسالة الملكية التي وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين في هذا المؤتمر، والتي تلاها رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيد إلياس العمري.وأكد الملك في هذه الرسالة أن المنطقة المتوسطية ستكون دون شك من أكثر المناطق تأثرا بظاهرة الاحترار. وأبرز الملك محمد السادس أن هذا التأثير سيطال، الموارد الطبيعية والقطاعات الاقتصادية الكبرى، من زراعة وصيد بحري وسياحة وصناعة وإنتاج للطاقة، معتبرا في الوقت نفسه أن هذا الفضاء الغني بتعدد ثقافاته وروافده ومبادلاته وتفاعلاته، يزخر أيضا بمؤهلات يمكنها أن تجعل منه قوة تآزر قادرة على مواجهة التغيرات المناخية، وعلى اكتساب مقومات التحمل والتكيف الضرورية.. واضاف الملك : المنطقة المتوسطية التي تقع تحت وطأة جل أنماط التأثيرات المناخية القائمة، تمتلك القدرة على تحويل تدابير التكيف والتخفيف التي لا مفر منها، لتحقيق تنمية مستدامة شاملة ومزدهرة، وبذلك تنال اعترافا دوليا بفضل ما ستقوم به من تحرك جماعي.

وفي أعقاب الجلسة الافتتاحية، قام صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، بجولة في فضاء "مدينة الحلول"، إحدى المحطات البارزة في هذا المؤتمر والهادفة إلى إبراز إمكانيات "الاقتصاد الدائري" في التأقلم مع التغيرات المناخية من خلال حلول إبداعية ومبتكرة في خدمة الاستدامة. ويشارك في هذا المؤتمر، نحو ألفي مسؤول واقتصادي من 22 دولة بالمنطقة المتوسطية.. ويأتي هذا المؤتمر، الذي ينظمه مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياق استعدادات المملكة لاحتضان النسخة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22) شهر نونبر القادم بمراكش.. ويروم "ميد كوب المناخ" التعبير عن صوت المنطقة المتوسطية الكبيرة وخصوصيتها، التي أصبحت تعتبر على نحو متزايد "محورا مناخيا"، وإدراج هذا الصوت ضمن أجندة الحلول، مع العمل على ربط تطوير أهداف التنمية المستدامة بتثمين المبادرات المحلية الجيدة.كما ويشكل هذا المؤتمر فرصة لتسليط الضوء على التجربة المغربية في مجال التنمية المستدامة، سواء على مستوى الاختيارات الكبرى في مجال السياسات العمومية أو على مستوى التجارب الناجحة في مجال النجاعة الطاقية أو الحفاظ على الحميلات البيئية الهشة (مناطق الواحات والمناطق الرطبة) ، أو على مستوى الطاقات البديلة من خلال المخطط الوطني لتطوير الطاقة الشمسية" . ويتضمن برنامج هذه التظاهرة البيئية المتوسطية، التي تمتد على مدى يومين، ست مناظرات كبرى، وعشر ورشات عمل، فضلا عن العديد من الأحداث الكبرى والتظاهرات الموازية. وكان صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد قد استعرض لدى وصوله تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على سموه على الخصوص، وزير الداخلية، السيد محمد حصاد، ووزير هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي بالبارغواي، السيد سيزار خوسي كاردوزو رومان، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة، السيدة حكيمة الحيطي، ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيد إلياس العماري، ومندوب مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب22) السيد عبد العظيم الحافي، ورئيس اللجنة العلمية بلجنة الإشراف على مؤتمر (كوب 22)، السيد نزار بركة، ورئيس قطب المجتمع المدني باللجنة، السيد إدريس اليزمي، ورئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، السيدة مريم بنصالح شقرون، ووالي جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيد محمد اليعقوبي .