وفد من أصحاب المشاريع ورواد الأعمال العمانيين يزور المعارض الصينيه  بالاردن ..


الصناعة والتجارة لها دور كبير في عملية التنمية الاقتصادية، وتبرز أهمية التِّجارة الخارجيَّة على عملية التنمية الاقتصادية، خاصَّة في القطاع الصِّناعي الذي يُعَدُّ محركَ عمليةِ النمو الاقتصادي ..

ولازدهار الاقتصاد لابد من دعم وزيادة قوة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من لعب دور فاعل في التنمية المستدامة, حيث أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وليست الكبرى هي من تنشط الاقتصاد الوطني والعالمي وسيكون لها مستقبل فاعل.

إن هذه الصناعات البسيطة في بعض الدول تلعب دوراً كبيراً في معالجة موضوع البحث عن العمل وتعتمد في أغلب الأحيان على المواد الخام المحلية, كما أنها تؤمن ما يزيد عن 40% من احتياجات السكان من السلع والخدمات في معظم الدول.

وتؤكد الدراسات الاقتصادية الحديثة على أهمية دور الصناعات الصغيرة في تنشيط الحراك الاقتصادي عند الدول التي تتوافر فيها الظروف المناسبة والبيئة الحاضنة لنجاحها, ففي الصين واليابان وايطاليا وتايوان وهونغ كونغ وغيرها حققت الشركات الصغيرة معدلات نمو اقتصادية مرتفعة نسبياً ساهمت في بناء كيانات اقتصادية عملاقة لدولها.

وما زالت تمتاز الصناعات الصغيرة بالتنافسية العالية المستمرة بين منافساتها، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى إتقان المنتَج وتحسين نوعيته مع تطوير سبل الإنتاج, يضاف إلى ذلك قدرة هذه الصناعات الصغيرة على التجديد والتطور, كونها في الغالب تعود لأفراد وعائلات لديهم حوافز شخصية تدفعهم مباشرة لتطوير العمل والتجديد فيه، ولذلك فهي تعتبر المصدر الرئيس للأفكار الجديدة والاختراعات الابداعية.

ومن أجل تطوير الصناعات والتعرف على كل ماهو جديد يجب زيادة المعارض والزيارات الخارجية.. وهذا ما تقوم به المؤسسات الحكومية والخاصة فى سلطنة عمان من خلال عمل رحلات وزيارات لمعارض خارجية وداخلية من اجل التعرف والانخراط مع اصحاب المصانع فى العالم وكسب الخبرة والمعرفة..

وفى اطار تنشيط العملية الصناعية والتجارية بين البلدين قام وفد من رواد الأعمال وأصحاب والمشاريع التجارية العمانيين بزيارة إلى المملكة الأردنية الهاشمية وذلك لزيارة المعارض الصينية المقامة هناك وذلك من أجل الاستفادة والاطلاع على الصناعات المختلفة والمعروضات والاطلاع على المنتجات التي تخدم مشاريعهم واعمالهم كل فى مجال عمله..

وتأتي هذه الزياره تزامنا مع البرنامج التجاري الصيني Go China بتعاون مع شركه Meorient International Exhibition والذي يهدف للتعريف بالمصانع والمنتجات الصينية وفى نفس الوقت التعريف بالمنتجات العمانية وعرض المنتجات التي يمكن التعامل معها والعمل على عقد اتفاقيات مباشرة مع المصدرين عوضا عن التعاقد مع شركات الوساطة التجارية حيث يكون التعاقد مباشرا بين المنتج والبائع أو المصدر للمنتج ..

الزيارة تأتي بتنظيم من شركة الساحل الشرقي لتنظيم المعارض الشركة المعنية بتنظيم المؤتمرات والمهرجانات و المعارض داخل وخارج السلطنة.

وفى البداية التقينا الفاضلة خديجة بنت مبارك البطاشية رئيس مجلس ادارة شركة الساحل الشرقي حيث قالت : ان الهدف من عمل زيارات خارجية هو التعرف على كل ما هو جديد فى عالم الصناعة والتجارة وغرس أصحاب المشاريع ورواد الأعمال في الأسواق العربية والعالمية لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة للمؤسسات والشركات التجارية الخارجية. وكذلك إيجاد الحلول المناسبة والبدائل لتغذية السوق المحلي بالمنتجات الخارجية والعكس . اي اخراج المنتج المحلي والتعريف به في الأسواق الخارجية وابراز التجارة العمانية والمنتج المحلي وكذلك جلب المستثمر والتاجر الخارجي للسوق المحلي.

واضافت خديجة البطاشية : تسعى الشركه من خلال هذة المشاركات إلى دمج أصحاب المشاريع ورواد الأعمال العمانيين ببعضهم البعض لايجاد فرص تعارف وتعاون فيما بينهم في المجال التجاري وهذا ما لمسناه من خلال رحلاتنا السابقة وهذه الرحلة ايضا .. وكذلك هناك جدول رحلات للشركة مستمر.. وذلك وفقا للتنسيق مع شركات المعارض الدولية ومنفذي الفعاليات الخارجية من أجل متابعة المشاركة فى المعارض الخارجية والتعرف على المزيد من الاسواق المختلفة فى مختلف المجالات بما يفيد رواد الاعمال. حيث ستكون الرحلة القادمة إلى جمهوريه تركيا إلى مدينة بورصة. وكذلك إلى جمهوريه تونس الشقيقة.

اليوم الاول ..

وفى اليوم الأول للزيارة تم زيارة المعرض الصيني والمنتحات التجارية هناك للاطلاع على منتجات الشركات العارضه حيث توفر بالمعرض أكثر من 300 شركة صينية مختلفة فى العديد من الصناعات والمنتجات.. تخلل كذلك زياره لبعض المواقع السياحية بالعاصمة الاردنية عمان.أما اليوم الثاني شهد الزيارة الوفد العماني لسفير السلطنة لدى المملكه الاردنية سعادة السفير خميس بن محمد الفارسي.. حيث كان اللقاء تعريفيا بعدد من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع العمانيين الذين زاروا المملكه خلال هذة الفترة وذلك للاطلاع والتعاقد مع الشركات الصينية المتواجدة بمعرض المنتجات الصينيه بالعاصمه عمان .

وتوجهت ادارة الشركة المنظمة وكافة المشاركين كما قدم الوفد العماني الشكر الجزيل وعظيم الامتنان لسعادة السفير خميس بن محمد الفارسي ونائب السفير وكافة العاملين بالسفارة العمانية والملحق التجاري والعسكري والثقافي والسياسي الممثلين لسلطنة عمان بالمملكة الهاشمية على حفاوة الاستقبال والاهتمام وكرم الضيافة.

وفى اليوم الثالث قام الدكتور إسماعيل بن محمد الزدجالي بإقامة ورشة عمل حول كيفية التسويق الصحيح للمنتجات والمشاريع التجارية للوفد المشارك وتبادل المشاركون الأفكار والمقترحات لتطوير التسويق التجاري وكيفية استغلال الوسائل الإعلامية الحديثة للترويج بعدها قام بعض رواد المشاريع بعقد بعض الصفقات مع الشركات الصينيه لتوفير المنتجات التي يحتاجونها كل في مجاله..

وعن المشاركة قال الدكتور إسماعيل بن محمد الزدجالي: لقد كانت رحلة الوفد العماني للمملكة الأردنية الهاشمية، أحد برامج شركة الساحل الشرقي لتنظيم المعارض، رحلة مميزة ومثمرة من عدة اتجاهات .. أهمها توطيد العلاقات العمانية الأردنية من خلال الوفد المشارك وقد تحقق ذلك عند زيارتنا لسعادة السفير خميس الفارسي سفير السلطنة لدى المملكة الهاشمية، في مقر الوفد حيث اعرب عن اهتمامه وتشجيعه للوفد العماني ولرواد الاعمال ولشركة الساحل الشرقي لإدارة الأستاذة خديجة البطاشية.. ولقد تجلى هذا الاهتمام المسبق عند وصول الوفد مطار الملكة عليا بعمّان. وقد كان من ضمن برنامج الساحل الشرقي زيارة لمعرض المنتجات الصينية في عمّان، وهو إحدى سلسلة المعارض لشركة جو شاينا، والتي تحتوي على كثير من الممثلين لكبرى المصانع الصينية في شتى المجالات.. وكان من ضمن اختصاص مؤسستي وهي الطاقة المتجددة نصيب وافر من الاعمال .. أثمرت عن تعاقدات وتوصيات للوكالات .. وكان اليوم الثاني حافلا بالمناشط والزيارات، حيث زرنا المعرض الصيني لاستكمال نظرة الاستثمار والتفاهم في المنتجات الصينية.. وقد ألقيت قبل ذلك محاضرة بعنوان أساسيات التسويق لمشروعك لرواد المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الوفد العماني وشاركنا رائد عمل بحريني فى الاستفادة من المحاضرة.. بعدها تم تلبية شرف دعوة سعادة خميس الفارسي سفير السلطنة للمملكة الهاشمية لتناول وجبة الغداء مع أصحاب السعادة والمستشارين واعضاء السفارة الدبلوماسيين والملحق العسكري. كان لنا الشرف الكبير في محادثة السلك الدبلوماسي في سفارة السلطنة وما كان منهم من إعجاب وامتنان وتقدير ودعم لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ولشركة الساحل الشرقي لجهودها المتواصلة لرفع مستوى التعاون والتواصل لرواد الأعمال.

وعن هذه الزيارة قال حمود بن أحمد العامري عضو مجلس إدارة شركة الساحل الشرقي ان سياسة الشركة هي تطوير وتنمية المشاريع وأصحاب المشاريع العمانية من خلال ايجاد قنوات خارجية من مصادر الخبرة والتجارب الناجحة حول العالم وعدم الاكتفاء بالخبرة المحلية وذلك لتطوير ودفع عجلة التنمية التجارية بالسلطنة..

واضاف حمود قائلاً : نسعى من خلال هذه الزيارات الى ايجاد قنوات ترابط بين أصحاب المشاريع وكذلك خلق شراكة تنموية بينهم.

أما سالم العويمري المتخصص في مجال الارشاد السياحي فقال :

الاستفادة من هذه الرحلات يتجلى في شخصية الفرد ومجال عمله وتبادل الخبرات والاطلاع على التجارب دائما ما يثري الواقع الاقصادي والمعيشي .. ورحلتي إلى المملكة الاردنية الهاشمية كان لها واقع واثر خاص على نفسي.. حيث تعرفت على الثقافة الأردنية عن قرب ولمست فيهم حفاوة الترحاب والضيافة اما من ناحية التخصص أو مجال العمل فأرى أنها وجهة سياحية مهمة ولديها مخزون تاريخي ضارب في القدم.. والمواطن ما زال يحافظ على العادات والتقاليد المتأصلة في الإنسان العربي الذي بدأ الصراع مع الصحراء منذ القدم.. كما ان السياحة لديهم صناعة لها وزنها في انماء الاقتصاد المحلى وهي نقطة تسويق للثقافة الإسلامية والعربيه.

وأضاف راشد بن سيف السناني متخصص في مجال المقاولات والبناء ان هذه الرحلة أضافت لي الكثير من الاشياء.. حيث أنها ضمت كوكبة كبيرة من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الذين يمكن ان نحقق مع بعضنا البعض شراكة تجارية متكاملة حيث يمكن أن نكمل بعضنا البعض في مجالات مختلفة.. والاردن بلد جميل ومجالات الاستثمار فيها متعددة وكذلك هناك امكانية لايجاد شراكة إستثمار حقيقي بين البلدين.

وقال سليمان بن خميس القيوضي متخصص في مجال تجارة الحديد والانابيب ان الاستفادة الكبرى من هذه الرحلات هي التعرف على أصحاب المشاريع العمانيين.. والذين فعلا يستحقون الدعم والترويج لمشاريعهم التجارية وكذلك الاطلاع على تجارب الغير في البلدان المختلفة والاستفادة من بيوت الخبرة في مجالات مختلفة.

وقال طلال العامري ان هذه الزيارات تنعكس ايجابيا علينا نحن كرواد أعمال حيث تكسبنا الخبرة التي يمكن من خلالها تطبيقها في الحقل التجاري العماني وتنعكس كذلك ايجابيا لرفد السوق العماني بالافكار والخبرات العالمية التي اصبحت تسابق وتواكب العصر في الوقت الراهن.

سهام الرئيسي أحد الرواد العاملين في مجال البخور والعطور قالت: تجربتي في رحلة الأردن جدا جميلة ومفيدة بالنسبة لي واستفدت ايضا من السوق الأردني الذى يتواجد به الكثير من المنتجات خاصة الملابس التقليدية وحقائب اليد والأحذية النسائيه.. والسوق الأردني غني عن التعريف..

أما بخصوص المعرض الصيني شد انتباهي ركن علب البخور والعطور واتمنى ان يكون هناك تعاون بيني وبين الشركة الصينيه.. وبالعودة لرحلة الأردن كانت جميلة جدا تعرفت على ثقافة البلاد والعادات والتقاليد والحضارة الاسلامية القديمة وانبهرت بالمعالم القديمة خاصة جبل نيبو ومقام النبي موسى والمتاحف والمعبد الروماني. وأشكر الساحل الشرقي لتنظيم المعارض واشكر المنظمين وكل المجموعة في الرحله الذين تعرفت عليهم الاخوان والأخوات لي في الرحلة.

أما حميد بن حمود الفرعي أحد المبتدئين في مجال التجارة قال: سعدت جدا بتواجدي في هذه الرحلة الطيبة والتي آعطتني حافزا كبيرا في الدخول الى عالم البزنس وأساسيات التسويق والمتابعة كما تشرفت بمعرفة بعض الاشخاص او بمعنى آخر الكنوز القيمة.. كذلك تشرفت في لقاء سعادة سفير السلطنة واستضافته للوفد العماني.. والاستفادة او بمعنى آخر دخولي الى عالم البزنس هو شيء جميل في الحقيقة أن تبدع في مشروعك الخاص والتطوير لمواكبة العصر الحديث والتسويق لمنتجاتك في آقصى سرعة.

وقالت زكية بنت حميد الفرعي: انطباعي كان شيئا جميلا وطيبا كثيرا واستفدنا كثيرا بوجود أشخاص ناجحين وأصحاب خبرات كبيرة ومعلومات تجعل مشروعي يمشي بطريقة صحيحة بدون اي عوائق. والفائدة التي تهم مشروعي هي كيف أنمي قدراتي العقلية والفكرية فى تحقيق هدفي وحلمي لكي أصل الى ما أريده من نجاح وتطلعاتي المستقبلية هي أن اكون من أصحاب الشهرة واسمي يدخل في عالم (البزنس).

سليمان بن عثمان أولادثاني رئيس قسم الإعلام بالشركة المنظمة قال: ان أحد أهداف الرحلات الخارجية التى تسعى الشركة لتحقيقها هي خروج المنتجات العمانية للأسواق الاقلمية والعالمية واظهار نشاطات المشاريع العمانية على حد سواء .. حيث تكمن الجهود لايجاد انعكاس إيجابي على الصناعة العمانية ومحاولة رفدها بالاستثمار الخارجي وهذا لن يتحقق حتى يتم إيجاد قنوات تواصل حقيقية بين حدود السلطنة والعالم اجمع.. وكذلك لايجاد سفير وسيط للمنتجات المحلية حول بلدان العالم فالسلطنة لا تخلو من الابداعات والروافد التي هي كفيلة بأن تكون سفيرا للمنتج العماني في البلدان الصناعية التجارية المتقدمة.

البوم صور الرحلة