السفير عيد بن محمد الثقفي : نستشعر الإنجازات الحضارية والتنموية الجبارة التي تحققت في جميع قطاعات ال


فى كلمة للسفير عيد بن محمد الثقفي سفير المملكة العربية السعودية بسلطنة عمان بمناسبة احتفال المملكة السعودية كل عام في الثالث والعشرين من سبتمبر 2016 م بالذكرى السادسة والثمانين ليومها الوطني قال سعادته : فى هذه المناسبة الوطنية الغالية التي تعد محطة هامة تتوقف عندها الأجيال السعودية لتصفح صفحات البطولة والتوحيد والبناء التي رسَّخ ثوابتها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – الذي صدق ما عاهد الله ثم شعبه عليه ، فكان الاعتدال نهجه .. ذلك النهج الذي سارت عليه المملكة وسار عليه أبناؤه البررة من بعده، وصولا الى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، يشد عضده سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز – حفظهما الله - لتصبح بلادنا نموذجا فريدا لمعاني الوحدة وقوة التلاحم وترابط النسيج الاجتماعي والتمسك براية التوحيد والقيم الفاضلة.

ونحن نعيش هذه الذكرى الخالدة نستشعر الإنجازات الحضارية والتنموية الجبارة التي تحققت في جميع القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والثقافية وفي مجالات النقل والمواصلات والمياه والزراعة والتجارة والصناعة وغيرها، وقبل ذلك حرص خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - على تحقيق مزيد من عمليات التطوير التاريخي للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة انطلاقا من إيمانه الراسخ بأهمية تسخير كل الإمكانات وتوفير كافة الخدمات والترتيبات لقاصدي الحرمين الشريفين من الحجاج والمعتمرين والزوار وتمكينهم من أداء نسكهم . ومثلما هي مهوى أفئدة وقلوب ملايين المسلمين في العالم الذين يقصدون بيت الله الحرام بمكة المكرمة - زادها الله تعظيما وتشريفا - والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة – على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم - فقد أصبحت المملكة العربية السعودية محط أنظار العالم أجمع نظراً لمكانتها الكبيرة التي تحتلها في ميزان السياسة والاقتصاد على المستوى العربي والإسلامي والعالمي.

ومع كل تلك الإنجازات التي تحققت على مدى ستة وثمانين عاماً كان فيها النهوض بإنسان هذا الوطن الشامخ الذي يعد الثروة الحقيقية والاستثمار الأمثل للمستقبل هو الهدف الاساسي ، فقد أصبح المواطن السعودي - الذي كان ومازال محوراً ثابتاً لكافة خطط وبرامج التنمية - على درجة عالية من الوعي أهلته لإدراك أهمية دوره ودور وطنه وبعد نظر قيادته الحكيمة التي تقود مسيرة الخير وتسخر جميع الإمكانيات لتحقيق المزيد من الرخاء حتى يبقى هذا الوطن شامخاً عزيزاً قوياً ، وما اعتماد (رؤية المملكة 2030) التي قدمها – بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز - ولي ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية – حفظه الله – ، وما تضمنته من قرارات تاريخية سواء اقتصادية ، أو تنظيمية ، وما شملته من التزامات وأهداف وغيرها من الشواهد والقرارات التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن إلا مؤشرات على عزيمة صلبة وإرادة قوية من قيادة حكيمة على مواصلة النجاح ومواكبة العولمة والتفاعل مع النظام العالمي مع التمسك بثوابت الدين الإسلامي الحنيف و مبادئه التي لا يمكن المساومة عليه . وستظل المملكة قوية بعقيدتها و توجهها الدائم لدعم كل القضايا العربية والإسلامية ، حضارية بسمو تعاملها مع العالم ونبذها للإرهاب وذلك عبر جهودها الدائمة لنشر السلام والإخاء والمحبة في بقاع الأرض منطلقة من تعاليم ديننا الإسلامي .

وإذا كانت المملكة العربية السعودية استطاعت منذ ستة وثمانين عاماً بناء علاقات أخوية وصداقة متينة مع الدول الشقيقة والصديقة على مستوى العالم فمما لاشك فيه أن عمق العلاقات ووحدة المصير المشترك التي تجمعها مع شقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجية يتضح من خلال توحيد الآراء بما يدعم تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك .

وأنتهز هذه الفرصة لأُؤكد على الأواصر القوية والعلاقات التاريخية التي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ بين المملكة العربية السعودية و شقيقتها سلطنة عُمان والتي تبرز جلياً من خلال السياسات الحكيمة التي ينتهجها القائدان الحكيمان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد -حفظهما الله - من خلال التأكيد على المحافظة على التواصل الدائم والمستمر و تبادل الآراء حول مختلف القضايا و التي تتلاقى في جميع التحركات الخليجية والإقليمية والدولية .

ويسرني في هذه المناسبة الكريمة أن أرفع إلى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – حفظه الله – وحكومته الموقرة وشعب سلطنة عمان الشقيق تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ، وولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز– حفظهم الله جميعا- ، كما يشرفني أن أهنئ قيادة وحكومة وشعب المملكة بهذا اليوم المبارك وإحياء ذكراه العزيزة على قلوبنا جميعا ، سائلا الله العلي القدير أن يحفظ وطننا وامتنا الاسلامية والعربية من كل مكروه ، وكل عام والجميع بخير .