المملكة العربية السعودية تحتفل بالذكرى الـ 86 ليومها الوطني ..


تحيي المملكة العربية السعودية بتاريخ 23 سبتمبر من كل عام واحدة من أبرز وأغلى وأعز المناسبات الوطنية في تاريخها، وهي ذكرى يومها الوطني ، وهذا العام تأتي الذكري السادسة والثمانون لهذا اليوم، وذلك تخليدا لذكرى توحيد المملكة وتأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه-..

في هذا اليوم تستذكر المملكة العربية السعودية تاريخ انطلاق نهضتها الحضارية، فيما تواصل مسيرتها بتفاؤل نحو مستقبل مشرق، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لتحقيق مزيد من الانجازات لما فيه خير ورفاه المواطنين وأمن وسلامة الوطن.

في مثل هذا اليوم من عام 1351هــ/ 1932م سجل التاريخ مولد المملكة العربية السعودية بعد ملحمة البطولة التي قادها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – على مدى ثلاثين عاما بعد استرداده لمدينة الرياض عاصمة ملك أجداده وآبائه في الخامس من شهر شوال عام 1319هــ الموافق 15 يناير 1902م.

وفي 17 جمادى الأولى 1351هـ صدر مرسوم ملكي بتوحيد كل أجزاء الدولة السعودية الحديثة تحت اسم المملكة العربية السعودية، واختار الملك عبدالعزيز يوم الخميس الموافق 21 من جمادى الأولى من نفس العام الموافق 23 سبتمبر 1932م يوما لإعلان قيام المملكة.

تنمية ونهضة شاملة

تقاس عظمة الأمم بمدى ما حققته من إنجازات ملموسة على أرض الواقع، وتعد المملكة العربية السعودية متفردة في هذا الشأن بين نظيراتها من الدول الحديثة.

فقد قيض الله تعالى لها قادة مخلصين من أبنائها منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز- رحمه الله- الذين تم على أيديهم ما تعيشه وتنعم به المملكة من استقرار ورخاء وأمان ونهضة تنموية شاملة في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والثقافية والعمرانية والصحية والتعليمية.

التعليم عماد التنمية

ظل التعليم هدفا رئيسيا من الأهداف التي سعى الملك عبدالعزيز وأبناؤه من بعده في تحقيقها لأبناء المملكة وإتاحته مجانا للمواطنين، حيث أدرك قادة المملكة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أن تعليم أبناء المملكة وبناتها هو الثروة الحقيقية والدعامة الأساسية لبناء دولة قوية مسلمة عصرية.

ولقد حقق التعليم خطوات واعدة في مختلف أركانه ومرتكزاته، ويقوم التعليم في المملكة على العديد من الأسس العامة واهمها: إبراز القيم الإسلامية، وتهيئة الفرص أمام الدارسين للإسهام في تنمية وتطور المجتمع، مع تقرير حق الفتاة في التعليم بما يلائم فطرتها ويعدها لمهمتها في الحياة

وانطلاقا من ذلك، شهد التعليم الجامعي للمرأة السعودية في السنوات الأخيرة تطورا هائلا على المستويين الكمي والنوعي، سواء فيما يتعلق بالبرامج التطويرية أو المبادرات النوعية أو الخطط الاستراتيجية، وذلك بفضل الدعم الذي توليه المملكة للمرأة منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بغية تعزيز مكانتها في المجتمع.

وقد سعت وزارة التعليم بشقيها العام والعالي إلى تذليل الصعاب أمام تميز المرأة السعودية في مختلف مراحل التعليم، لتنهض بمستواها العلمي والفكري وتؤكد حضورها على خارطة التنمية الوطنية، مدفوعة بتوجيهات سديدة من خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي وافق مؤخرا على استحداث جائزة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن للتميز والريادة النسائية في المملكة، من أجل تشجيع المرأة على الريادة العلمية محليا وخارجيا.

رعاية اجتماعية وصحية متكاملة

تحرص المملكة جاهدة على توفير الرعاية الصحية مجانا لمواطنيها من خلال مستشفيات الدولة التي تتولى إدارتها وتشغيلها وزارة الصحة وبعض الهيئات العلمية كالجامعات ومراكز الأبحاث.

وقد تطورت الخدمات والتجهيزات الصحية بالمملكة، وظهرت بشكل متميز في منطقة الشرق الأوسط، كما أن هذه الخدمات أصبحت تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة.

وفى مجال الرعاية الاجتماعية، تولي المملكة جل اهتمامها للفئات الاجتماعية من المجتمع السعودي المحتاجة إلى ذلك، وتقوم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ممثلة في وكالة الوزارة للشؤون الاجتماعية بالدور الرئيسي في ذلك.

الأمن والرخاء

من الحقائق البديهية المسلم بها أن الأمن والتنمية صنوان لا يفترقان، فلا تنمية بدون استقرار ولا استقرار بدون أمن، وقد تنبهت المملكة العربية السعودية لهذه الحقيقة منذ تأسيسيها، ولقد أولت المملكة هذه المسألة جل اهتمامها ممثلة في وزارة الداخلية التي تضطلع بالدور الأساسي والرئيسي في حفظ الأمن والعمل على تعميمه والمحافظة على راحة وطمأنينة المواطنين والمقيمين على اراضي المملكة.

ريادة في مكافحة الإرهاب

وفي سياق متصل، تواصل المملكة العربية السعودية في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، جهودها الحثيثة والمضنية من أجل مكافحة الإرهاب ونبذ التشدد والغلو والتطرف على مختلف الأصعدة، وذلك بمساندة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وذلك من أجل حماية أمن المملكة وتعزيز اللحمة الوطنية.

اقتصاد واعد متنام

تواصل المملكة جهودها من أجل تطوير ركائز الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادره، فهي بجانب ما توليه من اهتمام لتنمية القطاع النفطي وتعزيز ايراداته، تقوم بتعزيز القطاعات الانتاجية غير النفطية، بما يساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني.

فقد أولت المملكة القطاع الصناعي أهمية كبيرة مما زاد من نسبة مساهمته في الناتج المحلي.

كما حظي قطاعا الزراعة والتجارة بنصيب وافر من رعاية واهتمام الدولة، بما عززهما كمرتكزات متينة لمسيرة التنمية السعودية.

سياسة خارجية متوازنة

تنتهج المملكة العربية السعودية سياسة خارجية تتسم بالرصانة والتوازن والعقلانية والهدوء، وتنسجم ديبلوماسية المملكة مع مبادئها في سبيل رعاية مواطنيها ومصالحها الوطنية والمساهمة في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، مستمدة أهدافها من القيم الأساسية ومنظومة المبادئ الإسلامية.

ريادة في الإغاثة والتنمية بالعالم

دأبت المملكة العربية السعودية على مد يد العون والمساعدة الإنسانية للدول العربية والإسلامية والصديقة، للإسهام في التخفيف من معاناتها، جراء الكوارث الطبيعية، أو من الحروب، حتى سجلت أولوية بمبادراتها المستمرة في المساعدات والأعمال الإنسانية على مستوى العالم، بحسب التقارير الصادرة من منظمات عالمية مهتمة بهذا الصدد.وبحكم مكانة المملكة في العالم الإسلامي.

وتنطلق المملكة في هذه الأعمال الخيرة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، اللذين تنتهجهما دستورا وشريعة حياة، وتتخذهما نبراسا ومبدأ للعمل باتجاه الخير، خدمة للإسلام والمسلمين.

وتتواصل جهود المملكة في العمل الخيري والإنساني، لتشمل دعم التنمية والإنتاج الزراعي في كثير من بلدان العالم الفقيرة والنامية، إلى جانب إسهامها الرائد في مكافحة الجوع والفقر على مستوى العالم، إضافة إلى دعم العمل الإغاثي الطبي والصحي.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي قال خلال كلمته في القمة العالمية حول اللاجئين في نيويورك التي عقدت منذ أيام: إن السعودية هي الدولة الثالثة عالميا من حيث تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والتنموية، إذ بلغت المساعدات التي قدمتها المملكة خلال العقود الأربعة الماضية حوالي 139 مليار دولار أميركي. مضيفا:”واصلنا العمل مع المنظمات الدولية لما فيه خير اللاجئين”، ومشيرا إلى أن أزمة اللاجئين تتطلب العمل بكل مسؤولية وتوحيد الجهود والحد من آثارها السلبية على الإنسانية، وموضحا أن المملكة تتعامل مع هذه القضية انطلاقا من تعاليم الدين الإسلامي، وحرص السعودية منذ تأسيسها على مساعدة المحتاجين وتقديم يد العون لهم.

وأكد سموه أن المملكة استقبلت مليونين ونصف المليون سوري منذ الأزمة. موضحا أن المملكة لم تستقبلهم كلاجئين أو وضعهم في معسكرات لجوء حفاظا على كرامتهم وسلامتهم، ومنحتهم حرية الحركة الكاملة وسمحت لهم بدخول سوق العمل والحصول على الرعاية الصحية المجانية. وتابع “وحرصا من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على توحيد جهود المملكة الإغاثية والإنسانية لدعم الدول المحتاجة المساعدات جاء إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ليعكس الدور الإنساني المشرق للسعودية على مستوى العالم».

التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام .. نقلة تاريخية

شهد الحرمان الشريفان في مكة المكرمة والمدينة المنورة وكذا المشاعر المقدسة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود ـ رحمه الله ـ وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود ـ حفظه الله ـ العديد من مشاريع التوسعة وذلك حرصا من قادة هذه البلاد الذين تشرفوا بخدمة الحرمين الشريفين وتقديم الخدمات تسهيلاً على ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل طمئنينة وأمان .

وتعد التوسعة السعودية الثالثة التي دشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - خلال شهر رمضان من العام الماضي امتدادًا للتوسعات التاريخية السابقة التي بدأت بأمر الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن ـ رحمه الله ـ وأتمها جلالة الملك سعود وفيصل ـ رحمهما الله ـ ثم توسعة الساحات الشرقية التي تمت في عهد الملك خالد ـ رحمه الله - أعقبها توسعة المسجد من الجانب الغربي التي تمت في عهد الملك فهد ـ رحمه الله - تلاها توسعة المسعى التي تمت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله -، ثم التوسعة الكبرى التي أمر بها الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ رحمه الله - وتعتبر -وهي الأكبر على مدار التاريخ- وتستكمل في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله -.

المرأة السعودية مرشحة وناخبة بالانتخابات البلدية للمرة الأولى في تاريخها

خاضت المرأة السعودية تجربة وطنية جديدة، للمرة الأولى، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بعد أن أتيح لها المشاركة، كناخبة ومرشحة، في الدورة الثالثة للانتخابات البلدية التي جرت في شهر ديسمبر الماضي.

ويأتي دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، للمرأة السعودية إيمانا منه بأهمية دورها التكاملي مع الرجل في بناء وتنمية البلاد من خلال الانخراط في العمل الوطني الذي يعود بالنفع والخير على الوطن والمواطنين.

من أقوال الملك سلمان

٭ «إن الدولة دأبت منذ عهد الملك المؤسس ـ رحمه الله ـ على سياسة الباب المفتوح وسار عليها أبناؤه من بعده كمظهر من مظاهر الحكم في المملكة وأضحت هذه المجالس المفتوحة صورة صادقة للعلاقة بين ولاة الأمر والمواطنين».

٭ «يجب على شبابنا أن يعرفوا كيف تكونت هذه الوحدة، المبنية على العقيدة الإسلامية، وحدة عربية إسلامية».

٭ «جميع الحقوق التي تسعى البشرية لها من إسعاد البشر ومن رفع مستوى المعيشة ومن التراحم بين الناس ومن الشورى ومن حفظ حقوق الإنسان من كل المقاييس والمعايير التي يدعيها ويقول بها الناس في هذا الزمان هي محفوظة في كتاب الله وسنة رسوله».

٭ «إننا نعيش في مرحلة تفرض الكثير من التحديات، مما يتطلب نظرة موضوعية شاملة لتطوير آليات الاقتصاد، وهو تطوير يجب أن يكون مبنيا على الدراسة والأسس العلمية الصحيحة».

٭ «إن التعليم في السعودية هو الركيزة الأساسية التي نحقق بها تطلعات شعبنا نحو التقدم والرقي في العلوم والمعارف».