رؤية المملكة العربية السعودية 2030


رؤية المملكة العربية السعودية 1452هـ (2030) التي قدمها للشعب السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية،وأقرها مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتاريخ 18 رجب 1437هـ الموافق 25أبريل 2016م، هي رؤية الحاضر للمستقبل، التي يُرَاد العمل بها اليومَ لِلغد، بحيث تعبر عن طموحاتشعبنا وتعكس قدرات بلادنا.

فدائما ما تبدأ قصص النجاح برؤية، وأنجح الرؤى هي تلك التي تبنى على مكامن القوة. فقد حبانا الله سبحانه وتعالى وطناً مباركاً ، فيه الحرمان الشريفان، أطهر بقاع الأرض، وقبلة أكثر من مليار مسلم، وهذا هو العمق العربي والإسلامي لبلادنا وهو عامل نجاحنا الأول.

كما أن بلادنا تمتلك قدرات استثمارية ضخمة، ستسعى إلى أن تكون محركا لاقتصادنا ومورداً إضافيا لبلادنا وهذا هو عامل نجاحنا الثاني.

كما أن لوطننا موقع جغرافي استراتيجي، فالمملكة العربية السعودية هي أهم بوابة للعالم بصفتها مركز ربط للقارات الثلاث، وتحيط بها أكثر المعابر المائية أهمية، وهذا هو عامل نجاحنا الثالث.

وهذه العوامل الثلاثة هي المرتكزات الرئيسية لرؤية (2030) (العمق العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية، وأهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي) ستفتح مجالا أرحب للقطاع الخاص ليكون شريكا، بتسهيل أعماله، وتشجيعه، لينمو ويكون واحدا من أكبر اقتصادات العالم بإذن الله، ويصبح محركا لتوظيف المواطنين، ومصدرا لتحقق الازدهار للوطن والرفاه للجميع ، قائما على التعاون والشراكة في تحمل المسؤولية.

ويقول صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية: “لقد سمينا هذه الرؤية بـ«رؤية المملكة العربية السعوديّة 2030»، لكننا لن ننتظر حتى ذلك الحين، بل سنبدأ فوراً في تنفيذ كل ما ألزمنا أنفسنا به، ومعكم وبكم ستكون المملكة العربية السعودية دولة كبرى نفخر بها جميعا إن شاء الله تعالى” .

محاور الرؤية :

تعتمد (رؤية المملكة العربية السعودية 2030) على ثلاثة محاور وهي: المجتمع الحيوي والاقتصاد المزدهر والوطن الطموح، وهذه المحاور تتكامل وتتّسق مع بعضها في سبيل تحقيق الأهداف وتعظيم الاستفادة من مرتكزاتها ، حيث تبدأ (الرؤية) من المجتمع، وإليه تنتهي.

- المحور الأول (المجتمع الحيوي): يمثل أساساً لتحقيق هذه الرؤية وتأسيس قاعدة صلبة لازدهارنا الاقتصادي. حيث ينبثق هذا المحور من الإيمان بأهمية بناء مجتمع حيوي، يعيش أفراده وفق المبادئ الإسلامية ومنهج الوسطية والاعتدال، معتزّين بهويتهم الوطنية وفخورين بإرثهم الثقافي العريق، في بيئة إيجابية وجاذبة، تتوافر فيها مقوّمات جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، ويسندهم بنيان أسري متين ومنظومتي رعاية صحية واجتماعية ممكّنة.

- المحور الثاني (الاقتصاد المزدهر) :بتم التركيز فيه على توفير الفرص للجميع، عبر بناء منظومة تعليمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل، وتنمية الفرص للجميع من روّاد الأعمال والمنشآت الصغيرة إلى الشركات الكبرى. ونؤمن بتطوير أدواتنا الاستثمارية، لإطلاق إمكانات قطاعاتنا الاقتصادية الواعدة وتنويع الاقتصاد وتوليد فرص العمل للمواطنين. ولإيماننا بدور التنافسية في رفع جودة الخدمات والتنمية الاقتصادية، نركّز جهودنا على تخصيص الخدمات الحكومية وتحسين بيئة الأعمال، بما يسهم في استقطاب أفضل الكفاءات العالميّة والاستثمارات النوعيّة، وصولاً إلى استغلال موقعنا الاستراتيجي الفريد.

- المحور الثالث (الوطن الطموح) : ولأن الفاعلية والمسؤولية مفهومان جوهريان نسعى لتطبيقهما على جميع المستويات لنكون وطناً طموحاً بإنتاجه ومنجزاته، لذلك يركز المحور الثالث من الرؤية على القطاع العام، حيث نرسم ملامح الحكومة الفاعلة من خلال تعزيز الكفاءة والشفافية والمساءلة وتشجيع ثقافة الأداء لتمكين مواردنا وطاقاتنا البشرية، ونهيئ البيئة اللازمة للمواطنين وقطاع الأعمال والقطاع غير الربحي لتحمل مسؤولياتهم وأخذ زمام المبادرة في مواجهة التحديّات واقتناص الفرص.

إلتزامات وأهداف :

ومن بين هذه الالتزامات :

-تسخير كافة الطاقات والإمكانيات لخدمة ضيوف الرّحمن.

- تأسيس أكبر متحف إسلامي في العالم.

-الاعتزاز بالهوية الوطنية، وزيادة الاهتمام بالمجتمع الحيوي والبيئة العامرة، والنمط الصحّي والمتوازن.

- دعمُ الثقافة والترفيه، تطوير المدن ، وتحقيق الاستدامةً البيئيّة

- ترسيخ القيم الإيجابية في شخصيات أبنائنا.

- الاستثمار في التعليم والتدريب وتزويد أبنائنا بالمعارف والمهارات اللازمة لوظائف المستقبل.

- دعم المنشآت الناشئة والصغيرة والمتوسّطة والأسر المنتجة .

- استقطاب الكفاءات التي تحتاج إليها المملكة.

- السعى إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل.

- ستسعى الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة - المنشأة حديثاً - إلى مراجعة الأنظمة واللوائح، وإزالة العوائق، وتسهيل الحصول على التمويل، ومساعدة الشباب والمبدعين في تسويق أفكارهم ومنتجاتهم.

- الاستفادة من قدراتنا الاستثمارية بفاعلية والاستثمار في الشركات العالمية الكبرى وشركات التقنية الناشئة من جميع أنحاء العالم.

- إطلاق قطاعاتنا الواعدة في التصنيع، والسياحة والترفيه، وتقنية المعلومات، والتعدين، والاستمرار في توطين قطاع النفط والغاز، وبناء مدينة لصناعة الطاقة. والعمل على توظيف ريادتنا العالمية وخبراتنا التي اكتسبناها في قطاعي النفط والبتروكيماويات واستثمارها في تنمية قطاعات أخرى مكملة وتطويرها.

-تخصيص خدماتنا الحكوميةوالسعي إلى تحويل دور الحكومة من «مقدم أو مزود للخدمة» إلى «منظّم ومراقب للقطاعات».

- المنافسة في سوق للطاقة المتجددة.

- توطين الصناعات العسكرية بما لذلك من الأثر الإيجابي الذي لا يقتصر على توفير جزء من الإنفاق العسكري فحسب، بل يتعدّاه إلى إيجاد أنشطة صناعية وخدمات مساندة.

- إعادة تأهيل المدن الاقتصادية.

- تأسيس مناطق خاصّة (لوجستية وسياحية وصناعية وماليّة وغيرها) في مواقع منافسة وذات مقوّمات استثنائية.

- تنمية البنية التحتية الرقمية.

- التكامل إقليمياً ودولياً ، بما نمتلكه من علاقات اقتصادية وثيقة مع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، إضافة إلى علاقاتنا مع الدول الإسلامية والصديقة.

ويعدّ اندماجنا في محيطنا الخليجي ودفع العمل الخليجي المشترك على كل المستويات من أهم أولوياتنا.

- انتهاج الشفافية وعدم التهاون والتسامح مطلقاً مع الفساد بكل مستوياته،

- الالتزام بكفاءة الإنفاق وبالتوازن المالي.

- تطوير الحكومة الإلكترونية،

الأهداف :

من بين أهداف (رؤية 2030) :

• زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن المعتمرين من ثمانية ملايين إلى 30 مليون معتمر.

• رفع عدد المواقع الأثرية المسجّلة في اليونسكو إلى الضعف على الأقل.

• تصنيف ثلاث مدن سعودية بين أفضل 100 مدينة في العالم .

• ارتفاع إنفاق الأسر على الثقافة والترفيه داخل المملكة من 2.9 في المئة إلى ستة في المئة .

• ارتفاع نسبة ممارسي الرياضة مرة على الأقل أسبوعياً من 13 في المئة إلى 40 في المئة .

• الارتقاء بمؤشر رأس المال الاجتماعي من المرتبة 26 إلى المرتبة 10.

• زيادة متوسط العمر المتوقع من 74 إلى 80 عاما.

• خفض معدل البطالة من 11.6 في المئة إلى سبعة في المئة.

• ارتفاع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20 في المئة إلى 35 في المئة.

• رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22 في المئة إلى 30 في المئة

• ارتفاع حجم اقتصادنا وانتقاله من المرتبة 19 إلى المراتب الـ15 الأولى على مستوى العالم.

• رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40 في المئة إلى 75 في المئة.

• رفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 بليون إلى ما يزيد على سبعة تريليونات ريال سعودي.

• الانتقال من المركز 25 في مؤشر التنافسيّة العالمي إلى أحد المراكز العشر الأولى.

• رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من 3.8 في المئة إلى المعدل العالمي 5.7 في المئة

• الوصول بمساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 في المئة إلى 65 في المئة.

• تقدم ترتيب المملكة في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية من المرتبة 49 إلى 25 عالمياً، والأولى إقليمياً.

• رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16 في المئة إلى 50 في المئة على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.

• زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 بليوناً إلى واحد تريليون ريال سنوياً.

• الوصول من المركز 80 إلى المركز 20 في مؤشر فاعلية الحكومة.

• الوصول من المركز 36 إلى المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الحكومات الإلكترونية.

• رفع نسبة مدخرات الأسر من إجمالي دخلها من ستة في المئة إلى 10 في المئة.

• رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي من أقل من واحد في المئة إلى خمسة في المئة.

• الوصول إلى مليون متطوع في القطاع غير الربحي سنوياً مقابل 11 ألف الآن.

كيفية تحقيق (رؤية المملكة العربية السعودية 2030):

من خلال هذه الوثيقة تم وضع تصور واضح ورؤية طموحة لوطننا في عام 1452هـ (2030)، وتعدّ هذه الوثيقة الخطوة الأولى في توجه المملكة الجديد نحو تطبيق أفضل الممارسات العالمية في بناء مستقبل أفضل لبلادنا . ولأجل تحقيق اآمال والتطلعات ، تم البدء بالفعل بتنفيذ عدد من البرامج التي أسهمت ومهدّت الطريق أمام بناء هذه الرؤية، ومن هذه البرامج على سبيل المثال لا الحصر:

- برنامج إعادة هيكلة الحكومة.

- برنامج الرؤى والتوجهات.

- برنامج تحقيق التوازن المالي.

- برنامج إدارة المشروعات.

- برنامج مراجعة الأنظمة.

- برنامج قياس الأداء.

ولضمان تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030، يتم العمل الآن على إطلاق مجموعة من البرامج التنفيذية والتي سيكون لها كبير الأثر في تحققها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

- برنامج التحول الاستراتيجي لشركة أرامكو السعودية.

- برنامج إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامّة.

- برنامج رأس المال البشري.

- برنامج الشراكات الاستراتيجية.

- برنامج التوسع في التخصيص.

- برنامج تعزيز حوكمة العمل الحكومي.

وفي هذا يقول صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد «إن التزامنا بتحقيق هذه البرامج المحورية لأهدافها، وإسهام كل منا في هذه الجهود الوطنية، سيمثل الخطوة الأولى في سبيل تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وسنستمر بإطلاق برامج جديدة خلال السنوات القادمة، وسنعمل بشكل مستمّر على مراجعة وتقويم أدائنا في سبيل تحقيق رؤيتنا بإذن الله، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل».