تنظيم المعارض بين تحديات الواقع وأهميته في جلب الاستثمار .. ودور الاتحاد العربي كمنظمة مساهمة في انج

المعارض او ما يسمى بصناعة المعارض تشكل دخل اقتصادي هام للدولة والمدينة المستضيفة لتلك المعارض .. من اجل انجاح اقامة المعرض فانه يتطلب فن اعلامي عالي، قوة علاقات عامة، امكانيات ادارية ذات تقنية كفوءة، قدرة مدروسة على الترويج الاعلامي و مرونة لكل من العرض و الزائر. عادة تكون المعارض مع توفر ما ذكر اعلاه ناجحة في الدول المستقرة اقتصادياً و سياسيـاً. فمثلاً تعـد المانيـا مـن اهـم دول العـالم في اقامـة المعـارض الدوليـة و المدن الالمانية تتنافس فيما بينها لاقامـة تلـك المعـارض على ارضها بتقديم الكثير من التسهيلات و تأمين راحة الزائر و العارض. وقد لعبت المعارض الدولية خلال العقود الماضية من القرن السابق دوراً بارزاً ومهماً في مجال التعاون والتبادل التجاري وتوسيع قاعدة التخصص الاقتصادي والصناعي وتبادل ما يبدعه العقل الإنساني من تطور تقني علمي جديد وكذلك في مجال توطيد العلاقات التجارية الصادقة بين الدول التي ينتج عنها توسيع قاعدة التبادل الدولي إلى جانب ذلك فقد شكلت المعارض الدولية ميداناً واسعاً لتعاون الخبرات العلمية والبعثات التجارية والصناعية والاقتصادية. هذا و قد استفادت (ضمن حدود معينة) الدول النامية من المشاركة في هذه المعارض حيث تمكنت من خلالها من الإطلالة على إجراءات وظروف إنتاج العديد من السلع وعلى ضوء الخبرة التي اكتسبتها تمكنت من بناء صناعتها وفق الأسس الحديثة نسبياً, لكن التطورات الاقتصادية الراهنة وخاصة بروز الشركات المتعددة الجنسيات جاءت لتحد من مدى فاعلية وأهمية المعارض الدولية في مساعدة الدول النامية لتحسين وتطوير ليس فقط صادراتها وإنما أيضا تحسين وسائل الإنتاج وتحديثها .

فالمعرض وسيلة هامة من وسائل الاتصال بالجماهير حيث تقوم الشركات بعرض منتجاتها أو نموذج لخدماتها معززة برسوم بيانية وأشكال وإحصائيات ووسائل إيضاح , وكذلك يمكن تدعيم اسم الشركة وتحسين صورتها أمام الجمهور عن طريق عرض وتفسير سياسات المنظمة وانجازاتها وأهدافها . يلعب الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات دورا اساسيا وفعالا يساهم في تكثيف الحضور من خلال قاعدته المكونة من خيرة شركات المعارض التي بدورها توسع جماهرية المعرض من خلال ادخال هذه المعارض ضمن رز نامتها لجلب اما المشاركين او تنظيم اللقاءات العلمية والزيارات المتخصصة الى هذه الفضاءات .فالاتحاد يضفي صبغة احترافية على المعرض لا نه ليس فقط منظمة بل تكمن اهميته في وحدة الشركات ، ارتباطها ببعض اقتصاديا وتنظيميا الدفاع بشراسة عن الحرفية في التنظيم وعن المهنة ، فتح افاق التعاون بين البلدان العربية وفتح الاسواق العربية فيما بينها من خلال انعاش الصادرات بطرق غير مباشرة. ختاما يقول السيد ابو الشامات المعرض بمختصر هو وسيلة تسهيل مقابلة بكَمْ لا يستهان به من شركات و هيئات في موقع واحد بدلاً من اتعاب السفر الطويل لزيارة تلك المصانع او الاشخاص فالشركة المنظمة تقوم بمساعدة الزائر بترتيب الزيارة و تزويده بالمعلومات المطلوبة. واضافت السيدة حمايدي قائلة : يقوم التّسويق الذي ينبني على شفافيّة المعاملات وتوفير المعلومة الصّحيحة والدّقيقة بدور بارز في ترويج المنتوجات وفي كسب ثقة أكبر عدد ممكن من المستهلكين وبالتّالي في تحقيق أعلى قدر من المرابيح. وانطلاقا من هذا المبدإ، تعدّدت أنماط ترويج السّلع وحقّقت قفزة نوعيّة تتماشى مع رغبات المستهلكين وتلبّي حاجاتهم، من ناحية، وتمكّن التّاجر من بلوغ أهدافه التّرويجيّة والربحيّة، من ناحية أخرى . وتعتبر المعارض التّجاريّة من بين أهمّ الوسائل التّرويجيّة للمبيعات إذ تساهم بقدر كبير، بفضل اللّقاء المباشر بين المنتج والمستهلك، في التعرّف على احتياجات زائر المعرض وسلوكه الاستهلاكي وقياس ردود فعله تجاه المعروضات وهو ما من شأنه أن يساعد المنتج على تحديد اتّجاهاته المستقبليّة المتعلّقة بتطوير منتوجاته بما يستجيب لرغبات المستهلك ويتناسب مع متطلّبات السّوق فيما يلعب الصالون او المعرض المختص دورا فعالا في اللقاءات وعقد الصفقات التجارية وتنمية العلاقات بين الدول . لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ان تنظيم المعارض هواية ام فن ام صناعة واختصاص وهل ان تعدد المعارض موضة ام ظاهرة اقتصادية .

بقلم اعضاء مجلس الادارة للاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات : ايهاب ابو الشامات وبسمة الحمايدي

بقلم اعضاء مجلس الادارة للاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات : ايهاب ابو الشامات وبسمة الحمايدي

العلامات: