top of page

زينب اكنيز تكتب: غياب الأخلاق والتربية


تغيرت الحياة بسبب دخول التكنولوجيا في عصرنا، ونحن انجرفنا وراء هذه التغييرات. تغيرت أخلاقنا ومبادئنا، كل شيء من حولنا تغير.

لقد كان كل شي في الماضي جميلا، والحياة لها معنى وقيمة. لقد كان الأب له احترام في البيت، بمجرد دخوله إلى البيت يصمت الجميع، كان ذا هيبة، وله قيمة داخل أسرته ومجتمعه. وكانت المرأه إنسانة عظيمة وفاضلة، هي التي تربي أبنائها على القيم والأخلاق الحميدة. كانت المودة والمحبة تسود بين كل أفراد الأسرة والمجتمع بأسره. وكانت العلاقات الأسريه متماسكة، كانت حياتهم بسيطة لكن كانت نفوسهم نقية مسالمة، لا يوجد غدر بينهم، ولا حقد، ولا غل. كانت الإنسانية والرأفه والشفقة بينهم، كانوا يصلون أرحامهم. كانت الفتاه تتزوج في سن مبكرة، جدا لكن كانت منذ صغرها قد تأهلت على يد والدتها لتحمل مسؤولية الزواج. وكان الشاب يتحمل كل أعباء الحياة مع أبيه في كامل نضوجه ووعيه.

أين نحن من هذه القيم والأخلاق؟! للأسف أصبح الشباب والشابات بمجتمعنا ضائعين بسبب تقصير الآباء إتجاه أبنائهم، وغياب دور الأب في البيت، الذي أدى إلى عدم الإحساس بالأمان داخل البيت، ووجود مشاكل بين الأباء أمام الأطفال أو فقدان أحدهما بعد الانفصال، مما يسبب اضطرابات في شخصية وسلوك الأبناء، وانحرافهم بالمجتمع.

أصبحنا نرى تعاطي الكثير من الشباب والشابات إلى المخدرات بكل أشكالها وأنواعها، بالإضافه إلى العنف الأسري داخل البيت والمجتمع، أصبحنا نرى فسادا داخل المجتمع..

أين دور الأب؟ أين دور الأم الفاضلة التي تربي أجيالا سوية؟ أين المعلم الفاضل الذي يربي أجيالا على القيم والأخلاق؟ أين المعلم الذي يقولوا له: "كاد المعلم أن يكون رسولا"؟ أين دور المؤسسات التي تنشئ وتربي؟ للأسف غياب التوجيه الأسري، والتوجيه التربوي بالمؤسسات، فكل هذا كان سبب في تفشي سوء أخلاق الشباب والشابات.

انتشر الفساد، وكثرت الجرائم والإرهاب بمجتمعاتنا.. لم يعد أحد متفرغا لتربية هذه الأجيال.. فالجميع إنساق وراء المادة ونسو تربية أبنائهم...

عودوا إلى رشدكم، وإلى أصولكم ومبادئكم، التي تربى عليها اباءنا... فالحل هو عودتكم قيمنا الدينية الإسلامية، وأخلاقنا الحميدة... حينها فقط سينصلح كل شيء وسيصبح كل شيء أفضل مما نعيشه ونراه الآن...

Comments


bottom of page