top of page

منار جمال تكتب: الرواية فقط لا تكفي


هل تعتبر الرواية مصدر للثقافة؟

قد يعترض البعض على فكرة السؤال حيث يرى أن الرواية ليست مصدر للثقافة، وذلك باعتبارها لا تمدنا بالمعلومات الكافية، ولأنها في الغالب تتحدث عن فكرة واحدة، وقد تكون هذه الفكرة غير كافية لسرد معلومات حقيقية ويكون بها بعض المعلومات المغلوطة.

ويرى البعض الآخر، أنها قد تكون مصدر للمعلومات والثقافة، لأنها من وجهة نظرهم تمنحنا الكثير من المعلومات بجانب القصة أو الحكاية التى نستمتع بها من خلالها.

وبالرغم من ذلك إلا أن الغالبية العظمى تتفق على أنها ليست مصدر المعلومات الأول؛ لأن هدف الرواية فى الأساس هو سرد القصة، وبجانب سردها نستطيع أن نحصل على معلومات ولذلك فهى ليست المصدر الأساسى للمعلومات فيوجد الكثير من المصادر التى نأتى منها بالمعلومات مثل الكتب فهى تعد مصدر أساسى وكبير للمعلومات وأيضا الإنترنت وأحيانا وسائل التواصل الإجتماعى الإ أنها لا تفضل في كثير من الأحيان، ففى وقتنا الحالى فهى مصدر أساسى لكثير من الناس وخاصة الشباب ولكن يجب الحذر هنا لأنه فى كثير من الأحيان قد تكون المعلومات التى نأتى بها منه قد تكون مغلوطة وغير صحيحة لذلك يجب التأكد من مصدر هذة المعلومات، وكذلك الجرائد والمجلات وايضاً التعليم ولكننا لا نريد أن نغفل عن المعلومات التى تأتينا من خبرتنا فى الحياة ومن حولنا، فالحياة التى نعيشها بقدر كبير هى التى تشكل شخصيتنا، وهى التى نحصل عليها من المعلومات بشكل كبير.

فبعيدا عن الإختلاف حول أن الرواية مصدر للمعلومات والثقافة الأول فمن الأشياء المهمة فى حياتنا هي القراءة سواء قراءة كتب أو روايات أو أى مصدر آخر للقراءة.

فالقراءة قد تكون هواية للشخص وأيضا ممارسة فلا يمكن للشخص فجأة أن يحب القراءة ولكن من الممكن أن يبدأ بقراءة كتب بسيطة السرد أو مقالات فى جرائد مثلا، أو يقرأ لأديب أو كاتب دات أسلوب بسيط غير معقد مثل: أنيس منصور الذى لُقب بأديب البسطاء لبساطة أسلوبه وكذلك العراب أحمد خالد توفيق الذى جعل الشباب يقرأون لقوة وبراعة أسلوبه. ومن الممكن أن نعتمد على سلاسل الروايات الصغيرة أو كتب الجيب كبداية للقراءة قم بالتدريج والتعود نبدأ ان نقرأ لكتب وروايات اكثر تعقيدا.

فهناك الكثير من الكتب والروايات القيمة وأيضاً هناك الكتب الرديئة التى لا يمكن الأعتماد عليها كمصدر للمعلومات. كذلك لا يمكننا أن نصنف كتاب معين على أنه مصدر معلومات للجميع لأن هناك من يفضل قراءة نوع معين من الأخر وآخر لا، لأنها تختلف على حسب ميول وثقافة كل شخص هناك من يفضل كتب أدب الرحلات وهناك من يفضل الكتب العلمية وآخرون يفضلون أشياء أُخرى كالفانتازيا وكتب ماوراء الطبيعة.

فلكل كاتب طريقته الخاصة به، وكل كتاب يناقش فكرة معينة، فمن الصعب أن نجد كتاب أو رواية تناقش كل الموضوعات وتقدم حلول، ولكن هناك الكثير من الكتب والروايات التى نستطيع الاستفادة منها فيوجد روايات وكتب الفانتازيا والكتب الثقافية والعلمية.

ومن الكتب الأدبية: أدب الوحلات، التى نستطيع الإعتماد عليها فى إمداد الناس المعلومات مثل كتاب حول العالم فى ٢٠٠يوم، لأنيس منصور، وكتاب حول العالم فى ٨٠ يوم، لجول فيرن.

من خلال أدب الرحلات نستطيع أن نرى العالم من خلال أعين الكاتب فنستطيع أن نرى العالم، ونتعرف على الثقافات المختلفة للشعوب، ولكن لابد أن نقرأ بكتاب موثوق به للحصول على المعلومات الموثوقة غير المغلوطة. وأيضاً الكتب الدينية والعلمية، للدكتور مصطفى محمود، وكتب ماوراء الطبيعة، والفانتازيا وغيرها.

ليس كون الحديث ينفى أن الروايات بها كم من المعلومات فهناك بالفعل روايات تقدم أفكار وتناقش قضايا هامة جدا، وقد نعتبرها مصدر مهم فى فهم العالم أكثر منها كمصدر لأخذ معلومة مثل أولاد حارتنا، لنجيب محفوظ، ويوتوبيا، للدكتور أحمد خالد توفيق.

ومن الكتب التى تعد مصدر ثقافي: شخصية مصر، لدكتور جمال حمدان، العبرات للمنفلوطى، العبقريات لعباس العقاد، الذين هبطوا من السماء، حوار مع صديقى الملحد، والكثير من الكتب التى لا تحصى ولا تعد.

كذلك لدينا موسوعات سلاسل الجيب مثل: سلسلة ماوراء الطبيعة، للدكتور أحمد خالد توفيق، وسلسلة ملف المستقبل، ورجل المستحيل، والكثير من سلاسل الجيب التى يعتبرها البعض مصدر للثقافة، وليس مصدر للمعلومات، فالبعض يكتسب منها فن الحوار ويعتبرها البعض مصدر لتعلم الكتابة، فهى تحمل فكرة معينة أو قضية ما تناقشها بشكل ساخر، ولكن مصدر ثقافي، ولذلك لا يجب الاستهانة بها بشكل من الأشكال.

ความคิดเห็น


bottom of page