top of page

متحف فكتوريا وألبرت 400 عام من الإثراء الأوبرالي


البندقية " كلاوديو مونتيفيردي " (1567م -1643م) أوبرا "تتويج بوبيا"

يبدأ سرد المعرض مع مدينة البندقية عام 1642م ، ويعرض بعض القطع الزجاجية الثمينة ، والآلات الموسيقية الغربية ومشطاً متقناً منحوتاً يدوياً من قطعة واحدة من خشب البقس ويسرد ارتباط هذه المعروضات بنمط حياة رجال ونساء مدينة البندقية في القرن السابع عشر. لقد كتب"كلاوديو مونتيفيردي" أول أوبرا عامة بعنوان "تتويج بوبيا" ، وتدور أحداثها بعد غياب طويل يعود "أوتوني" إلى صديقته "بوبيا" التي تطمح في الزواج منه لتصبح الإمبراطورة ، وقد تضمنت تلك الأوبرا توزيعات الفرق الموسيقية في القرن السابع عشر بإستخدام آلات مثل الهاربسيكورد والعود الأوروبي وأحياناً آلات نفخ.

إن الزائرين قد يلاحظون الشـبه القريب بين آلة الثيوربو والعود العربي ، وهو أكبر دليل على تبادل الثقافات بين الشرق والغرب على مر التاريخ.

لندن "جورج فريدريك هاندل" (1685م - 1759م) أوبرا "رينالدو"

بدأ الشاب المعروف هاندل مشواره الفني في لندن بتقديم "رينالدو" ، وهي أول أوبرا غنائية باللغة الإيطالية في المدينة التي ظهرت كمركز تجاري عالمي ، لقد اعتمدت الأوبرا على تقديم مؤثرات بصرية ساحرة مثل نيران ومياه وطيور حقيقية أبهرت الجماهير ، حيث تكيفت لندن في القرن الثامن عشر مع أسلوب الموسيقى المستوحى من الطراز الأوروبي ، ونجح الثنائي الرائع هاندل ومدير مسرح آرون هيل في تحويل الأوبرا إلى وسيلة الترفيه الرائجة في ذلك العصر ، وقد صُمم المسرح التاريخي بتصاميم الفنان الإيطالي جياكومو ، وسوف يستمتع الزائر بمشاهدة نموذج المسرح المستوحى من عرض رينالدو الأصلي.

فيينا "فولفجانج أماديوس موتسارت" (1756م ـ 1791م) أوبرا "زواج فيجارو"

ظهرت أوبرا موتسارت الفكاهية "زواج فيجارو" في عام 1786م في فيينا ، التي كانت مدينة التنوير ومنصة انطلاق وازدهار الأفكار والإلهامات الجديدة ، تم رسم شخصيات الأوبرا من الحياة اليومية حيث اعتمد موتسارت على أفكار مأخودة من مسرحية بومارشيه الأصلية لتقديم الخدم كأشخاص طموحين مساوين للأرستقراطيين سيظهر على الشاشة عرض لباس عصري ترتديه "الكونتيسة" و "الكونت ألمافيفا" ، إلى جانب مثال على ملابس الرجال الرسمية في ثمانينيات القرن الثامن عشر ، وعرض حياة الأرستقراطية والخدم في زمن موتسارت ، موضحاً كيف أن موتسارت رفع نفسه اجتماعياً من خلال الموضة وتردده على صالونات الثقافة ، وسيضم المعرض كذلك نموذج لآلة البيانو التي تعود إلى عام 1788 وهي مشابهة لللآلة التي قام موتسارت بالعزف عليها.

ميلان "جوزيبي فيردي" (1813م -1901م) أوبرا "نابوكو"

بدأ المؤلف الموسيقي الشاب جوزيبي فيردي مشواره الفني وسط أجواء إيطاليا الممزقة ، وقد جذبته ميلانو لكونها العاصمة الثقافية لشمال إيطاليا ومركزاً للأوبرا ، وهناك استمد الإلهام وتم تكليفه بكتابة أوبرا مأخوذة من قصة " نابوكو " والتي تتناول موضوعات قوية عن الهوية والوطنية والحرب ، لقد حققت أوبرا " نابوكو " نجاحاً غير مسبوق ورسخت إسم فيردي على الساحة الدولية ، وسيتعرف الزائرون على فيردي ونجاحاته ومشواره الفني وكيف أصبح أسطورة وطنية ، كما سيشهدون تجربة المسرح مع جوقة الأوبرا الملكية في لندن ، ومؤلفات موسيقية يجتمع فيها الانسجام والتناغم ، كأغنية "حلقي أيتها الأفكار" التي أصبحت النشيد الوطني الإيطالي غير الرسمي .

باريس "ريتشارد فاجنر" (1813م - 1883م) أوبرا "تانهويزر"

في ستينيات القرن التاسع عشر ، كانت باريس عاصمة عالمية للثقافة ، تجذب تشكيلة متنوعة من الفنانين والموسيقيين والتجار، حيث حققت الأوبرا مكانة عالية في العاصمة الفرنسية. واعتادت العائلات الأرستقراطية استئجار مقصورة في الأوبرا كل عام بمبالغ باهظة للاختلاط بالمجتمع الراقي ، وسيظهر على الشاشة لمرتادي المعرض نموذج لثوب ارتدته الإمبراطورة أوجيني زوجة نابليون الثالث ، تحت إشراف الإمبراطور وبارون هوسمان. وسوف يرى الزوار صوراً لقصر جارنييه بينما كان قيد الإنشاء في وسط هذا المشهد الحضاري الجديد ، ولقد كانت فرقة الباليه جزءًا مهماً من الأوبرا الباريسية ، كما أن بعض الرسومات الثمينة للرسام الانطباعي الشهير إدغار ديجاس تظهر راقصي الباليه على المسرح وكواليس المسرح ، ومع اختلاف شكل مدينة باريس طرأ تغيير على المجتمع أيضاً ، حيث قدم ريتشارد فاجنر العرض الأول لأوبرا "تانهويزر" بعد أن راجعها خصيصاً لتلائم العرض في المدينة (آنذاك) واستطاعت أن تستقطب الجماهير الفرنسية.

مسقط "جياكومو بوتشيني" (1858م - 1924م) أوبرا "توراندوت"

منذ انطلاق مسيرة النهضة العُمانية في عام 1970م ، اهتمت السلطنة بالتطور الثقافي بوصفه ركيزة أساسية من ركائز تقدم البلاد ، وتم إرساء معايير عالمية لتنمية الفنون ، بما في ذلك الحفاظ على التقاليد الموسيقية والفنية للسلطنة ، وفي يوم 12 أكتوبر 2011م ، تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - بافتتاح دار الأوبرا السلطانية مسقط إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في مسيرة التطور الثقافي في سلطنة عُمان. وقد أعلن المايسترو بلاسيدو دومينجو قائد أوركسترا العرض الافتتاحي أن دار الأوبرا السلطانية مسقط "جوهرة ثقافية" حقيقية ، وهو نفس رأي المختصين وخبراء الفنون الأدائية حول العالم. وبهذه المناسبة قدمت مؤسسة "أرينا دي فيرونا" أوبرا "توراندوت" لجياكومو بوتشيني من إخراج فرانكو زفيريللي ، حيث سيتمكن زوار المعرض من مشاهدة نماذج من التصاميم والأزياء والصور الفوتوغرافية لهذا المعلم الفني الهام ودوره في التعاون الدولي مع مسارح الأوبرا العالمية.

Comments


bottom of page