معرض أبوظبي الدولي للكتاب يسدل الستار على دورته التاسعة والعشرين بنجاح استثنائي


اختتمت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي فعاليات الدورة التاسعة والعشرون من معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2019، التي أقيمت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بعد سبعة أيام من الفعاليات والبرامج الثقافية والفنية المتنوعة والتي أقيمت في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك" خلال الفترة من 24 – 30 أبريل.

وحظي المعرض هذا العام بمشاركة مميزة لـ1010 عارض من 50 دولة أبرزهم جمهورية الهند الدولة ضيف الشرف، إلى جانب مشاركة متميزة لأول مرة من عارضين من أوكرانيا، وجمهورية التشيك، وإستونيا، ومالطا، والبرتغال، الذين شاركوا في عرض إسهاماتهم الأدبية والثقافية إلى جانب أكثر من 500 ألف عنوان في مختلف مجالات العلوم والمعارف والآداب وبلغات متعددة.

وحقق معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2019 زيادة بنسبة 18% في عدد الزوار عن العام الماضي، وقد استقبل زيارات مدرسية من مختلف انحاء الدولة طيلة أيام المعرض، حيث تستفادوا من الخصومات التي قدمتها دور النشر للجمهور والمهتمين بهدف تعزيز حضور الكتاب بين مختلف الأفراد والمجتمع. بينما أقيمت أكثر من 600 فعالية طيلة أيام المعرض بمشاركة 80 متحدثاً من حول العالم، وأقيم 70 حفل توقيع كتاب خلال أيام المعرض.

وبدأت الدائرة استعداداتها المبكرة لتنظيم الدورة الثلاثين من المعرض العام القادم احتفاء بثلاثة عقود من المعرفة، ومسيرة من العمل الدؤوب في تعزيز المشهد الثقافي عربياً وإقليمياً وصولاً إلى العالمية.

وسلط معرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام الضوء على الأعمال الأدبية والفكرية، من خلال مجموعة مهمة من الجلسات الحوارية التي شارك بها مؤلفون وشعراء وأكاديميون مرموقون من مختلف دول العالم وبخاصة الهند، إذ شاركت في المعرض مجموعة كبيرة من دور النشر الهندية التي تلبي إصداراتها اهتمامات شرائح كبيرة من القراء.

وقال سعادة سيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي : "نجح معرض أبوظبي الدولي للكتاب في مواصلة ترسيخ مكانته كلاعب استراتيجي في المشهد الثقافي محلياً وإقليمياً وعالمياً، في ظل الاستجابة الواسعة التي شهدناها من دور النشر والكتاب والمثقفين الذين حضروا سواء لمتابعة الندوات والمحاضرات ضمن البرنامج الثقافي أو المشاركة فيها وتبادل وجهات النظر مع مختلف جمهور الحاضرين.

وأضاف: "تفخر دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بالمستويات الاحترافية التي نجحنا في الوصول إليها عبر مد جسور الحوار الثقافي بين الشرق والغرب، من خلال تسليط الضوء على أحدث التوجهات العالمية في مجال التأليف والنشر والترجمة، وفي عالم تقنيات النشر الحديثة، لنكون وبجدارة منصة جامعة للأطراف المعنية بصناعة المعرفة".

وتوجه سعادته بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي وجه بتخصيص ستة ملايين درهم لشراء سلسلة قيمة من الكتب والمراجع والمواد التعليمية من معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2019 وتوزيعها على مكتبات المدارس بما يحقق الأهداف التعليمية المنشودة، إذ تشكل هذه الخطوة دعماً كبيراً للعملية التربوية من جهة، ومن جهة أخرى تدعم مهمة دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي الرامية إلى تعزيز الوعي العام بالمعرفة وحب القراءة والتعلم.

وأكد غباش أن تحقيق أهداف الدورة 29 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب تضع على عاتقنا مهمة كبيرة تتمثل في البناء على هذه النجاحات والتخطيط لمعرض استثنائي العام

المقبل في دورته الثلاثين، والتي تحتفي بروسيا ضيف شرف، لتسهم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي على مكانة المعرض باعتباره منصة هامة للتبادل الثقافي وتعزيز الحوار الحضاري، لاسيما مع نجاح برنامج ضيف الشرف هذا العام في تسليط الضوء على تنوع وثراء الثقافة في الهند، بما يعزز من تنوع الخيارات المتاحة للتعلم والمعرفة.

من جهة أخرى، سجل برنامج أضواء على حقوق النشر اقبالاً كبيراً من قبل الناشرين على المنحة للمساعدة على شراء حقوق نشر الكتب، لا سيما الناشرين من الهند وأوكرانيا التي تشارك لأول مرة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، حيث سجل أكثر من 100 ناشر اهتمامه بالمنحة. ويسهم برنامج أضواء على حقوق النشر" في دعم الترجمة من وإلى اللغة العربية، من خلال إبرام العديد من اتفاقيات حقوق النشر الجديدة لدور النشر العربية والأجنبية. وأثمرت هذه المبادرة التي انطلقت في عام 2009 عن إصدار أكثر من 600 عنوان في مجالات متنوعة، تشمل: كتب الأطفال والكتب التعليمية، والتاريخية، والعلوم الاجتماعية وغيرها من المجالات العلمية والتثقيفية. وتتراوح قيمة المنح المالية بين 2500 دولار أمريكي لكتب الأطفال واليافعين، وصولا إلى 4 آلاف دولار للكتب العامة، وقد استفاد من المنحة حتى اليوم أكثر من 120 دار نشر، وقد تم ترجمة مؤلفات أدبية، وكتباً موجهة للكبار والأطفال، عن اللغات الفرنسية والألمانية والسويدية والإنجليزية.

وشهدت الدورة الحالية من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، انطلاق أركان تفاعلية جديدة ساهمت في جذب المزيد من المهتمين بالمعرفة وصناعة النشر على حد سواء، لاسيما ركن النشر الرقمي، والقصص المصورة، وركن الترفيه، فقد تضمن كل ركن تجارب تفاعلية متميزة ومبتكرة ، حيث سلط ركن النشر الرقمي الضوء على أهمية التكنولوجيا والابتكار في صناعة الكتاب وتطوير خدمات وحلول النشر، حيث يمثل مركزا لاستكشاف أحدث التوجهات في تطوير المحتوى الرقمي. كما قدم مجموعة من الخبراء عروضاً توضيحية حية وأنشطة تفاعلية وحوارات بناءة متعلقة بقطاع النشر.