170 ألف زائر من الإمارات إلى تايلاند سنوياً و15 رحلة جوية يومية بين البلدين
- قبل ساعة واحدة
- 3 دقيقة قراءة

استراتيجية السياحة المتطوّرة في تايلاند تركز على الترفيه والرياضة والعافية
أكّد سعادة بولبونج فانجفاين، سفير مملكة تايلاند لدى دولة الإمارات أن العلاقات الإماراتية – التايلاندية تدخل مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي في عام 2026، حيث من المتوقّع أن تشهد الشراكات الثنائية في مجالات التجارة والسياحة والتكنولوجيا والاستثمار نموّاً ملحوظاً.
وفي مقابلة مع موقع "أخبار السياحة الخليجية"“gulftourism.news “ سلّط سعادة السفير فانجفاين الضوء على الزخم القوي الذي يدفع العلاقات بين تايلاند والإمارات، واصفاً الشراكة بأنها مُستقرّة ومرنة تتوسّع باطّرادٍ، لا سيما في مجالات التعاون الاقتصادي والتواصل بين الشعبين.
وقال سعادته: "بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي بين البلدين الصديقين ما يُقارب 20- 25 مليار دولار أمريكي، ما يعكس مُعدّل نموٍّ سنوي يتراوح ما بين 8 و 12%. وهذا يدلّ على التزام البلدين القوي بتعزيز التعاون، لا سيما في القطاعين الاقتصادي والاستثماري".
وأشار سعادة السفير فنجفاين إلى أن تايلاند والإمارات تتشاركان أولويات استراتيجية متوافقة في مجالات الطاقة المُتجدّدة وانظمة الزراعة الذكية والأمن الغذائي والسياحة العلاجية والضيافة والتقنيات المُتقدّمة، وهي قطاعات تزداد أهمية بالنسبة للرؤى الاقتصادية طويلة الأجل لكلا البلدين.
وأضاف: "تسعى تايلاند، المعروفة على المستوى العالمي بإنتاجها الزراعي المُتميّز وخبرتها الغنية في تصّنيع الأغذية، إلى تعزيز التعاون مع دولة الإمارات لدعم مبادرات الأمن الغذائي الإقليمي وسلاسل التوريد المُستدامة. وتُعدّ الطاقة المُتجدّدة والزراعة الذكية من أهم أولوياتنا. تمتلك تايلاند نقاط قوّة كبيرة في إنتاج الغذاء، وصناعة الحلال، والقطاع الصحي والضيافة، ونعتقد أن ذلك سيُسهم بشكل فعّال في تعزيز التعاون الثنائي".
وكشف السفير فنجفاين أن تايلاند تعمل بنشاط على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للابتكار والصناعات المُتقدّمة والتقنيات عالية القيمة، مما يخلق فرصاً جديدة للمستثمرين الإماراتيين في البنية التحتية الرقمية والقطاعات الناشئة. ومن بين الاستثمارات الرئيسية التي تمّ تسليط الضوء عليها مشروع مركز البيانات الذي تُخطّط له مجموعة داماك في تايلاند، حيث من المتوقّع أن تبدأ المرحلة الأولى من المشروع عملياتها بحلول نهاية العام الحالي، وقال: "هذا المشروع هو بالضبط نوع الاستثمار الذي يدعم استراتيجية تايلاند الاقتصادية المُستقبلية".
كما لفت سعادة السفير النظر إلى استراتيجية التنمية الصناعة الجديدة لتايلاند تحت القيادة الجديدة لاتحاد الصناعات التايلاندية، والمعروفة باسم "استراتيجية العيون الخمسة "والتي تُركّز على الصناعة الذكية، وإصلاح البنية التحتية الصناعية، والنمو الشامل والمُستدام، والابتكار والإبداع والتحالفات والشبكات الدولية.
وأوضح السفير فنجفاين أن الموقع الاستراتيجي لتايلاند في قلب جنوب شرق آسيا- على غرار دور الإمارات كجسرٍ بين الشرق والغرب- يجعل من مملكة تايلاند مركزاً مثالياً للخدمات اللوجستية والتمويل والتصنيع وشبكات التوزيع العالمية.
مضيفاً: "تتمتّع تايلاند بموقع استراتيجي مُميّز، ومن خلال انتهاج سياسة الحياد الاستراتيجي، فهي في وضع جيّد لدعم التجارة الدولية والخدمات اللوجستية والربط المالي والشراكات العالمية. تايلاند (صديقة لجميع الأمم)".
وقال سعادة السفير: "لا تزال السياحة تُشكّل إحدى أقوى ركائز العلاقات بين تايلاند والإمارات، حيث يُسافر ما يقارب من 160 – 170 ألف زائر من الإمارات إلى تايلاند سنوياً، وهو رقم من المتوقّع أن يستمرّ في الزيادة في عام 2026. ويسعدنا أن الكثير من الإماراتيين يعتبرون تايلاند وطنهم الثاني نظراً لزيارتهم المُنتظمة والمتكرّرة".
كما أكّد سعادة السفير فانجفاين أن الربط الجوي بين الإمارات وتايلاند يشهد نموّاً مُتسارعاً، حيث تُسيّر حالياً أكثر من 15 رحلة جوّية يومياً بين البلدين، تربط دبي وأبوظبي والشارقة بوجهات تايلاندية رئيسية تشمل بانكوك وبوكيت وكرابي وتشيانغ ماي. ويجري التخطيط لإضافة خطوط جوّية مُباشرة أخرى، مما يُسهم في دعم نمو السياحة والتبادل التجاري والتواصل الثقافي بين البلدين.
وفي إطار استراتيجية السياحة المتطوّرة في تايلاند، تُروّج البلاد بشكل مُتزايد لوجهات سياحية ثانوية وتجارب السياحة البيئية خارج نطاق الوجهات السياحية التقليدية مثل بانكوك وباتايا وبوكيت. حيث أوضح سعادة السفير قائلاً: "من بين الوجهات التي يتمّ تسليط الضوء عليها خاو ياي، كانشانابوري، تشانثابوري، ترات، وتشيانغ ماي، وهي (جواهر خفية) تشتهر بتراثها الغني وجمالها الطبيعي وتجاربها الثقافية الأصيلة".
ولفت سعادة السفير إلى أن تايلاند تستثمر أيضاً بشكل كبير في مجالات الأمن، والبنية التحتية الترفيهية، والسياحة الرياضية، والسياحة العلاجية وتجارب الاستجمام، بهدف جذب المسافرين من ذوي الإنفاق العالي، والباحثين عن تجارب مُميّزة وشخصية، داعياً جميع المسافرين إلى "قضاء وقت أطول" في زيارة واستكشاف روائع البلاد.
كما أوضح سعادة السفير فانجفاين قائلاً: "يُساهم قطاع السياحة في تايلاند بنحو 12-20% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 500 مليار دولار أمريكي. ونتّجه نحو نموذج سياحي ذي قيمة أعلى يجمع بين التراث الثقافي، واللياقة الصحية، والتميّز الطبي، والابتكار، والضيافة العالمية، والتجارب الأصيلة مع توفير وسائل الراحة والرفاهية العصرية".
وأشار سعادته إلى أنه من المتوقّع أن يلعب القطاع الطبي وصناعة الصحة والعافية في تايلاند، وهما قطاعان مُعترف بهما عالمياً، دوراً محورياً في جذب الزوار الدوليين والمهنيين والمُستثمرين على المدى الطويل في السنوات المُقبلة.
وأردف سعادة السفير: "لتعزيز العلاقات الثقافية والتجارية بين البلدين، يُطلق المركز التجاري التايلاندي في دبي حملة ترويجية خاصّة ابتداءً من شهر مايو الجاري بالشراكة مع سلاسل المتاجر الكبرى الرائدة في الإمارات لعرض الفواكه التايلاندية الطازجة والمنتجات الغذائية والعلامات التجارية التايلاندية الشهيرة".
وقال: "نريد أن يتذوّق المستهلكون في الإمارات منتجات تايلاندية أصيلة وطازجة مباشرة من تايلاند. وستبدأ الحملة في متاجر مُختارة في دبي، بما في ذلك شويترامز والمايا، وتستمرّ حتى نهاية هذا الشهر".
وفي ختام المقابلة، أكّد سعادة السفير فانجفاين مُجدّداً التزام تايلاند بتعميق التعاون مع الإمارات ومنطقة الخليج عموماً في مُختلف القطاعات، مُشدّداً على انفتاح المملكة على الفرص الجديدة في مجالات السياحة والابتكار والاستثمار والتبادل الثقافي. وقال سعادته: "تايلاند لديها ما تُقدّمه للجميع. وندعو الإماراتيين والمقيمين في الإمارات بحرارة إلى استكشاف تايلاند بأنفسهم".
عرض أقل


تعليقات