دراما المشهد الأخير


شاءت مقاديرُ الهوى أن ترحلي مِنْ كلّ أغنيةٍ تُعّذَّبُ بالألــمْ

من كلّ آهاتي وأحـلامي التي كانت لنا يوماً ملاكاً مـبتسـمْ

الآن كَمْ أخشى عليكِ تثاقلَ ال أحزان والأحلام صارت من عدمْ

يا للهوى كنّا نعايشه معاً فيزيدنا حزناً وقلباً لَمْ يَنَمْ

من سحرِ عينيكِ تعلمتُ الهوى ولطالما أهوى التعلّمَ والنغمْ

دنياكِ قد صاغت دُنا ومشاعرا ما ملت الأيامَ أو عرفت نَـدَمْ

هذا اعترافٌ قد تأكد آسفاً فأنا وهبتُكِ كلّ حلمٍ مُـنْهَزِمْ

إن كانتِ الأيامُ قد سحقت غدي فأنا إليكِ مسافرٌ بين الكلمْ

أنا قد أُلامُ الآنَ من فرطِ الأسى وتذوبُ أحلامٌ تَرَصّـدها الأجلْ

في صحوةِ اللحظات أتقنت الهوى فعلمـتُ أن بهائَـه فينا قُـتِلْ

من بعدَ إشراقِ النهايةِ بالأسى يا ليت لي قلباً وعمراً لم يَطُلْ

يا ليت لي أمداً وخلدَ الحلمِ في عينيكِ في كفيك حتى يُقْـتَتلْ

ولد الهوى فعلمتُ أن نهاية الـ إنسانِ نارٌ أو زوالُ أو أمــلْ

كيف الحياة بدونها والحرف بيـ ـن أناملي نورٌ ونارٌ تَشْتـعِلْ

هل تستريحُ الآن قافلةُ الهوى وعلي يديكِ مسافرٌ لا لمْ يَمِـلْ

ما كنتُ أهجرُ مهجتي يوماً وهـ ذا الحبُ والأشواقُ فينا تَلْتَهبْ

لكنني آنستُ حُلْماً لم يِـعَـدْ للبحرِ مشتاقاً وللأفقِ اغتربْ

وكأننا عُدْنا برفقةِ يَأْسِـنا عبثاً ووحى الحبِ منا قد هَرَبْ

تبكي تمائمُ عشقنا مِنْ حولنا ومرافئ الأقمارِ تسألُ عن سببْ

أين الهوى ضاع الهوى أم أن شدوَ الحبِ في أعماقنا يوماً تَعِبْ

ما كنت أعشقُ دونها وعيونهن إليّ وهـمٌ أو خيالٌ أو لَـعِـبْ

لم أكتب الحب الذي أحببته شعراً لكِ فالشعرُ أحياناً كـذبْ

شاكً إلي نفسي هروب النفس وال حلـمَ الذي كان ائتلاقاً فانحنى

شاكٍ خيالات الهوى في داخلي من بعد واحاتِ الحدائقِ والمنى

الآن قد تاهت عيونُك عن غدي واستسلمت لمدىً أسيرً قَدْ دنى

الآن قد بَعُدت يداكِ عن يدي زمنا يطارد كلَّ حُـلمٍ ضَمنا

إني أسائلكِ وهذا الحبُ أصـ ـبح في دمي نوراً وناراً حولنا

أين الهوى ضاع الهوى وتمائمُ السـ ـحرِ التي كانت إلينا مسكنا

من بدّل الحلمَ الجميلَ حقيـقةً مَنْ أثلج الدفءَ المعطِّر يا أَنـَا

من أثلج الدفء المعطر يا أنا

العلامات: