هبة الصباحي في ندوة بمكتبة مصر العامة: العقل أهم من القلب في فترة الخطوبة


قالت المستشارة الأسرية هبة الصباحي، إنه من المهم جدا في فترة الخطوبة تحكيم العقل على القلب حتى نكون أكثر وعيا وتركيزا في التعارف البناء على الطرف الآخر ومحيطه العائلي، على اعتبار أن فترة الخطوبة هي فترة انتقالية غاية في الأهمية من أجل زواج مستقر وناجح.


جاء ذلك في الندوة التي نظمتها مكتبة مصر العامة بعنوان (كيف تختار شريك الحياة؟)، وحاضرت فيها المستشارة الأسرية هبة الصباحي، رئيس لجنة المرأة لمنتدى السلام الاستراتيجي، وتضمن الندوة عدة محاور منها: معرفة الذات و متطلباتها، ومقاييس شريك الحياة، وسمات فترة الخطوبة السليمة، وحدود أهل الشريك الصحيحة.


وتطرقت "الصباحي" خلال الندوة، إلى أهمية اختيار الشريك حتى نحظى بالاستقرار الأسري والحد من حالات الطلاق في مصر، وخاصة أن آخر إحصائية للطلاق تشير إلى وقوع حالة طلاق كل ثلاث دقائق.


وأوضحت أن الاختيار يعد أهم مرحلة، وناقشت مراحل الاختيار التي تبدأ بمعرفة الذات ومتطلباتها وسماتها وما يميزها وإصلاح عيوبها قبل الارتباط والتعايش.


وأكدت المستشارة الأسرية هبة الصباحي، على ضرورة اكتساب الذات لعدة مهارات أساسية قبل الإقبال على الزواج من أهمها آليات التفكير الإيجابي والذكاء العاطفي وإدارة العواطف، مما يجعل الشخصية أكثر تحكماً في كل تعاملاتها، وأكثر إيجابية، وتستطيع المحافظة على علاقاتها مع الآخر.

وأوضحت هبة الصباحي، أن أخذ الوقت الكافي في السؤال والتحري عن العريس قبل الارتباط أفضل من التسرع لأن الخداع المجتمعي موجود والمظهر أصبح يغلب على الجوهر، ولهذا يجب التحري عن العريس بتأني، وسؤال القريبين منه وأن يكون من نسأله رجل عادل يتقي الله أو نسأل زملاءه وأصدقاءه ومن عاشروا هذه الشخصية ممن يكونوا أكثر قرباً منه لأنهم يرون ما لا تستطع العروس رؤيته.


وقالت إنه مهم جداً في فترة الخطوبة تحكيم العقل على القلب حتى نكون أكثر وعياً وتركيزاً في التعارف البناء وخاصة أن فترة الخطوبة هي الفترة الانتقالية من أجل زواج مستقر وتجعل من التوقعات أكثر مصداقية اذا كانت واضحة وصريحة، وأشارت إلى الاختيار التكاملي وهما اثنان يكملان بعضهما، فمثلا اذا كان الشخص عنيدا يحتاج في الشريك إلى شخص مرن، والاختيار التشابهي وهو تطابق الصفات والهوايات والأمزجة فالاثنان يعشقان الشعر أو السفر وهناك الاختيار الجسدي لمجرد الاعجاب بالشكل والجسد فقط وهو زواج لا يدوم طويلا، وهذا منتشر في مجتمعنا العربي.


وفي نهاية الندوة، نوهت الصباحي إلى ضرورة التخلي عن المعتقدات التي تدمر الحياة الزوجية وتجعل الزوجين مقبلين على الزواج وكل منهما متخوف من الآخر وضرورة عدم تدخل الأهل والقيام بدورهم الحقيقي في النصح والمراقبة عن بعد وتقديم الدعم إذا احتاج الأبناء.