top of page

الوزيرة بسيمة الحقاوي: لدينا ترسانة قانونية ساهمت في إرساء ثقافة الإحترام والمساواة للمرأة وهناك خطة

  • 14 يناير 2019
  • 6 دقيقة قراءة

أكدت الوزيرة بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بالمغرب ان المملكة المغربية تعمل على تمكين المرأة وتحقيق المساواة في شتى الميادين واتخاذ التدابير الكفيلة لتحقيق التنمية المستدامة تقليص الفوارق بين الجنسين.

كما عرضت التطور التشريعي فيما يتعلق بحقوق المرأة بداية من دستور 2011، واطلاق مدونة الأسرة والقانون المتعلق بالعمال المنزليين وقانون محاربة العنف ضد النساء واعتماد الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان واطلاق الخطة الحكومية للمساواة ودعم المقاولة النسائية التي تشكل فيه النساء نسبة 42%، كما تسعى المملكة المغربية الى تكريس مزيد من المواطنة والعدالة الاجتماعية بإطلاق 170 برنامج اجتماعي.

وعن أهمية مؤتمرات منظمة المرأة العربية قالت: منظمة المرأة العربية من المنظمات التي أنشأت تحت مظلة جامعة الدول العربية والتي تتكون من تمثيل موسع للدول العربية حيث ان اجتماعاتها ومؤتمراتها تجتمع بها الخبرة العربية حول قضايا المرأة العربية .. وكم هي كثيرة تلك القضايا، منها القديم والجديد، فالقديم يتعلق بالمحاربة ضد النساء وقضايا المساواة بين الجنسين والإنصاف وعمل المرأة وكذلك بتمكينها من شروط العمل وحقوقها الأساسية.. وجزء كبير من الدول العربية قد أصلحت مدونة الاحوال الشخصية ومكانتها من مواقع مهمة.

هل هناك قضايا جديدة على المرأة؟ هناك جيل جديد من القضايا والمتعلقة بالهجرة والنزوح واللجوء والنزاعات المنتشرة في الشرق الأوسط وبعض الدول العربية حيث تكون المرأة أول الضحايا وتكون معاناتها مزدوجة كونها أولا امرأة ثم كونها تنتمي إلى رقعة تعرف ىالنزاعات المتكررة ومن مستجدات هذه الوضعية نسبة هجرة المرأة ترتفع يوما بعد يوم فبعد أن كانت الهجرة مذكرة أصبحت اليوم مؤنسة على اعتبار أن ربع المهاجرين من النساء.

وما دور المنظمة في حماية المرأة؟ منظمة المرأة العربية اليوم تعقد مؤتمرها ومجلسها في سلطنة عمان وتفتخر انها استمرت على مدى ما يزيد عن العشر سنوات في التأسيس وتجميع الكفاءات واعتماد الخبرات العربية وكذلك توفير فضاء لتبادل التجارب بين الحكومات وأيضا وضع أسس لشبكة من المتدخلين في مجال المرأة على الرقعة العربية.. وسلطنة عمان اليوم هي المضيف الذي أبهر أول وافد منا حيث الطبيعة الجميلة والنظافة والعمران الخاص وكذلك طيبة المجتمع وكرمه الفائض الذي لا يوازيه إلا الكرم العربي الذي قرأنا عنه عبر التاريخ، فهذا اللقاء من اللقاءات التي يجب أن نحرص عليها ويجب أن نستمر فيها ولكن كذلك يجب أن نطور أدوات الإشتغال وأن يكون لنا مقاربات خاصة للمرأة العربية لا تستنسخ كاملة من المقارات الغربية فيمكن أن نعتمد الكثير مما جائت به البشرية في مجتمعات أخرى في الغرب ولكن كذلك لابد أن نجتهد في توفير زاوية نظر مقاربة جديدة تتلائم مع المجتمعات العربية فينقصون كثيرا إلى الإبتكار والإبداع في هذا المجال.

وهل هناك تطوير في تلك المجالات؟ الإرادة حاضرة والطموح حاضر لتطوير العمل واستهداف المرأة العربية بمخنتلف الجهود التي تبذل وهذا طموح مشترك بين جميع الدول العربية ولكن مشاكل المرأة العربية اليوم تتقاطع فيها الكثير من الأبعاد، البعد السياسي والإجتماعي والإقتصادي والجغرافي. والحل إذن لا يكون فقط بوضع قانونا في صالح المرأة أو اسراتيجية لصالحها بل يكون عند أصحاف القرار في السياسة والإقتصاد وكذلك يكمن في الحالة الإجتماعية التي تكون عليها الشيعوب العربية.

ما تأثير الحالة الاقتصادية على المرأة العربية بشكل عام والمرأة المغربية بشكل خاص؟ هناك جزء من المنطقة العربية يعيش فى النزاعات والحروب وفي إطار هذه الوضعية لا يمكن أن ينتعش الإقتصاد ولا يمكن أن يكون هناك استقرار سياسي مما يجعل الوضعية الإجتماعية للمرأة قابلة لتلقي الضربات من جميع الجهات. والمرأة المغربية تعيش في بلد الحمدلله آمن ومستقر ويتطلع اليوم إلى نموذج تنموي جديد بعدما أن رأى أن نموذجه التنموي قد استوفى جميع أغراضه ولذلك نرى المبادرات في اتجاه المرأة كثيرة في تقريبا العشرين عاما الأخيرة وفي ترسانة قانونية مهمة جدا ساهمت أيضا في إرساء ثقافة الإحترام والمساواة بالنسبة للمرأة وهناك اليوم خطة حكومية للمساواة في صالح المرأة تنخرط فيها جميع مكونات الحكومة وهناك أيضا اعتماد تخلي عن المقاربة القطاعية لمواجهة قضايا المرأة فاليوم هناك انتقائية بين جميع المتدخلين الحكوميين والمدنيين والمجال الذي تعيش فيه المرأة هو دينامية مستمرة في الواقع تتقاطع فيها الأنفاس والمبادرات وهناك مخرجات وآثار لهذه الدينامية فكما قلت أن الإنتاج التشريعي هام جدا وإنتاج البرامج واستراتيجيات مقطر اليوم لأي مبادرة في اتجاه المرأة وهناك تفكير جديد في إرساء سياسة عامة ليست لها علاقة فقط بالمرأة مباشرة ولكن لها علاقة بالمجتمع والتي لا محالة سيكون لها الأثر البالغ على المرأة .

وأريد أن أنوه بأن الكثير من البرامج الإجتماعية تصبح ناجحة عندما تمر عبر المرأة بدعم مباشر يرصد لها وأيضا والصناديق التي أحدثت في مجال العمل الإجتماعي والنهوض بالأسر المغربية اجتماعيا تمر أيضا عبر المرأة والتي نستهدف فيه الأطفال في وضعيات الإعاقة نرى بأن الطفل ذو الإعاقة الذهنية يمكن أن يستفيد من دعم لمشروع اقتصادي من خلال أمه وصندوق التكافل العائلي أيضا عندما لا يتمكن الأب من صرف النفقة على أبنائه فإن دعم الدولة يذهب مباشرة إلى المرأة المطلقة وهكذا.

ماذا عن العلاقات المغربية المصرية فيما يخص المرأة؟ لدينا منتديات ومنظمات نلتقي فيها كمنظمة المرأة العربية واجتماعات وزراء الشؤون وغالبا ما تكون بمصر في مدينة شرم الشيخ أو في القاهرة.. وهناك منتديات دولية مثل لجنة وضع المرأة التي نلتقي فيها بنضرائنا من الوزراء وكان هناك زيارة لوزيرة قبل الوزيرة غادة والي وكان لها زيارة وكان معها وفد للإطلاع على التجربة المغربية في مجال التنمية الإجتماعية ونظمنا لهم زيارة مؤسسات للرعاية الإجتماعية ولمراكز حماية الطفولة ومختلف المراكز الخاصة بشرائح من المجتمع، المسنون وغيرهم، كما قدمنا لهم عروض بخصوص الاستراتيجيات والمراصد التي تشتغل في هذا المجال وكانت لقاءات طيبة جدا بحيث أن الوفد مكث ما يقرب الأسبوع بالمغرب، والسيدة الوزيرة مكثت مايقرب من اليومين وكانت فرصة جيدة . ونحن مستعدون دائما لتبادل التجارب ولاستقبال وفود من الدول العربية فالأخوة والأخوات الفلسطنيون دائما في كل مرة يكون لديهم الرغبة في الإطلاع على التجربة المغربية خصوصا في المجال الإجتماعي وهم مرحب بهم وجيبوتي أيضا جاءوا في وفد، وبوركينا فاسو فهناك عدد كبير من الدول التي نظمنا لها زيارات خاصة للأطلاع على التجربة المغربية ومنهم مصر وهي دولة كبيرة ذات حضارة تاريخية كبيرة ودائما تكون حاضرة سواء في العلاقات الثنائية أو المنتيات الإقليمية والدولية .

هناك العديد من الجمعيات الأهلية بالمغرب ما هو دور هذه الجمعيات في المجتمع؟ نحن ننسج شراكة مهمة ومسؤولة مع جمعيات المجتمع المدني سواء فيما يتعلق بالجمعيات التي تترافع حول حقوق المرأة أو الجمعيات التنموية أو جمعيات تستشهد على فئة محددة مثل المسنين أو الأشخاص الذين في وضعية الإعاقة وهناك كذلك جمعيات الإرشاد الأسري والتربية الوالدية والوساطة الأسرية فهناك تنوع في الجمعيات بالمغرب تزيد تقريبا عن 150000 جمعية ونحن نتعامل مع الكثير من هذه الجمعيات وهي تستفيد من دعم الدولة وبالنسبة لنا كحكومة نراهن عليها لكي تساهم في تنزيل السياسات العمومية التي تطلقها الحكومة ومادامت تتصرف في أموال عمومية فنحن نخضعها للفحص ونخضع المشاريع للفحص والمراقبة .

نصيحة للمرأة المغربية بوجه خاص والمرأة العربية بوجه عام؟ لا أقول نصيحة ولكن أقول من خلال تجربتي في العمل الجمعوي والعمل الحكومي والعمل الخاص فهذه التجربة المخضرمة عبر مؤسسات مختلفة ومتكاملة من حيث العمل تساعدنا على تقييم العمل الذي نقوم به لصالح المرأة وكذلك تساعد على تحقيق وضوح أكبر لما يجب أن نقوم به. والمرأة العربية تمتلك الكثير من المؤهلات والقدرات والمهارات وكذلك الامتياز لانتمائها للدول العربية والإسلامية من المفروض أنها تساعدها على التمتع بكامل حقوقها وأن تعيش مناخ الإنسان . وهذا بالطبع غير موجود وهذا ليس بسبب الإنتماء أو مرجعية هذه الدول ولكن بسبب العقليات فيجب أولا أن نشتغل ونعمل على العقليات في مجتمعاتنا العربية ولا نريد أن نستنسخ الإنسان الأوروبي لأن كذلك مشاكله ومراجعه خاصة به ولكن في دولنا العربية يجب أيضا أن نربي أبنائنا على ثقافة الإحترام والتقدير والامتنان والاعتراف والإنصاف والعدل وأيضا العمل فهو الذي يعطي قيمة للإنسان فيجب أن تنخرط المرأة أولا في التحصيل المعرفي والدراسي ونيل الشهادات المطلوبة وامتلاك المهارات من خلال التجارب المتوفرة والانخراط في المجتمع بقوة وهذا هو الذي يعطيها مكانتها وليس كونها امرأة فقط وبالطبع الدول العربية هي دول اليوم تتلمس طريقة نحو مزيد من الديموقراطية ومزيد من العدالة الإجتماعية ومزيد من العدل وإذا حققت هذه الدول كل هذه القيم ستجد المرأة في دولها المناخ المطلوب لكي تعيش بكرامة وتستفيد من كامل حقوقها.

خطط الوزارة فى المرحلة القادمة.. في المغرب عام 2012م صدر خطة حكومية ( اكرام 1 ) للمساواة بين الرجل والمرأة وهناك خطة متكاملة من حيث احتياجات المرأة ولأول مرة تنخرط كل القطاعات الحكومية وليس قطاع المرأة فقط وانخرطت جمعيات المجتمع المدني في تنزيل خطة حكومية .. لأول مرة تكون الخطة شاملة لجميع ما يجب تحقيقه سواء في الجانب التشريعي أو الاستراتيجي.. من حيث البرامج أو في جانبه العملي ولنجاح خطة 2012م – 2016م أطلقنا في 2017م النسخة الثانية (إكرام2) وأدخلنا فيها عناصر جديدة من حيث وضع المرأة في الأسرة والتمكين الإقتصادي الذي يعطي المرأة المكانة التي تساعدها على تحسين ظروفها وظروف أسرتها. وفي مجال آخر أصدرنا ترسانة قانونية مهمة مثل قانون العنف.. وجانب الردع وجانب حمائي وجانب وقائي وجانب تكفلي ويلزم الدولة لكي توفر بنية لتحقيق التكفل بالنساء ضحايا العنف.

وهناك أيضا قانون من القوانين الثورية التي أصدرناها العام الماضي وهذا العام أخرجنا النصوص التنظيمية لتنظيم هذا القانون وهو المتألق بالعمال المنزليين حيث تشكل المرأة كعاملة منزلية نسبة كبيرة وحيث أن العاملة بالمنازل تقريبا غير أجرتها لا تحصل على حقوق وأنت تعرف أن البيت العربي والمغربي تكثر فيه العمليات التدبيرية للمنزل وبموجب هذا القانون تم حد ساعات العمل وتم تحديد الحد الأدنى للأجر وتم تحديد الحق في العطلة وفي شروطها وكذلك تم منع تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عش. وهناك هيئات جاء بها دستور 2011م وأخرجنا قوانينها وننتظر الآن لكي تفعل وتقوم بدورها لتحقيق المناصفة بين الرجل والمرأة وهذا المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة لمواكبة الجلسات العمومية. والنص الدستوري تتحدث عن السعي نحو المناصفة بين النساء والرجال فهذا النص عقلاني وواقعي فلم يوجه نحو تحقيق المناصفة دون أن ينبه إلى أنه يجب أولا أن نسير نحو المناصفة فهذه الهيئة ستساعد على الاقتراب من المناصفة. ونحن هنا نتحدث عن الاستحقاق والحق فعندما تكون المرأة حاملة لنفس شهادة الرجل لا يجب أن تقصى من نفس العمل الذي يمكن أن يستفيد منه وعندما ترى مجالا به فقط الرجال يجب أن نتسائل أين النساء فإذا كان هناك إقصاء أو شيء من هذا القبيل فيجب أن تحضر النساء فال‘نصاف هو عملية احصائية اجرائية وتقنية في جميع المجالات حتى نضمن للمرأة الانخراط في الحياة العامة وكل هذه الأعمال وفرت مناخا مهما لتقدم المرأة وتحسين ظروف عيشها وانخراطها في كافة مجالات التنمية.

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page