top of page

دراسة جديدة تكشف: أحد فصائل السحالي المتكيفة مع البرد أكثر عرضة لتأثيرات التغيرات المناخية


حقائق سريعة:

  • يحتاج هذا النوع من السحالي للدفء وآشعة الشمس لزيادة درجة حرارة الجسم الداخلية وتعزيز عملية الأيض

  • تضم هذه الزواحف والتي تُعرف أيضاً باسم السحالي الحقيقية حوالي 340 نوعاً مختلفاً، وتنتشر في أوروبا وأفريقيا وآسيا، حيث نشأت وتكيفت منذ ملايين السنين

  • يعيش هذا النوع من السحالي في المناطق ذات درجات الحرارة العالية مثل الصحراء العربية، إلى جانب موائل طبيعية باردة في جبال أوروبا التي يزيد ارتفاعها عن ألفي متر؛ حتى أن سحلية فيفيباروس تعيش في الدائرة القطبية الشمالية، أبعد من أي نوع آخر من السحالي

أشارت دراسة جديدة تتناول أحد أنواع السحالي المسماة "ليسرتيدس Lacertids" وقدراتها الطبيعية على التكيف إلى أن سماتها الفيزيولوجية ترتبط بشكل وثيق بالظروف البيئية في البيئة التي تعيش فيها.

وأجريت الدراسة، التي أصدرتها مجلة ’نيتشر كوميونيكيشنز‘ بمشاركة 45 باحثاً من 17 دولة، بما في ذلك سيباستيان كريتشوف، زميل أبحاث ما بعد الدكتوراه في جامعة نيويورك أبوظبي. وتوصّلت الدراسة إلى النتائج التالية:

  • يؤثر التغير المناخي على السحالي الصحراوية المسماة ليسرتيدس التي تعيش في البيئات الجبلية والباردة والرطبة.

  • يعيش هذا النوع من سحالي الغابات الاستوائية في بيئات ذات درجات حرارة تقارب من درجات حرارة أجسامها. ولكن في حال ازدياد درجات الحرارة أكثر من ذلك، فلن تكون هذه السحالي قادرة على تحملها.

  • يُستثنى من ذلك السحالي الصحراوية التي تفضل الحياة في درجات حرارة أعلى، وتمتاز بانخفاض معدلات فقدان الماء، مثل السحالي التي تعيش في دولة الإمارات، والتي تتأثر بوتيرة أقل حتى الآن.

وقال ميجيل فنسيس، المؤلف المشارك وأستاذ علم تطور الأحياء في جامعة براونشفايغ التقنية: "لقد كان من المذهل اكتشاف مدى تكيف هذه الأنواع مع بيئاتها الطبيعية؛ إذ ترتبط طبيعتها الفيزيولوجية، ونطاق توزعها الجغرافي، وتنوعها الكبير، وحتى معدلات حدوث الطفرات لديها بشكل وثيق مع درجات الحرارة التي تتعرض لها في بيئاتها الطبيعية".

وفي معرض تعليقه على الدراسة، قال خوان غارسيا بورتا، الباحث لدى "مركز البحوث التطبيقية للبيئة والغابات" في إسبانيا والذي يعمل حالياً في جامعة واشنطن بمدينة سانت لويس في الولايات المتحدة: "توصلنا إلى وجود علاقة تكيّف وثيقة بين درجة حرارة البيئة والطبيعة الفيزيولوجية لدى هذا النوع من السحالي، ما يجعلها حساسة جداً تجاه ظاهرة الاحتباس الحراري".

وتضمنت الدراسة الاستعانة بتقنية تسلسل الحمض النووي فائقة التطور، وتحليل المستحاثات لبناء تصور حول كيفية تطور 262 نوعاً من السحالي. وبالنظر إلى مسيرة تطور هذا النوع من السحالي عبر التاريخ نكتشف بأن الكثير منها قد نشأت في مناخات دافئة، ولكنها تكيفت مع انخفاض درجة حرارة كوكب الأرض، وتمكنت من الانتشار في المناطق شديدة البرودة مع مرور الوقت.

وحول ذلك، قال سيباستيان كريتشوف: "استناداً إلى البيانات الفيزيولوجية المتعلقة بدرجات الحرارة الملائمة ومعدلات خسارة الماء من الجسم، إلى جانب البيانات الجديدة حول الجينات؛ فقد استطعنا الحصول على فهم أفضل حول تأثير البيئات المناخية السابقة والحالية على هذا النوع من السحالي ودورها في تعزيز تنوعها، وتطورها على المستويين الفيزيولوجي والجزيئي. ويشكّل انقراض بعض أنواع السحالي المتكيفة مع الأجواء الباردة دليلاً على عدم قدرتها على التكيف مع الوتيرة الحالية للتغير المناخي".

Comentários


bottom of page