top of page

إشادة عربية بتقرير الحريات الصحفية في سلطنة عُمان خلال اجتماع اتحاد الصحفيين العرب بدمشق

قبل 12 ساعة
3 دقيقة قراءة

دمشق – كتب: محمد منذر ورد


حظي تقرير الحريات الصحفية في سلطنة عُمان لعام 2025 بإشادة عربية خلال اجتماع لجنة الحريات الصحفية باتحاد الصحفيين العرب، الذي استضافته العاصمة السورية دمشق، يوم الجمعة، بمشاركة واسعة من ممثلي النقابات والاتحادات الصحفية العربية، وحضور وزير الإعلام السوري الدكتور خالد زعرور، ورئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي، في لقاء ناقش واقع الحريات الإعلامية والتحديات التي تواجه العمل الصحفي في المنطقة العربية.


وشاركت جمعية الصحفيين العُمانية في الاجتماع بوفد ترأسه الدكتور خالد بن راشد العدوي، رئيس لجنة الحريات بالجمعية، وضم الدكتور حمدان بن علي البادي، عضو اللجنة، وذلك في إطار جهود الجمعية لتعزيز حضورها في المحافل الإعلامية العربية، والمساهمة في تطوير العمل النقابي والمهني، وتبادل الخبرات والتجارب المتعلقة بحماية الصحفيين وصون حقوقهم.


وشهد الاجتماع مناقشة وإطلاق تقرير لجنة الحريات الدائمة باتحاد الصحفيين العرب لعامي 2025 و2026، الذي جاء تحت شعار «الحريات بين النيران والقوانين»، مسلطًا الضوء على واقع الصحافة العربية في ظل التحولات السياسية والتشريعية والنزاعات المسلحة التي تشهدها بعض دول المنطقة، وما تفرضه من تحديات متزايدة أمام المؤسسات الإعلامية والصحفيين في أداء رسالتهم المهنية.


وفي كلمته خلال الاجتماع، استعرض وزير الإعلام السوري الدكتور خالد زعرور أبرز التطورات التي تشهدها سوريا، متناولًا ملامح المرحلة الراهنة والتحديات المرتبطة بمستقبل الدولة السورية، ومؤكدًا أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في مواكبة التحولات الوطنية ونقل الوقائع والتطورات بمهنية ومسؤولية، بما يعزز الوعي المجتمعي ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.


من جانبه، تناول عبدالوهاب زغيلات، رئيس لجنة الحريات الدائمة باتحاد الصحفيين العرب، واقع الحريات الصحفية في الوطن العربي، مشيرًا إلى أهمية تكاتف الجهود النقابية والإعلامية لمواجهة التحديات التي تعترض ممارسة العمل الصحفي، وتعزيز الضمانات المهنية والقانونية التي تكفل حماية الصحفيين وتمكنهم من أداء واجباتهم بحرية ومسؤولية.


واستعرض الاجتماع التقرير العربي الذي يرصد أوضاع الحريات الصحفية في عدد من الدول، من بينها سلطنة عُمان وسوريا وفلسطين والعراق والسودان واليمن ولبنان والأردن والإمارات والبحرين وقطر والكويت ومصر والمغرب وموريتانيا والصومال وجيبوتي، إلى جانب دراسة ميدانية تناولت آراء القيادات النقابية وتصوراتها بشأن مستقبل الحريات الصحفية في العالم العربي.


وفي محطة بارزة من أعمال الاجتماع، قدّم الدكتور خالد بن راشد العدوي نسخة من تقرير الحريات الصحفية في سلطنة عُمان لعام 2025 إلى وزير الإعلام السوري الدكتور خالد زعرور، في خطوة تعكس أهمية تبادل الخبرات والتجارب العربية في مجالات رصد الحريات الإعلامية وتطوير البيئة المهنية والتشريعية للعمل الصحفي.


ويستعرض التقرير العُماني واقع الحريات الصحفية في السلطنة، وأبرز المستجدات التشريعية والتنظيمية التي شهدها القطاع الإعلامي، إلى جانب الجهود والأنشطة التي تنفذها لجنة الحريات بجمعية الصحفيين العُمانية، والبرامج والمبادرات الرامية إلى دعم الصحفيين وتطوير الممارسة الإعلامية وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات المهنية.


وقد أشاد عبدالوهاب زغيلات بالتقرير العُماني، مثمنًا الجهود التي تبذلها جمعية الصحفيين العُمانية في توثيق واقع الحريات الصحفية ورصد تطوراتها، مؤكدًا أهمية التقارير المهنية المتخصصة في إثراء الحوار العربي حول مستقبل الصحافة، وتبادل التجارب الناجحة بين الجمعيات والنقابات والاتحادات الإعلامية.


وتعكس هذه الإشادة أهمية الحضور العُماني في منظومة العمل الصحفي العربي، والدور الذي تؤديه جمعية الصحفيين العُمانية في مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع الإعلامي، والمشاركة في النقاشات المهنية المتعلقة بحرية الصحافة والتشريعات المنظمة لها، بما ينسجم مع تطور البيئة الإعلامية في سلطنة عُمان.


كما ناقش المشاركون التداعيات الخطيرة للنزاعات المسلحة والصراعات السياسية على حرية العمل الصحفي، ولا سيما ما يتعلق بسلامة الإعلاميين وصعوبة الوصول إلى المعلومات ومناطق الأحداث، فضلًا عن التحديات الناجمة عن بعض التشريعات والقوانين المنظمة للمهنة، وأهمية تحقيق التوازن بين ضمان حرية التعبير وترسيخ المسؤولية المهنية.


وأكد المجتمعون ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات والاتحادات والنقابات الصحفية العربية، وتفعيل آليات التعاون المشترك لحماية الصحفيين، وتطوير التشريعات الداعمة لحرية الصحافة، وتوسيع نطاق المبادرات المهنية والتدريبية التي تسهم في الارتقاء بالأداء الإعلامي العربي.


وشهد الاجتماع حضور رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي، إلى جانب وزير الإعلام السوري الدكتور خالد زعرور، وعدد من ممثلي الهيئات والاتحادات والنقابات الصحفية العربية، وجمع من الإعلاميين والصحفيين، في مشهد عكس أهمية دمشق بوصفها محطة للحوار الإعلامي العربي ومناقشة القضايا المشتركة التي تواجه الصحافة في المنطقة.


وتكتسب مشاركة جمعية الصحفيين العُمانية في هذا الاجتماع أهمية خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تواجه المؤسسات الإعلامية العربية، إذ تؤكد حرص الجمعية على توسيع نطاق التعاون المهني والنقابي، والإسهام في بناء رؤى مشتركة تعزز حرية الصحافة وتحمي العاملين فيها.


ويشكل هذا اللقاء فرصة لتعزيز التواصل بين المؤسسات الصحفية العربية، وتبادل التجارب والخبرات، وترسيخ مفهوم التضامن المهني في مواجهة التحديات، بما يدعم بناء بيئة إعلامية أكثر قدرة على ممارسة دورها في نقل الحقيقة وخدمة المجتمع.


وتؤكد الإشادة العربية بتقرير الحريات الصحفية في سلطنة عُمان أهمية الجهود المؤسسية المبذولة في إعداد التقارير المهنية وتوثيق تطورات المشهد الإعلامي، كما تعزز حضور التجربة العُمانية في النقاشات العربية المتعلقة بمستقبل الحريات الصحفية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إعلام مهني مسؤول، قادر على مواكبة التحولات والدفاع عن حق المجتمعات في المعرفة والوصول إلى المعلومات.

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page