top of page

الدكتور سعيد دراز يكتب ويشيد بخطاب الرئيس السيسي عن الأوضاع الاقتصادية بكل صراحة وشفافية

قبل 37 دقيقة
2 دقيقة قراءة

كتب ماهر بدر


نشر الدكتور سعيد دراز رئيس لجنة العلاقات الخارجية ودعم الوطن بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية ورئيس مجموعة شركات ايروجيت العالمية بافريقيا مقالا اشاد به بخطاب فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال الندوة التثقيفية بمناسبة ذكرى انتصارات اكتوبر المجيدة وقال الدكتور سعيد دراز إن قراءة الخطاب الأخير للرئيس عبد الفتاح السيسي من عمق مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة برمتها حيث تتشابك التحديات الاقتصادية العالمية مع التعقيدات الجيوسياسية الإقليمية في لوحة بالغة التعقيد والتركيز. إن الناظر في مضامين هذا الخطاب يدرك بلا ريب أنه لم يكن مجرد عرض تقليدي للموقف الراهن بل كان وثيقة فكرية وإستراتيجية ترسم معالم المرحلة القادمة وتضع النقاط على الحروف في توقيت يحتاج فيه الوطن إلى أقصى درجات اليقظة والوعي.


وواضح الدكتور سعيد دراز لقد استهل الخطاب طياته بتناول الأوضاع الاقتصادية بكل صراحة وشفافية مطلقة بعيداً عن لغة الوعود الزائفة أو إخفاء الحقائق فالأعباء المعيشية التي تفرزها الأزمات الدولية المتلاحقة وسلاسل الإمداد المقطوعة وتداعيات الصراعات الإقليمية تمثل ضغطا حقيقيا على كاهل المواطن المصري وهو أمر لم يتوان الرئيس عن إقراره والاعتراف بمدى ثقله. بيد أن الفارق الجوهري يكمن في كيفية مقاربة هذه الأزمة؛ فالرؤية المطروحة تربط ربطا وثيقا لا ينفصم بين دوام التنمية وبقاء كيان الدولة ذاته فالتاريخ يعلمنا أن الأوطان لا تبنى ولا تستقر إلا حين تقف مؤسساتها صلبة منيعة في وجه عواصف الفوضى والاضطراب. من هنا برزت الدعوة الملحة لمواصلة مسار الإصلاح والاعتماد على الذات وتوطين الصناعة المحلية وتحفيز الإنتاج الزراعي والتصديري باعتبارها طوق النجاة الحقيقي والملاذ الآمن لعبور هذه المرحلة العصيبة والتحرر من تبعية الأسواق الخارجية.


واشار الدكتور سعيد دراز أنا على الصعيد الجيوسياسي فقد عكس الخطاب ثوابت السياسة المصرية الراسخة التي تتسم بالحكمة والاتزان مقرونة بقدرة فائقة على الردع وحماية الأمن القومي. تواجه الدولة المصرية إقليم ملتهب يحيط بها من كل جانب وتتوالى عليه الأزمات والحروب التي تفرض أعباء أمنية وإنسانية هائلة بدءا من حماية الحدود وصولا إلى الموقف الثابت من القضية الفلسطينية ورفض مخططات التهجير القسري وتصفيتها. لقد رسم الخطاب خطوطا حمراء واضحة تؤكد أن مصر لم تكن أبدا مفرطة في أمنها القومي ولم تتخلى يوما عن مسؤوليتها التاريخية والإنسانية تجاه محيطها العربي والأفريقي بل تظل دائما صمام أمان وركيزة أساسية لاستقرار المنطقة برمتها رغم قسوة التحديات والضغوط المحيطة بها.


ولم يكن البعد الاجتماعي والوعي المجتمعي غائبا عن هذا النسق التحليلي بل احتل مساحة مركزية في ثنايا الكلمات؛ إذ شدد الرئيس مرارا على أن صلابة الجبهة الداخلية ووعي الشعب المصري العظيم هما السلاح الأقوى والحصن المنيع في مواجهة حروب الجيل الرابع والشائعات المغرضة التي تستهدف النيل من العزيمة وبث اليأس في النفوس. إن تماسك الجبهة الداخلية والاصطفاف الوطني خلف مقدرات الدولة ومؤسساتها هو الضمانة الأكيدة لتحويل الأزمات إلى فرص حقيقية للبناء والتطور.

وختاما يثبت الخطاب الأخير أن مسيرة الوطن تطوي صفحات صعبة وتفتح أفقا أرحب لغد أفضل متسلحة بإرادة شعب لا يلين وعزيمة قيادة تدرك تمام الإدراك أن بقاء الأوطان واستمرارها فوق كل اعتبار وأن التضحيات اليوم هي ثمن حتمي لضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.


 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page