top of page

المصريون في الخارج قوة وطنية تدعم مسيرة التنمية

  • قبل يومين
  • 2 دقيقة قراءة

د . محمد سعد


أكدت النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج أن الدولة المصرية تنظر إلى أبنائها في مختلف أنحاء العالم باعتبارهم شركاء حقيقيين في بناء الجمهورية الجديدة، وأن التواصل معهم أصبح نهجًا ثابتًا يعكس رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يحرص على تعزيز الروابط مع المصريين بالخارج، والاستفادة من خبراتهم وقدراتهم في دعم مسيرة التنمية.


وخلال السنوات الماضية، شهد ملف المصريين بالخارج اهتمامًا متزايدًا من القيادة السياسية، تُرجم إلى مبادرات عملية هدفت إلى تطوير الخدمات، وتيسير الإجراءات، وتعزيز التواصل المباشر مع الجاليات المصرية، بما يعكس إيمان الدولة بأن أبناءها في الخارج يمثلون امتدادًا طبيعيًا للوطن، وأحد أهم عناصر قوته الناعمة على المستويات الاقتصادية والعلمية والثقافية.


وجاء انعقاد النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج تحت شعار مهما اتغربنا مصر تقربنا ليجسد هذا التوجه، حيث افتتح الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج أعمال المؤتمر، بمشاركة واسعة من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي مؤسسات الدولة، إلى جانب أكثر من ألف مشارك من أبناء الجاليات المصرية القادمين من أكثر من ثلاثين دولة، في رسالة واضحة تؤكد أن الدولة حريصة على الاستماع إلى أبنائها وإشراكهم في رسم ملامح المستقبل.


ولم يكن المؤتمر مناسبة بروتوكولية، بل تحول إلى منصة حوار مفتوح ناقش خلالها المشاركون العديد من القضايا التي تهم المصريين بالخارج، واستمع الوزراء والمسؤولون إلى المقترحات والاستفسارات، مؤكدين استمرار العمل على تطوير الخدمات وإطلاق مبادرات جديدة تلبي احتياجات أبناء الوطن في الخارج، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.

وفي هذا الإطار، يواصل الدكتور بدر عبد العاطي جهوده لتعزيز التواصل مع المصريين بالخارج، من خلال توسيع قنوات الاتصال، وتطوير الخدمات القنصلية، وتشجيع مساهمة الكفاءات المصرية في مشروعات التنمية والاستثمار، بما يعزز ارتباطهم بوطنهم ويتيح الاستفادة من خبراتهم في مختلف المجالات.


كما يؤدي السفير نبيل حبشي نائب وزير الخارجية للهجرة وشؤون المصريين بالخارج دورًا مهمًا في متابعة قضايا أبناء الجاليات المصرية، والعمل على تقريب المسافات بينهم وبين مؤسسات الدولة، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بما يعكس حرص الدولة على أن يكون المصري في الخارج حاضرًا دائمًا في دائرة الاهتمام.

وأبرز ما ميز المؤتمر هو حالة التفاعل الإيجابي التي جمعت المسؤولين وأبناء الجاليات المصرية، حيث سادت روح من الثقة والشفافية، وعبر المشاركون عن رغبتهم في الإسهام بخبراتهم وتجاربهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز صورة مصر في الخارج، والمشاركة في تحقيق مستهدفات التنمية التي تشهدها البلاد.


لقد رسخ الرئيس عبد الفتاح السيسي مفهومًا جديدًا للعلاقة بين الدولة والمصريين بالخارج، يقوم على الشراكة والتواصل المستمر، وهو ما أسهم في تعزيز شعور أبناء الوطن بالخارج بأنهم جزء لا يتجزأ من عملية البناء والتنمية، وأن الدولة تفتح أمامهم أبواب المشاركة وتقدر دورهم الوطني.


إن الجمهورية الجديدة لا يقتصر بناؤها على ما يتحقق داخل حدود الوطن، بل تمتد لتشمل جهود ملايين المصريين المنتشرين حول العالم، الذين يمثلون ثروة بشرية وعلمية واقتصادية كبيرة. ومن هنا، فإن استمرار الحوار معهم، والاستفادة من خبراتهم، وتعزيز ارتباطهم بوطنهم، يمثل أحد أهم عوامل نجاح رؤية مصر المستقبلية.

وقد حملت النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج رسالة واضحة مفادها أن مصر لا تنسى أبناءها أينما كانوا، وأن العلاقة بينهم وبين وطنهم أصبحت أكثر قوة وتماسكًا، في ظل قيادة سياسية تؤمن بأن الإنسان المصري هو الركيزة الأساسية للتنمية، وأن أبناء مصر في الداخل والخارج شركاء في صناعة مستقبل وطن يسير بخطى ثابتة نحو التقدم والازدهار.

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page