تحت ستار الوعي
- قبل 4 ساعات
- 1 دقيقة قراءة

بقلم عمرو كمال
رئيس شعبة الفنادق والمطاعم الغرفه الهندسيه
يظنّ أن الرداء أو العباءة التي ورثها عن أبيه مليئة بالحكمة، لكننا ورثنا الجهل من آبائنا إلى جانب الحكمة، والحكمة إلى جانب الجهل، في زمنٍ فقدنا فيه التربية السليمة.
ونتيجةً لذلك، اختفت الأخلاق الحميدة والسلوك القويم من مجتمعنا بسبب غياب دور الأسرة وانعدام الوعي الحقيقي في بيوتنا، التي كانت تعجّ بالحب والسكينة. لقد اعتدنا التباهي بجهلنا. ومن هنا، تلوّثت مشاعرنا بالكذب والنفاق وإساءة معاملة الآخرين، ومن هنا، ترث الأجيال هذا الإرث من الحماقة.
ومع ذلك، يُبرّر معظمهم أفعالهم تحت ستار الوعي، لكنهم مخطئون لأنهم لا يفهمون معنى الحياة، ولا يُميّزون بين الصواب والخطأ. وهكذا، نبني مجتمعنا على المضارع، معكوسًا بنفيه، تحت راية الانخداع بحقيقة زائفة، وسط مديح الآخرين وتقديس سلطة ضالة نابعة من الجهل، يظنها المضللون معرفة. فالحرية، إن لم تُحكم بمبادئ حقيقية وقيم نبيلة، لا قيمة لها. والأخلاق، إن لم تُسهم في بناء جيل واعٍ يُحب وطنه، تبقى بلا جدوى. لذلك، ندعوكم إلى محبة بعضكم بعضًا ونشر كلمة المحبة، والسلام لنعيد بناء هذه الأمة بالأخلاق التي فقدناها والقيم التي ورثناها.


تعليقات