top of page

جهود متواصلة لتوسيع فرص العمل وتأهيل الكفاءات الوطنية

قبل 14 دقيقة
4 دقيقة قراءة

توظيف 741 باحثًا عن عمل وتراجع أعداد الباحثين بنسبة 9.7 % في محافظة مسندم بنهاية سبتمبر من العام الجاري


• بلغ عدد المستفيدين من مبادرة العمل الجزئي 573 باحثًا وباحثة ونحو50 باحثًا من التدريب المقرون بالتشغيل و40 باحثًا من التدريب على رأس العمل

حسين النقبي: استمرار العمل على ربط الباحثين عن عمل بالفرص الوظيفية المتاحة وفق مؤهلاتهم وتخصصاتهم واحتياجات المنشآت

فاطمة الشحية: مكتب المحافظ يولي اهتمامًا بملف التشغيل وتوفير الفرص الوظيفية لأبناء المحافظة من خلال استحداث برنامج داخلي لسوق العمل والتشغيل بالمحافظة بالشراكة مع الجهات المعنية ومؤسسات القطاع الخاص


مسقط - 24 اكتوبر 2026

سجلت أعداد الباحثين عن عمل بمحافظة مسندم تراجعًا بنسبة 9.7 بالمائة بنهاية سبتمبرمن العام الجاري، لتبلغ 1115 باحثًا عن عمل، مقارنة بـ1235 باحثًا في عام 2025، في مؤشر على التحسن الذي تشهده مؤشرات التشغيل بالمحافظة، بالتزامن مع الجهود المبذولة لتأهيل الكفاءات الوطنية ومواءمة مهاراتها مع متطلبات سوق العمل.

وقال حسين بن خميس بن حمدان النقبي، مدير إدارة العمل بمحافظة مسندم، إن جهود التشغيل والتنسيق مع القطاعين العام والخاص أسفرت عن تعيين وتوظيف741 باحثًا عن عمل من أبناء المحافظة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية سبتمبر من العام الجاري، مشيرًا إلى تراجع عدد الباحثين عن عمل إلى 1115 باحثًا، مقارنة بـ1235 باحثًا في عام2025 ، و1770 باحثًا في عام 2024، بانخفاض نسبته 9.7 بالمائة و37 بالمائة على التوالي، بما يعكس تحسن مؤشرات التشغيل والجهود المبذولة لتوفير فرص عمل للمواطنين.

مؤكدًا استمرار العمل على ربط الباحثين عن عمل بالفرص الوظيفية المتاحة وفق مؤهلاتهم وتخصصاتهم واحتياجات المنشآت. وأضاف أن الإدارة تعتمد على منظومة الترشيح الإلكتروني عبر منصات وزارة العمل لتحقيق المواءمة بين مهارات الباحثين عن عمل ومتطلبات الوظائف المعلنة.

وفيما يتعلق ببرامج التدريب والتأهيل، أفاد بأن الإدارة نفذت مجموعة من المبادرات الهادفة إلى رفع جاهزية الباحثين عن عمل وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل، من أبرزها مبادرة التدريب المقرون بالتشغيل، التي استفاد منها نحو 50 باحثًا عن عمل في مجالات فنية وتقنية وكهربائية، إلى جانب استفادة 40 باحثًا من مبادرة التدريب على رأس العمل، فيما بلغ عدد المستفيدين من مبادرة العمل الجزئي 573 باحثًا وباحثة.

وأضاف أن هذه البرامج تستهدف إكساب المشاركين المهارات العملية والخبرات المهنية التي تتناسب مع احتياجات المنشآت، وتعزيز قدرتهم على الالتحاق بالوظائف والاستمرار فيها، مشيرًا إلى أن التدريب المهني يسهم في تطوير كفاءة العامل الوطني ورفع إنتاجيته، بما يدعم استقراره الوظيفي ويفتح أمامه آفاقًا أوسع للتطور المهني في القطاع الخاص.

وحول جهود تعزيز التعمين، أوضح أن الإدارة تعمل على متابعة التزام منشآت القطاع الخاص بمستهدفات تشغيل القوى العاملة الوطنية، من خلال مراجعة تراخيص القوى العاملة الوافدة، وتطبيق القرارات المتعلقة بقصر بعض المهن على العمانيين، إلى جانب تقديم التسهيلات للمنشآت الملتزمة ببرامج التوطين، بما يسهم في توسيع فرص العمل المتاحة للمواطنين في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وأشار إلى أن قطاعات السياحة والضيافة والخدمات اللوجستية والنقل البحري، المرتبطة بحركة الموانئ، إلى جانب القطاع السمكي والأنشطة الخدمية والمشروعات الاستثمارية الكبرى، تمثل أبرز القطاعات المساهمة في توفير فرص العمل الحالية والمستقبلية، في ضوء ما تتمتع به محافظة مسندم من مقومات سياحية وبحرية وفرص استثمارية متنوعة.

وأوضح مدير إدارة العمل بمحافظة مسندم أن الإدارة تركز على تكثيف أعمال الرقابة والتفتيش الميداني لضمان التزام المنشآت بأحكام قانون العمل، لا سيما ما يتعلق بشروط العمل وظروفه الآمنة، إلى جانب تحسين بيئة العمل ومتابعة تنفيذ القرارات التنظيمية التي تواكب متطلبات التنمية الاقتصادية والتوسع في الأنشطة المختلفة بالمحافظة.

وقال: إن التنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص يمثل أحد المسارات المهمة لتحديد احتياجات سوق العمل من الكفاءات الوطنية، إذ تعمل الإدارة على عقد اجتماعات ولقاءات دورية مع مسؤولي الشركات لمناقشة خطط التوسع، وحصر الشواغر الفعلية، والإعلان عن الوظائف وفق الأطر الزمنية المعتمدة، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص أمام الباحثين عن عمل.

وأكد أن الإدارة تعمل بالتنسيق المستمر مع مكتب محافظ مسندم والجهات الحكومية المعنية على ربط المشروعات الاستثمارية والتنموية بفرص التشغيل المتاحة لأبناء المحافظة، من خلال تضمين مستهدفات التعمين والتشغيل ضمن الشروط والمواصفات المرتبطة بالمشروعات الجديدة، بما يعزز استفادة الكفاءات الوطنية من الفرص التي يتيحها التوسع الاقتصادي.

ولفت إلى أن التوسع في المشروعات السياحية والخدمية والإنتاجية يتيح فرصًا لتوفير وظائف تخصصية مستدامة للمواطنين، إلى جانب تعزيز مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية في سلاسل الإمداد والعقود المساندة لهذه المشروعات، الأمر الذي يسهم في توسيع القاعدة الاقتصادية ورفع القيمة المحلية المضافة.

وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أوضح النقبي أن خطط وزارة العمل وإدارة العمل بمحافظة مسندم تستهدف البناء على النتائج المحققة، ومواصلة العمل على تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، من خلال التوسع في برامج التوطين النوعية، ورفع كفاءة بيئة العمل، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير برامج التدريب والتأهيل بما يتوافق مع احتياجات القطاعات الاقتصادية، لضمان استدامة معدلات التشغيل وتوسيع فرص العمل أمام الكفاءات الوطنية بالمحافظة.

من جانبها، قالت فاطمة بنت علي الشحي، مشرفة برنامج التشغيل وسوق العمل بمكتب محافظ مسندم، إن مكتب المحافظ يولي اهتمامًا بملف التشغيل وتوفير الفرص الوظيفية لأبناء المحافظة، من خلال استحداث برنامج داخلي لسوق للعمل والتشغيل بالمحافظة بالشراكة مع الجهات المعنية ومؤسسات القطاع الخاص، بما يسهم في إيجاد فرص وظيفية متنوعة تتناسب مع مؤهلات الباحثين عن عمل وتخصصاتهم واحتياجات سوق العمل.

وأضافت أن هذه الجهود تأتي في إطار اختصاصات المحافظات المنصوص عليها في نظام المحافظات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (36/2022)، الذي أكد أهمية تنمية الموارد الاقتصادية واستثمارها بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وإيجاد فرص عمل للمواطنين، إلى جانب متابعة الأنشطة الاقتصادية وتعزيز نموها بما يخدم التنمية المحلية.

وأوضحت أن محافظة مسندم تعمل على تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية لمتابعة الفرص الوظيفية المرتبطة بالمشروعات التنموية والاستثمارية القائمة والمستقبلية، وتشجيع منشآت القطاع الخاص على استقطاب الكفاءات الوطنية والاستفادة من إمكاناتها، بما يسهم في توسيع فرص التشغيل وتحقيق الاستفادة المثلى من النشاط الاقتصادي والاستثماري في توفير وظائف مستدامة لأبناء المحافظة.

وبيّنت أن خطط المحافظة خلال المرحلة المقبلة تتضمن التوسع في تنفيذ برامج التدريب المقرونة بالتوظيف، بالتعاون مع شركات ومؤسسات القطاع الخاص، بهدف تأهيل الباحثين عن عمل وإكسابهم المهارات العملية والمهنية التي تتوافق مع احتياجات المنشآت، بما يعزز جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل، ويربط مخرجات التدريب والتأهيل بالفرص الوظيفية الفعلية.

وأشارت إلى أن المحافظة تسعى، بالتعاون مع شركائها، إلى تطوير آليات التنسيق والمتابعة من خلال حصر الاحتياجات الوظيفية لدى منشآت القطاع الخاص، وتحديد التخصصات والمهارات المطلوبة، ومواءمتها مع مؤهلات الباحثين عن عمل وبرامج التأهيل المناسبة، بما يتيح الاستفادة بصورة أكبر من الفرص التي توفرها القطاعات الاقتصادية المختلفة في المحافظة.

وأكدت أن هذه الجهود تعكس توجه محافظة مسندم نحو ترسيخ شراكة فاعلة ومستدامة مع القطاع الخاص، تقوم على تكامل الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المعنية، وتحويل الفرص الاقتصادية والاستثمارية إلى فرص تشغيل فعلية، بما يدعم جهود التعمين وتنمية الكفاءات الوطنية، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى بناء سوق عمل منتج وتنافسي، يستوعب الطاقات الوطنية ويعزز مشاركتها في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page