top of page

حسن أوريد يحذر من عالم "بلا أقطاب": الشرق الأوسط أمام تحولات كبرى وإيران تتجه نحو القومية

  • قبل ساعة واحدة
  • 2 دقيقة قراءة

حسن أوريد: العالم يدخل عصر "اللاقطبية".. وإيران ما بعد الحرب ستكون "أكثر فارسية وأقل


قدّم المفكر المغربي حسن أوريد قراءة تحليلية مثيرة لمستقبل النظام الدولي في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، معتبراً أن العالم يشهد تحولات عميقة تنذر بإعادة تشكيل موازين القوى الدولية والإقليمية.


وفي حوار مع وكالة «سبوتنيك»، رأى أوريد أن العالم لم يعد يعيش مرحلة الأحادية القطبية التي أعقبت نهاية الحرب الباردة، ولا حتى نظام التعددية القطبية التقليدي، بل دخل ما وصفه بـ«عصر اللاقطبية»، حيث تتراجع مراكز النفوذ التقليدية في ظل غياب قيادة دولية واضحة، وتزايد بؤر التوتر التي تهدد الأمن والاستقرار العالمي.

إيران ومصر.. تحولات مرتقبة في الإقليم


وتوقع أوريد أن تخلف المواجهات الإقليمية انعكاسات عميقة على البنية السياسية والفكرية داخل إيران، مرجحاً بروز «إيران مختلفة» بعد كلفة الصراعات الحالية، تكون فيها النزعة القومية الفارسية أكثر حضوراً مقارنة بالطرح الأيديولوجي المرتبط بالثورة الإسلامية، الذي قد يشهد تراجعاً تدريجياً.


وفي المقابل، شدد المفكر المغربي على أهمية استعادة مصر لدورها التاريخي المحوري في منطقة الشرق الأوسط، باعتبارها قوة توازن إقليمية، خصوصاً في ضوء التحولات الجيوسياسية وصعود تحالفات إقليمية جديدة تضم قوى مثل تركيا والسعودية وباكستان، وما يرافقها من تغيرات في معادلات النفوذ بالمنطقة.

أفول الغرب وإعادة توزيع النفوذ العالمي


وفي قراءته لمستقبل الغرب، أشار أوريد، صاحب كتاب أفول الغرب، إلى أن الهيمنة الغربية التي امتدت لقرون تواجه تحديات متزايدة، مع انتقال مراكز الثقل تدريجياً نحو حضارات وقوى دولية أخرى.


وأوضح أن الغرب لم يعد كتلة موحدة كما كان في السابق، لافتاً إلى اتساع الفجوة بين الولايات المتحدة وأوروبا، واصفاً الأخيرة بأنها «عملاق اقتصادي وقزم جيوسياسي»، في إشارة إلى محدودية استقلالها الاستراتيجي والدفاعي رغم ثقلها الاقتصادي.


المغرب العربي والساحل.. تداعيات محتملة


وحذر أوريد من أن تداعيات الصراعات المشتعلة في المشرق لن تبقى محصورة جغرافياً، بل قد تمتد إلى منطقة المغرب العربي والساحل الأفريقي، التي توقع أن تتحول إلى مساحة تنافس وصراع غير مباشر بين القوى الكبرى، مشيراً إلى أن الأزمات الأمنية القائمة في دول مثل مالي قد تكون مؤشراً لتحولات أوسع نطاقاً .

واختتم أوريد رؤيته بالتأكيد على أن العالم يمر بمرحلة انتقالية معقدة، قد تعيد رسم الخريطة الجيوسياسية الدولية بصورة غير مسبوقة، معتبراً أن المنطقة العربية ستظل في قلب هذه التحولات، بما تحمله من تحديات وفرص لإعادة صياغة التوازنات الإقليمية والدولية.

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page