top of page

"حكايات ديجا".. خديجة طفلة فى السابعة تحول مواقف حياتها إلى قصص تساعد الأطفال

قبل 6 ساعات
3 دقيقة قراءة

لم تكن الحكايات بالنسبة إلى خديجة، الطفلة التي أتمت عامها السابع مؤخرًا، مجرد وسيلة للتسلية أو قضاء الوقت، بل تحولت إلى مساحة تعبر من خلالها عن مشاعرها ومواقفها اليومية، وتقدم لأقرانها حكايات تحمل رسائل تساعدهم على التعامل مع المواقف المختلفة التي قد يواجهونها في حياتهم، لتبدأ رحلتها مع الكتابة من خلال مشروعها القصصي "حكايات ديجا".


وقالت مروة الدالي، والدة خديجة محمد، وأخصائي تعديل سلوك الأطفال وكاتبة في مجال الأمومة والطفولة، إن ابنتها أظهرت حبًا كبيرًا للحكي والكتب والقصص منذ أن كانت في الرابعة من عمرها، ومع مرور الوقت تطور هذا الشغف إلى كتابة قصص قصيرة مستوحاة من المواقف التي تعيشها بنفسها، سواء كانت تجارب إيجابية أو مواقف صعبة.


"حكايات ديجا".. مواقف حياتية تتحول إلى قصص للأطفال


وأوضحت والدة خديجة أن ابنتها تحرص على تحويل المواقف التي تمر بها إلى حكايات تحمل معاني ورسائل يمكن أن يستفيد منها الأطفال الآخرون، مشيرة إلى أن إحدى هذه القصص جاءت بعد تعرض خديجة للتنمر بسبب طبيعة شعرها المجعد.


وأضافت أن الأسرة حرصت على ألا يظل الموقف مجرد تجربة مزعجة بالنسبة إلى ابنتها، بل ساعدتها على تحويله إلى قصة تحكي فيها ما تعرضت له وكيف تعاملت معه، لتصبح التجربة وسيلة لمساعدة الأطفال الذين قد يواجهون مواقف مشابهة، وتعريفهم بكيفية التعامل معها.


أكثر من 30 قصة وعشر قصص مطبوعة


وأشارت مروة الدالي إلى أن رصيد خديجة تجاوز حتى الآن 30 قصة، طُبع منها بالفعل 10 قصص، وحصلت كل قصة على رقم إيداع وترقيم دولي، لافتة إلى أن القصص بدأت تصل إلى القراء من خلال بيعها في عدد من المكتبات الصغيرة.


وأكدت أنها حرصت على دعم موهبة ابنتها والاستثمار فيها منذ البداية، مستفيدة من خبرتها في مجال الأمومة والطفولة وتعديل السلوك، حتى لا تظل الكتابة مجرد هواية عابرة، بل تتحول إلى تجربة حقيقية تساعد خديجة على تنمية قدراتها والتعبير عن أفكارها.


ورش ثقافية لتنمية موهبة خديجة


ولم يقتصر دعم موهبة خديجة على تشجيعها في المنزل، بل امتد إلى مشاركتها في عدد من الورش والأنشطة الثقافية خلال الإجازة، من بينها ورش بالمركز القومي للثقافة بدار الأوبرا، إلى جانب مشاركتها في ورشة بمتحف الفن الإسلامي.


كما أطلقت خديجة مبادرة "اقرأ"، التي استضافت خلالها أصدقاءها وأطفالًا من الجيران للقراءة معًا، سواء من قصصها الخاصة أو من الكتب الموجودة في المنزل.


وتضمنت المبادرة تخصيص ركن للقصص إلى جانب أنشطة متنوعة للرسم والتلوين، في محاولة لتشجيع الأطفال على القراءة وقضاء أوقات ممتعة ومفيدة بعيدًا عن الشاشات الإلكترونية.


حفل لمناقشة قصصها وتوقيعها


وأضافت والدة خديجة أن ابنتها وصلت إلى محطة مهمة في رحلتها مع الكتابة، تمثلت في تنظيم حفل لمناقشة قصصها وتوقيعها بالمركز القومي لثقافة الطفل، ضمن أنشطة نادي أدب الطفل.


وأكدت أن هذا اليوم كان تجربة استثنائية بالنسبة إلى خديجة، التي شعرت بسعادة كبيرة بعد أن وجدت قصصها تحظى بالاهتمام والتقدير، وأصبحت تجربتها مع الكتابة موضع احتفاء وتشجيع.


من صفحات القصص إلى اللقاءات التليفزيونية


ومع توالي خطواتها في عالم الكتابة، بدأت خديجة الظهور في عدد من البرامج التليفزيونية للحديث عن تجربتها، وكيف اكتشفت حبها للكتابة، وما الذي شجعها على تأليف القصص، وكيف تستلهم أفكار حكاياتها من المواقف اليومية التي تمر بها.


وأكدت مروة الدالي أن رحلة خديجة لا تزال في بدايتها، لكنها قطعت خطوات مهمة منذ اكتشاف حبها للحكايات وحتى تأليف القصص وطباعتها وتوقيعها، معربة عن أملها في أن تواصل ابنتها تنمية موهبتها، وأن تصل حكاياتها إلى مزيد من الأطفال، لتمنحهم المتعة وتساعدهم على فهم أنفسهم والتعامل مع المواقف التي يمرون بها.


خديجة، حكايات ديجا، أصغر كاتبة، قصص أطفال، الكتابة للأطفال، أدب الطفل، مواهب الأطفال، تنمية مواهب الأطفال، قصص تربوية، التنمر بين الأطفال، مواجهة التنمر، مروة الدالي، المركز القومي لثقافة الطفل، مبادرة اقرأ، الأمومة والطفولة، تشجيع الأطفال على القراءة، قصص من واقع الحياة،

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page