سحاب عبدالله : لا أبحث عن الشهرة.. بل عن تأثير إعلامي يصنع الفرق
- قبل ساعتين
- 3 دقيقة قراءة

من السوشيال ميديا إلى التأثير الحقيقي… سحاب عبدالله ترسم ملامح إعلام سعودي جديد
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الإعلام الرقمي، تبرز أسماء شابة تسعى لصناعة محتوى هادف يعكس وعيًا ومسؤولية. ومن بين هذه الأسماء، تأتي الإعلامية وسيدة الأعمال سحاب عبدالله، التي اختارت أن تخوض المجال الإعلامي برؤية مختلفة ترتكز على التأثير الحقيقي لا الشهرة المؤقتة.
في هذا الحوار، تتحدث سحاب عن تجربتها، ورؤيتها لمستقبل الإعلام، ودور السوشيال ميديا في المجتمع السعودي، إضافة إلى طموحاتها القادمة.
س: بدايةً، كيف جاءت فكرة دخولك المجال الإعلامي؟
ج: جاء توجهي نحو الإعلام من قناعة راسخة بأهمية هذا المجال في العصر الحديث، خاصة مع التأثير الكبير الذي أصبحت تمارسه وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام ونقل المعلومات بسرعة غير مسبوقة.
س: كيف ترين دور السوشيال ميديا اليوم في صناعة الإعلام؟
ج: السوشيال ميديا أصبحت منصة عالمية حقيقية، جعلت العالم قرية صغيرة، ولم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل تحولت إلى مصدر رئيسي للأخبار وصناعة المحتوى، وتعتمد عليها حتى القنوات التلفزيونية لقياس توجهات الجمهور.
س: هل تعتقدين أن السوشيال ميديا أثرت على وعي المجتمع السعودي؟
ج: بالتأكيد، أثرت بشكل كبير، خصوصًا لدى فئة الشباب، حيث أصبحت منصة للتعبير عن الآراء ومشاركة الاهتمامات. ولكن هذا التأثير يحمل جانبين، إيجابي في نشر الوعي، وسلبي في انتشار الشائعات، لذلك الوعي في الاستخدام أمر ضروري.
س: كيف تصفين علاقة المجتمع السعودي اليوم مع المنصات الرقمية؟
ج: المجتمع السعودي من أكثر المجتمعات تفاعلًا مع المنصات الرقمية، وهناك نضج واضح في طريقة استخدام هذه الوسائل، سواء على المستوى الشخصي أو المؤسسي، خصوصًا مع التحول الرقمي الكبير الذي تشهده المملكة.
س: نلاحظ بروز عدد كبير من الإعلاميات السعوديات مؤخرًا، كيف ترين هذا المشهد؟
ج: هذا أمر يدعو للفخر، فالإعلاميات السعوديات أثبتن حضورًا قويًا ومهنيًا عاليًا في مختلف المجالات، سواء في الإعلام التقليدي أو الرقمي، وأصبحن ينافسن على مستوى عربي، بل وعالمي في بعض الحالات.
س: برأيك، ما الذي يميز الإعلامية السعودية اليوم؟
ج: يميزها الجمع بين الثقافة، والهوية، والقدرة على مواكبة التطور، إضافة إلى الدعم الكبير الذي تحظى به المرأة السعودية ضمن رؤية 2030، مما منحها مساحة أوسع للإبداع والظهور.
س: هل تعتقدين أن المنافسة بين الإعلاميات أصبحت أقوى؟
ج: نعم، المنافسة اليوم قوية جدًا، لكنها إيجابية، لأنها تدفع نحو تقديم محتوى أفضل وأكثر احترافية، وتبعد عن السطحية التي كانت موجودة في بعض الفترات.
س: هل تسعين إلى تقديم محتوى مختلف عن السائد؟
ج: بالتأكيد، هدفي هو تقديم محتوى هادف واحترافي بعيد عن الشهرة السريعة أو المحتوى السطحي، وأسعى لأن أكون شخصية إعلامية لها رسالة حقيقية تضيف قيمة للمجتمع.
س: حدثينا عن مشروعك الإعلامي القادم؟
ج: أعمل حاليًا على إطلاق برنامج إعلامي متخصص في مجال التجميل، يركز على التوعية وتقديم معلومات دقيقة وموثوقة، بهدف رفع مستوى الوعي لدى الجمهور.
س: كيف ترين مستقبل الإعلام في عام 2026؟
ج: أعتقد أن 2026 سيكون عامًا مفصليًا، وسنشهد بروز أسماء جديدة ومؤثرة تقدم محتوى احترافي يواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
س: ما أبرز التحديات التي تواجه صناع المحتوى اليوم؟
ج: من أبرزها الحفاظ على المصداقية وسط الكم الهائل من المعلومات، إضافة إلى المنافسة الكبيرة، وضغط الاستمرارية في تقديم محتوى مميز.
س: هل تعتقدين أن الشهرة أصبحت هدفًا بحد ذاتها؟
ج: للأسف في بعض الحالات نعم، لكن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد المتابعين فقط، بل بقيمة المحتوى وتأثيره الإيجابي.
س: ما رسالتك للإعلاميات السعوديات الشابات؟
ج: أقول لهن: ركزن على تطوير أنفسكن علميًا ومهنيًا، ولا تبحثن عن الطرق السريعة للشهرة، فالإعلام مسؤولية قبل أن يكون ظهورًا.
س: كيف تقيمين تمكين المرأة السعودية في الوقت الحالي؟
ج: نشهد تمكينًا غير مسبوق بفضل دعم القيادة ورؤية 2030، وأصبحت المرأة السعودية عنصرًا فاعلًا في مختلف القطاعات، بما فيها الإعلام والأعمال.
س: ما العوامل الأساسية للنجاح في المجال الإعلامي؟
ج: الخبرة، الثقافة، الوعي، القدرة على الحوار، تقبل النقد، والأهم الالتزام بالمهنية وتقديم رسالة هادفة.
س: كلمة أخيرة؟
ج: الإعلام مسؤولية كبيرة، ومن يختار هذا الطريق عليه أن يكون مؤثرًا بشكل إيجابي، ويحترم عقلية المجتمع بمختلف اطيافه.


تعليقات