سفير إثيوبيا لدى الامارات : العلاقات الإماراتية-الإثيوبية تتقدّم نحو آفاق استراتيجية
- قبل 7 ساعات
- 3 دقيقة قراءة

وصف الدكتور جمال بكر عبدالله، سفير إثيوبيا لدى الإمارات العربية المتحدة، الزيارة التي قام بها آبي أحمد، رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية إلى الإمارات، بأنها لحظة فارقة في العلاقات الثنائية حيث نقلت الشراكة إلى حقبة استراتيجية جديدة وجريئة.
وقال في تصريح ل " آيريس ميديا " في ابوظبي : تكتسب هذه الزيارة أهمّية خاصّة لكونها أول زيارة من نوعها يقوم بها رئيس دولة في ظلّ الوضع الأمني الراهن الذي تواجهه الإمارات، وذلك بهدف التعبير عن التضامن مع الدولة".
وأضاف: "تحمل هذه الزيارة دلالات استراتيجية هامّة، إذ تؤكّد مُجدّداً دعم إثيوبيا الراسخ لدولة الإمارات وتضامنها الكامل معها في هذه الظروف الصعبة.
وتُدين إثيوبيا الهجمات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف أمن واستقرار دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج عموماً. كما تؤكّد أيضاً التزام بلادنا بدعم دولة الإمارات استناداً إلى مبادئ السيادة والاستقرار الإقليمي ورفض التصعيد".
وأوضح سعادة السفير: "تواصل دولة الإمارات لعب دورٍ مُتنامٍ كقوّة استقرارٍ إقليمية وشريك موثوق به في منطقة القرن الأفريقي. وقد أسهمت هذه الشراكة في تعزيز التجارة بين آسيا وأفريقيا، وتطوير الموانئ وسلاسل الإمداد، ودعم مبادرات الأمن الغذائي، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي. واكد ان زيارة رئيس الوزراء آبي أحمد تعد خطوة استراتيجية أوسع تتجاوز العلاقات الثنائية إلى إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، وتعزيز التحالفات في مواجهة التحدّيات المُشتركة، وتوطيد التكامل الاقتصادي بين دول الخليج وأفريقيا".
وقال: "إن إدانة هذه الهجمات تؤكّد على التوافق السياسي الواضح، وتبعث برسالة قوية لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين. كما أنها تُسلّط الضوء على أهمية التنسيق المُشترك في مكافحة الإرهاب، وحماية الممرّات البحرية الحيوية مثل باب المندب، والتصدّي للتأثيرات الخارجية المُزعّزعة للاستقرار".
تعزيز العلاقات الاقتصادية
وصرّح السفير الإثيوبي قائلاً: "تُعدّ الإمارات العربية المتحدة من أبرز الشركاء الاقتصاديين والاستثماريين لإثيوبيا، حيث تعمل أكثر من 129 شركة إماراتية في السوق الإثيوبية، وتُساهم هذه الاستثمارات بشكل مُباشر في دفع عجلة التنمية المُستدامة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتحسين مستويات المعيشة".
وأضاف: "بلغت استثمارات الإمارات في إثيوبيا حوالي 2.9 مليار دولار أمريكي بحلول نهاية 2022. ومن خلال سكانها الذين يتجاوز عددهم 130 مليون نسمة، تُمثل إثيوبيا سوقاً واسعة وواعدة للصادرات الإماراتية، كما أنها بمثابة بوابة رئيسية لاستثمارات الإمارات في شرق أفريقيا".
وأردف قائلاً: "بالنظر إلى موقع أفريقيا غير الساحلي، يُمثّل قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية حجر الزاوية في شراكتنا. وتلعب موانئ دبي العالمية دوراً محورياً في هذا المجال من خلال المشاريع الكبرى التي تهدف إلى ربط إثيوبيا بالموانئ الإقليمية, ويُعدّ ممر بربرة-أديس أبابا نموذجاً للتكامل اللوجستي المُتقدّم ومُحركاً رئيسياً للتجارة والنمو الاقتصادي في المنطقة".
رؤية طموحة للسياحة والطيران
وقال سعادة السفير: "تُنفّذ الحكومة الإثيوبية، بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، استراتيجية شاملة لتطوير قطاع السياحة وتعزيز جاذبيته العالمية. وتشمل هذه الاستراتيجية مشاريع كبرى لتنويع العروض السياحية، وإعادة تأهيل المدن وعلى رأسها العاصمة أديس أبابا مع أكثر من 70 مدينة في جميع أنحاء البلاد، وإنشاء بحيرات اصطناعية ومناطق ترفيهية حديثة، وإقامة منتجعات بيئية مُتكاملة تُقدّم تجارب سياحية راقية".
وأضاف: "تُؤهّل ثروات إثيوبيا الطبيعية والثقافية الغنية البلاد لتكون وجهة واعدة للسياح والمستثمرين على حدٍّ سواء. نعمل على تعزيز البنية السياحية التحتية، وتقديم حوافز استثمارية، وتحسين الربط الجوي مع دولة الإمارات، التي تلعب دوراً محورياً في ترسيخ مكانة أديس أبابا كمركز يربط أفريقيا بمنطقة الشرق الأوسط. كما نقوم في الوقت الحاضر ببناء أكبر مطار في أفريقيا بسعة 110 ملايين مسافر سنوياً، وبتكلفة تقديرية تبلغ 12.5 مليار دولار أمريكي. ومن المتوقّع أن يُحدث هذا المشروع نقلة نوعية في قطاع الطيران الأفريقي، وأن يُسهم في تعزيز مكانة إثيوبيا كمركز إقليمي وعالمي للنقل الجوي والتجارة".
حول استشراف المستقبل
واختتم سعادة السفير الإثيوبي تصريحه بالقول: "تشهد العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا تقدّماً مُطّرداً نحو آفاقٍ أوسع من التعاون والشراكة الاستراتيجية، مُسترشدة برؤية مُشتركة للتنمية والاستقرار والازدهار. وستشهد المرحلة المُقبلة مزيداً من المبادرات المؤثّرة التي تخدم المصالح المُشتركة للبلدين الشقيقين وتُعزّز حضورهما على الساحة العالمية".


تعليقات